أسامة الراميني يكتب : الذنيبات يعيد الاعتصامات لعمان .. فلنحذر الفتنة

أسامة الراميني يكتب : الذنيبات يعيد الاعتصامات لعمان .. فلنحذر الفتنة
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

المتقاعدون في الفوسفات يخوضون معركة "لا حياة لا موت" في قضية التأمين الصحي الذي يعتبرونه كرامة وشرف وحياة ومستقبل ضد الزمن والقدر ... لم يتراجعوا ولن يتراجعوا ولن يستسلموا فهل يوقع أحداً على قرار إعدامه وهل يتخلى كائن من كان عن صحته لصالح إدارته التي تنعم و"تتبغدد" بتعبهم ورزقهم بسفرات ورحلات ورواتب ومكافآت وعضويات في الشركات إلى آخر سلسلة الإمتيازات والتي ليس آخرها تأمين صحي في أرقى المستشفيات وآخر بديل في ساعة "القطعات" المفاجئة والتي يضطر أحياناً معاليه أن يستخدم كرت تأمين باعتباره وزير سابق .

اعتصامات المتقاعدين دخلت موسوعة جينيس كأطول اعتصام مطلبي عمالي لمن تجاوزت أعمارهم الستين عاماً ، والتي بدأت منذ شهور ومنذ 150 يوماً وهي تتصاعد وتكبر وتمتد في قلب عمان أمام الشركة وبعض المحافظات ، ففي الأمس جرى اعتصام في مدينة معان وقبلها في مقرات الشركة في المحافظات وبعض المدن وكلها تطلب مطلب واحد لا غيره "إعادة التأمين كما كان في عام 2000" ولكن ولغياب الرؤيا والحكمة والدبلوماسية عن عقل رئيس مجلس الإدارة المتعنت والمتزمت والمتصلب جداً يزيد الأمور تعقيداً وضبابية تجاه المستقبل والأيام القادمة التي لا يعلم أحد كيف ستنتهي وإلى أين سينتهي بها المطاف في ظل تضخم أعداد المعتصمين الذين يكبر عددهم يوماً بعد يوم حتى أصبحوا بالمئات يقيمون مناسباتهم وفعالياتهم وبشكل دوري أمام مقر الشركة في قلب عمان ، فيما الرئيس الذنيبات لا يزال يرى المشهد بعيونٍ رمادية ضبابية مفقأة لدرجة أنه لا يزال مقتنعاً بأن الحضور لا يتجاوز العشرات هو وزبانيته ومستشاريه وكتبته .

الدكتور الذنيبات ولو سمح أو تجرأ وفتح شباك مكتبه من الطابق العلوي وشاهد أعداد الجماهير وصوت حناجر المعتصمين لاكتشف أنه يعاني من مشاكل في الرؤية والشبكية وربما الأذن الوسطى على طريقة "لا أرى لا أسمع ولكنني أتكلم" .

الاعتصامات باتت ترهق الدولة وتزيد من معاناة رجال الأمن أسبوعياً وتستنزف قواهم ورصيدهم وتجعلهم وجهاً لوجه مع أبناء جلدتهم ، حيث الاشتباكات أحياناً والإعتداءات بسبب تطبيق القانون وإنفاذه ومع كل ذلك الذنيبات "يركب رأسه وحاط إيده ورجله بالحيط" لا يتنازل ولا يحاور ولا حتى يقول الحقيقة التي يعرفها أكثر من غيره بخصوص التأمين الصحي والوفورات المالية والأرباح التي تحققت ولهذا حكاية أخرى وقصة سنرويها مستقبلاً بالتفاصيل كاملة .

ماذا ينتظر الدكتور محمد الذنيبات ؟ وماذا تنتظر الحكومة ؟ هل سيتحرك بشر الخصاونة الذي يبدو أنه لا يعلم شيئاً ومغيب تماماً عن المشهد كما هي كل المشاهد التي غاب عنها أو يغيب قصداً أو جهلاً ! .. هل نتحرك جميعاً عندما يراق الدم ويسال ونشيع جثمان معتصمين لا يريدون من الحياة إلا كرت صحي وسترة طبية تقيهم شر العوز والحاجة ؟! هل نتحرك بعد فوات الأوان وبعد أن نضيع اللبن في الصيف ونخسر كل شيئ ؟ وبعدها نقول أين العقلاء والحكماء والوسطاء الذين يتغيبون ويبتعدون عن المشهد وكأن الأمر لا يعنيهم .. الفوسفات ليس مجرد اعتصام أو احتجاج ، بل هي قضية وطن وكرامة وقضية عامل أفنى زهرة حياته وخرج من الحياة والعمل بدون تأمين يليق به وهو يرى في الوقت ذاته أن معالي الرئيس يتقاضى راتباً وحوافزاً وزيادات ومكافآت تتجاوز نصف مليون دينار سنوياً مع سائق وسيارة ومكتب وسفرات ورحلات وتأمينات وربما تكريمات ... الذنيبات يحتاج إلى من يردعه ويقف أمام غطرسته وتعنته ويجبره على الجلوس مع المعتصمين وفتح حوار وطني برعاية رسمية وبحضور أمني لفكفكة هذه الأزمة ونزع الفتنة منها وحلحلة حالة الحرب لإعادة الهدوء والاستقرار للشركة والوطن معاً وبعكس ذلك فإن الذنيبات سيتحمل كامل المسؤولية عما ينجم من نهايات وقرارات ومصير غامض خصوصاً وأن الاعتصامات بدأت تكبر ككرة الثلج ومن يتابع أو يراقب الحشود والجماهير يكتشف أن الصدام قادم خصوصاً وأن الجميع على قناعة تامة بأن المعركة عادلة والمطلب شرعي وضروري ولكن وللأسف فإن الطرفين قررا الإبتعاد عن طاولة الحوار واللجوء إلى الشارع وما أخطرها من لغة وما أصعبها فليتحمل الذنيبات هذا الرجل الذي لا يسمع إلا صدى صوته ويحاول إقناع الآخرين بأنه المدافع عن أموال الشركة والوطن ويقدم معلومات غير دقيقة لأصحاب القرار والمسؤولين ... أين العقلاء وأين هي الحقيقة .



شريط الأخبار ارتفاع ملموس على درجات الحرارة يبلغ ذروته الاثنين قبيل رمضان... التخفيضات تطال أكثر من 300 سلعة والمخزون يزيد بنسبة 35% مقارنة بالأشهر الاعتيادية آخر مستجدات فتح الاستيراد من سوريا الشهر المقبل سوليدرتي الأولى للتأمين تنظم ورشة عمل حول التأمين الذكي والمستدام في عصر تكنولوجيا المعلومات افتتاح فعاليات أولمبياد اللغة الإنجليزي الوطني 2026 في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة المستضيف الحصري الأردن... حقيقة فرص الثلوج القائمة في رمضان أكثر من 50 ألف جندي بجيش الاحتلال يحملون جنسيات أخرى انحسار تدريجي للأجواء المغبرة فجر الأحد وتحذيرات لتوخي الحيطة والحذر العاملة المنزلية للفنانة هدى شعراوي تتحدث عن سبب قتلها "أم زكي" وتعتذر من الشعب السوري ما هو نظام التردد بين الطفيلة وعمّان الذي سيطبق نهاية الربع الأول 2026؟ نقابة الصحفيين تقر إجراءات مؤقتة لإعادة تفعيل صندوق الإسكان تمهيدا لتعديل نظامه أبو رمان يفتح ملف تصدير سيارات مرهونة ويوجه سؤالا نيابيًا لدائرة الجمارك "الوطنية لإزالة الألغام": الأردن أنهى إزالة حقول الألغام في 2012... وأقل من 500 مصاب مدني بالألغام "التعليم العالي": 4469 طلبا قدمت للقبول الموحد في مرحلة البكالوريوس صرف الدفعة الأولى بقيمة 62 مليون دينار "للحسين للسرطان" لتأمين 4.1 مليون مواطن هل يكون رمضان يوم الاربعاء ؟؟ دولتان مهددتان بالزوال .. خبير مناخ يحذر عواصف رملية في الأزرق والصفاوي .. وانعدام الرؤية الافقية من شخصنة القيادة إلى دولة البرامج: هل تنجح الأحزاب الأردنية في امتحان الإصلاح وفد وزاري يقود حراكا مكثفا في باريس تمهيدا لمؤتمر الاستثمار الأردني - الأوروبي