اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انهيار عمارة اللويبدة.. من نحاسب؟

انهيار عمارة اللويبدة.. من نحاسب؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

حتى اللحظة لم يقفل الستار على حادثة انهيار عمارة اللويبدة، ولن تغيب من الذاكرة فاجعة الناس بموت أحبابهم تحت الأنقاض، وسيبقى الأردنيون والأردنيات يستذكرون بفخر جهود رجال الدفاع المدني، والأمن العام، واستمرارهم يصلون الليل في النهار لأيام حتى ينقذوا من داهمتهم هذه الكارثة.

ناجون من الموت من تحت أنقاض عمارة اللويبدة قصة تستحق أن تُروى بشغف، لتفتح كوة الأمل دائما، و14 شهيدا ضحايا يجب أن تُخلد أسماؤهم للتذكير، والتأشير على مكامن الخلل في بلادنا.

من المسؤول عن انهيار عمارة اللويبدة، حتى الآن هناك سيناريوهات، ومعاينات متعددة للفاجعة، وقبل أن تُعلن نتائج التحقيق بشكل نهائي، وقبل أن يقول القضاء كلمته سيظل الحديث في سياق التكهنات.

المؤكد أن هناك خللا ما قد وقع، والمدعي العام أسند لصاحب العمارة وشخصين آخرين تهمة التسبب في الوفاة، ونقيب المهندسين احمد سمارة الزعبي يؤكد أن العمارة لم تنهر لأنها قديمة، وإنما لتدخل بشري، وشهود عيان تحدثوا عن أعمال صيانة في الطابق الأرضي للعمارة.

ليست هذه الحادثة الأولى لانهيار عمارة في الأردن، وفي عمّان خاصة، فقبل سنوات قليلة كانت حادثة انهيار مبنى في جبل الجوفة، وعندها أخليت مبان عديدة، وطُلب أن يُدرس بشكل عاجل وضع المباني القديمة، والمتهالكة، أو المتضررة في الأردن، وانهيار مبنى جبل الجوفة سبقه مبنى آخر في بيادر وادي السير.

حادثة عمارة جبل اللويبدة نكأت الجراح لاستذكار حادثة البحر الميت، وبعدها مستشفى السلط، والانفجار في ميناء العقبة مؤخرا، والرابط الذي يراه الناس على منصات التواصل الاجتماعي، الإهمال، وغياب المساءلة، وضياع المسؤولية بين المرجعيات المتعددة.

لا يجوز أن ننكوي بفاجعة يذهب ضحيتها أرواح عديدة حتى نتحرك، ونضع أسئلة كان يجب معالجتها من قبل، وفي قضية عمارة اللويبدة تحضر تساؤلات كثيرة منها، من يراقب تنفيذ أعمال الترميم والصيانة في الأبنية القديمة، ما هي البروتوكولات المسموح بها في البناء في القرب من أبنية قديمة؟

عام 2017 شكلت لجنة حكومية رفيعة المستوى ضمت وزارات الداخلية، والأشغال، والبلديات (الادارة المحلية)، والتنمية، وأمانة عمّان، والأمن العام، والدفاع المدني لحصر المباني الخطرة، والمتهالكة، والآيلة للسقوط، وقدمت توصياتها، أهمها إزالة المباني الخطرة، ولكن من المرجح أن توصياتها حفظت في الأدراج، ولم تُنفذ، وهنا يكون السؤال من نحاسب على هذا التقصير؟

كلام آخر قيل عن توصيات لإجراء مسح وحصر للمباني التراثية، والقديمة، وتحديد صلاحيتها، ومدى ملاءمتها للاستخدام، وفي خضم النقاشات بعد فاجعة عمارة اللويبدة فإن هذه المهمة لم تنجز أيضا.

تناقل نشطاء السوشال ميديا إدراجا لوزير الصحة الأسبق سعد الخرابشة على صفحته يستذكر حين استقال مع وزير المياه بسبب تلوث محدود للمياه وقع في إحدى القرى، ولم تنتج عنه وفيات لتكريس مبدأ المسؤولية الأدبية والأخلاقية للوزير حتى تصبح سُنة حميدة.

يقول الخرابشة في منشوره "طبق هذا على 3 وزراء بعد ذلك، إلا أنهم ما لبثوا أن أعادوا تعيينهم في مراكز رفيعة في دولتنا العتيدة، وتوقف بعد ذلك استقالة الوزراء رغم تكرار الحوادث المميتة”.

لم أسمع شخصية حكومية تُعلن تحملها لأي مسؤولية عن أي تقصير محتمل في حادثة عمارة اللويبدة، ولا أتوقع ذلك، وعلى الأرجح سينحصر الأمر فيما فعله صاحب البناء من تغييرات، ومن شاركه من مقاولين، أو مهندسن إن وجد في هذا الأمر!

حضرت الحكومة لموقع الحادث، كما قدمت تعزيتها بالضحايا، ولكن هل هذا يكفي لتعويض الأسر المكلومة؟ وهل يكفي استئجار شقق وتقديم مساعدات للعائلات المتضررة التي كانت تسكن العمارة المنهارة؟

في العالم مبان قديمة عمرها مئات السنين رممت بطريقة علمية، وما تزال تستخدم وبكفاءة عالية جدا، ونحن حتى الآن ليست لدينا قاعدة معلومات عن المباني القديمة، ولا توجد لدينا خطة للتعامل معها، وأسهل قرار هدمها، وإزالتها، فالتاريخ عندنا أحيانا يُزال بكبسة جرافة دون أن يرمش المسؤول، أو يؤنبه ضميره.

ستبقى على عتبات أرصفة اللويبدة قصص تُروى للحظات فرح بالعثور على ناجين وسط الركام، وحتى لا ننسى، وتكريما للشهداء ليت أمانة عمّان تصنع في الموقع نصبا، فالشعوب الحية تتعلم من أخطائها، وعثراتها.


شريط الأخبار مقتل 7 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح في استهداف حافلة على جسر مصياف في حمص بالفيديو- انفجار خط غاز في سوريا يوقف ثلاث محطات ويزيد تقنين الكهرباء بيان هام من معرض عمّان الدولي للكتاب المملكة على موعد مع أبرد نهاية أسبوع منذ أشهر.. وزخات مطرية متوقعة الملك والملكة يحضران عقد قران الأميرة سارة بنت فيصل في وقت الأمانة قامت فيه بإزالة مئات الأشجار... البدء بزراعة 200 "فضلة أرض" في عمّان لزيادة المساحات الخضراء ائتلاف قطاع التجميل يبحث مع جمارك الماضونة تسهيل الإجراءات وتعزيز انسيابية التجارة انخفاض أسعار الذهب محليًا بمقدار 30 قرشًا للغرام الواحد مجلس النواب: مشروع قانون الضمان الاجتماعي لن يطرح بصورته السابقة إصدار جدول مباريات الأسابيع من 4 وحتى 9 من الدوري المحترفين رفع أسعار البنزين بشقيه والسولار لشهر تشرين الأول "التأمين الإسلامية" تشارك ضمن أعمال المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين فريق سوليدرتي الأولى للتأمين يشارك في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين GAIF35 بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامي 11.9 مليون حجم التداول في بورصة عمان نيفرتيتي تشيد بجهود "نادي ديونز عمّان" في رعاية ودعم حفل تكريم أوائل الثانوية العامة 2026 6 شهداء و15 مصابا بقصف إسرائيل مركبة في غزة وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية يترأس ندوة «تحديث التربية والتعليم والتعليم العالي» في التطبيقية وزيرة المواصلات الاسرائيلية تطالب بوقف رحلات (فلاي دبي) إلى تل ابيب ضبط فتاة داخل شقة مقابل 150 دينارا لليلة .. والمحكمة تبرئها من تهمتين!