الشريط الإعلامي

قراءة في مزاج الناخب في القطاع الغذائي لانتخابات غرف الصناعة .. بقاء على الوضع أم التغيير

آخر تحديث: 2022-09-18، 11:28 am
اخبار البلد - خاص
 

القطاع الغذائي يمثل الرقم الصعب في معادلة انتخابات غرف الصناعة باعتباره قطاع استراتيجي ومهم وضرورة يكتسب أهميته مع شعارات وعناوين المرحلة لأهمية تعزيز الأمن الغذائي كخيار وقرار وتزداد أهمية هذا القطاع نظراً للتغيرات والمتغيرات التي عاشها القطاع بسبب الأحداث الأخيرة الناجمة عن تداعيات جائئحة كورونا وتوقف سلاسل التوريد والإمداد وارتفاع أسعار الشحن والنقل والتأمين ، إضافة إلى ارتدادات هزة الحروب الأخيرة في أكرانيا .

القطاع الغذائي يشمل أكثر من عشر قطاعات فرعية مثل المخابز ، العصائر ، الألبان ، الحلويات ، اللحوم ، المثلجات ، المخللات ، المكسرات ، الدواجن ، ... إلخ .

عدد المرشحين عن هذا القطاع وعن الكتلتين المتنافستين "صناعي وإنجاز" هما السيد زكريا الفقيه / قطاع الألبان ومحمد الجيطان / قطاع المخابز ولا نعلم إن كان هناك مرشحين مستقلين عن هذا القطاع لأن المشهد والصورة لا تتسع أحياناً إلا لصورتين متنافستين متقابلتين على كسب "450" صوتاً يمثلون إجمالي الهيئة العامة ممن تنطبق عليهم الشروط في التصويت .

القطاع الغذائي يضم مئات المصانع في المملكة باستثمار تجاوز "12" مليار دينار على أقل تقدير ، وهي موزعة على قطاعات فرعية خاصة بالقطاع الغذائي ، ويبقى هنالك محاور مهمة من شأنها إعطاء الزخم و"الأبهة" لانتخابات هذا القطاع جراء الاهتمام غير المسبوق من قبل الهيئة العامة في هذه الانتخابات ولهذه الدورة تحديداً بسبب رغبتها في التغيير ولإيمانها بإمكانية العمل بشكل أفضل الذي يحتاج إلى فكر اقتصادي عميق متزن يستند إلى تطوير القطاع وتنميته والمحافظة على كيانه وزيادة فاعليته وتنافسيته وقدرته على التعاطي مع الهموم والغموم الكثيرة وطرق معالجتها وحلها ، وهذا الفكر يجب أن لا يقوم على الشعبويات التي حكمت الغرفة ، فالهيئة العامة وبالرغم من وجود بقايا المناطقية والجغرافيا وسياسة المحاور إلا أن المزاج العام الذي يهيمن على فكر الناخبين يضع ويراهن على أهمية اختيار المصلحة العامة وهم القطاع بهدف إصلاحه وتبني همومه وتطوير حمايته وتنميته والنهوض به على طريقة رسم السياسات ومعالجة الثغرات ضمن المدرسة الاستراتيجية التي تقوم على أهمية الوقاية أكثر من العلاج ، وللأسف الشديد فإن القطاع عانى خلال الفترة الماضية من التجزئة و"الشللية" أحياناً وحل مشاكل القطاع على طريقة عقلية مخلص المعاملات وليس ترتيب الأولويات وترجمة الاستراتيجيات .... هذه هي المدرسة التي تحكم وتهيمن على العقل الباطن للصناعي في القطاع الغذائي الذي يبحث عن مشهد مختلف ورؤيا أكثر عمقاً وتجربة لأن قطاع التموين والزراعة والثروة الحيوانية بكل قطاعاتها الصغيرة والفرعية تحتاج إلى المراهنة على ضرورة انتخاب مرشح إجماع يؤمن بالمصلحة العامة وقادر على تحمل الهموم والعبور بها إلى بر الأمان والوقوف على بعض العناوين الخطيرة مثل التعرفة الجمركية ومدخلات الإنتاج والأمن الغذائي وإعادة الاعتبار للقطاع وتجاوز بعض العيوب والإهمال والتجاهل الذي عاشه القطاع خلال الفترة الماضية على حساب عدد قليل من الصناعيين الذين لم يطالهم الخير كما طاله الغير .

وسنقوم في أخبار البلد بنشر ما يمكن أن يثري الحوار والحراك الانتخابي والعصف الذهني حتى يمتلك الصناعي القدرة على أن يختار من يراه مناسباً وممثلاً له في المرحلة القادمة والتي تعتبر أخطر وأهم المراحل بالنسبة للصناعيين في هذا القطاع .