أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ تندر يطغى على مزاج الشارع الأردني انعكس بعد تنظيم منتدى المؤثرين العرب في البحر الميت، والمبلغ الفلكي الذي يتم تناقله على أنه الكلفة المالية للمؤتمر حيث وصل إلى نصف ميلون دينار أردني.
وتكشف المعلومات رداءة لوجستيات المنتدى الطموح، حيث اللجنة التنظيمة المسؤولة لم تستطع تحقيق النظام أو إحسان الاشراف، فحدث اختلالات بحجوزات الغرف إلى جانب إدارة المنتدى الواهنة أدت لهز ضخامة الحدث وإضعافه، مما سيتنج عنه اجباريًا عدم تحقيق العائد والمبتغى كما يؤكد مراقبوان، لذلك تتحمل اللجنة المنظمة مسؤولية فشل هذا الحدث الضخم أولًا وأخيرًا.
جانب أخر يحتاج توضيحًا، ألا وهو كلفة تنظيم منتدى المؤثرين العرب والتي وصلت حسب المتناقل إلى 500 ألف دينار أردني، مع توضح أخر حول أسباب إنفعال وزير السياحية نايف الفايز وتأثره بمجتمع المؤثرين، فهل شهرة الفايز أقل من شهرتهم لذلك استغل الوزير الفرصة ليلتقط صور السلفي مع من هب ودب.
ولماذا استثني الوسط الإعلامي والصحفي من المشاركة بالمنتدى، وتجنبت الجهات القائمة عليه طلب المؤسسات الصحفية تسمية ممثلين عنها لتغطية المؤتمر أو المشاركة، فهل تقصدت الجهات المشرفة تهميش الصحفيين على حساب المؤثرين حتى وإن كانوا ليسوا أردنيين؟.
ما يزيد الطين بله ظهور الضحالة الثقافية لبعض المدعوين حيث لا يجيدون انتقاء الكلمات واختبار الألقاب، مما جعل الشارع يتساءل كيف سيكون شكل الترويج السياحي للأردن؟ وهل يمكن للمؤثرين نقل الصورة بتعبيرات صحيحة؟.
لا شك أن الفائدة التي تتنظرها الحكومة كمخاض عن المؤتمر لن تكون بالحجم المتوقع، حيث سيمحق فصل الشتاء أي آمال بنمو السياحة الخارجية خلال الموسم الحالي، إلا إذا كانت الحكومة تعمل ضمن خطة مستقبلية بعيدة المدى لتهيئة أرضية معلوماتية عن المناطق السياحية في الأردنية، استهدافًا منها للموسم السياحي القادم واستغلاله بطريقة مثلى ربما..