الشريط الإعلامي

عندما تصحو الغرف الصناعية فجأة وتقيم جلسات حوارية في فنادق فاخرة .. ما الحكمة والغاية ؟!

آخر تحديث: 2022-09-21، 01:21 pm
أخبار البلد ــ خاص

اشتكى عدد من الصناعيين من الدعوات الحوارية واللقاءات التشاورية التي تدعو لها غرفة صناعة الأردن بالتعاون مع بيت التصدير لقطاعات تندرج تحت لواء غرفة الصناعة باعتبار أن تلك الحوارات "غير بريئة" وفي غير وقتها وتحمل أبعادًا ومعانٍ ودلالات لها علاقة بالترويج والتسويق لفكرة الانتخابات تحت عناوين وذريعة جلسات حوارية تخص القطاعات، والتي لا نعلم لماذا جرى اقامتها في هذا التوقيت تحديدًا قبل أسبوع من حل مجالس الغرف الصناعية، مطالبين بضرورة تأجيل تلك الجلسات إلى موعد أخر بحيث لا يمكن لأحد أن يستثمر تلك الجلسات بطريقة انتخابية على حساب أهمية ودور تلك الجلسات، التي اعتبروا أن توقيت اقامتها "غير برئ" أبدًا.

وكانت أخبار البلد قد اطلعت على عدة كتب رسمية صادرة عن غرفة صناعة الأردن موجهة إلى أعضاء الهيئة العامة تدعوهم للحضور من أجل فتح حوار ومناقشة لسياسات ورفع توصيات وإصدار قرارات وتقديم معلومات حول قطاعات صناعية "استفاقت متأخرة" بعد نوم طويل في السنوات الأربعة الماضية عندما كانت الغرف الصناعية منشغلة بأمور أخرى، لتصحو فجأة وقبيل الانتخابات لتعلن عن جلسات ولقاءات حوارية في فنادق 5 نجوم تحت عنوان "بحث آفاق تطوير الامكانيات التصديرية وآلية زيادتها ودخولها للأسواق العالمية"، وكأن الصناعة الأردنية تحتاج إلى فترة زمنية قصيرة وتصارع الوقت لدخول الأسواق العالمية. في هذا الوقت الذي تستنفر به كل القطاعات دون استثناء للتحضير لمعركة الانتخابات التي ستقام بعد شهر من الأن، في الوقت الذي تعلم فيه أنها تستنفذ وجودها ووضعها القانوني إذ صدر قرار بحل المجالس ابتداء من 2 تشرين الأول .. فهل يعقل أن الغرف تريد حرق المراحل واختصار الزمن بأيام حتى تقيم لقاءات مع الهيئة العامة لتشجيعهم على زيادة صادراتهم؟، وهل اكتشفت الغرف الصناعية بدون سابق إنذار أن مكان عقد هذه الجلسات لا تصلح إلا بفنادق 7 نجوم وبتكلفة عالية كان الأجدر توفيرها لأغراض أهم، حيث ننشر وثائق خاصة بالدعوات بعضها تم والأخر أُجل وما تبقى سيعقد قبل نهابة هذا الشهر وللأسف يتم ذلك برعاية رسمية أمام نظر الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة التي سترعى بعض النشاطات التي يجب أن تتوقف بالحال باعتبار أن اقامتها خلخل يضرب مصداقية الانتخابات في الصميم ويبعد قيم المنافسة النزهية كما أنه يضر بالموضوعية والحيادية والتنافسية لأنه يقدم لإدارة الغرفة ممارسة نشاط يعتقد بأنها ستستغلها انتخابيًا.

وحاولت أخبار البلد التواصل مع رئيس غرفة صناعة عمان والأردن فتحي الجغبير من خلال مكالمات هاتفية ورسائل نصية لتبرير أسباب هذه الدعوات والحفلات المذكورة أعلاه ، إلا أن الجغبير لم يرد أو يتجاوب مع تلك المهاتفات والرسائل .