كيف أخذ بوتين أوروبا رهينة؟

كيف أخذ بوتين أوروبا رهينة؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

في العام 2018 وعلى هامش اجتماعات حلف "الناتو"، انتقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشدة في حديث مع الصحافيين، تزايد اعتماد أوروبا، وخصوصاً ألمانيا، على صادرات الغاز الروسي. واعتبر أن ألمانيا بسبب ذلك ستصبح رهينة لروسيا وأنه من غير المنصف أن تقوم الولايات المتحدة بتحمل التكاليف العسكرية لحماية ألمانيا بينما تقوم الأخيرة بتمويل روسيا بمليارات الدولارات عبر استيراد الغاز منها

لم تكن تحذيرات ترامب أمراً جديداً في ذلك الوقت، فعلى سبيل المثال صدرت ورقة بحثية عام 2008 تحذر من تزايد اعتماد أوروبا على الغاز الروسي (الورقة صدرت عن مركز مارشال للدراسات الأمنية، وهو مركز دراسات قائم بالشراكة بين وزارتي الدفاع في أميركا وألمانيا). في ذلك الوقت كان اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي قد وصل الى 38 في المئة، فحذرت الورقة من أن استمرار السياسات الأوروبية بتجاهل توفير بديل للغاز الروسي سيجعل النسبة ترتفع إلى ما يفوق 60

وهو أمر بالغ الخطورة من الناحية الأمنية، ذلك لأن روسيا يمكنها أن تكون الطرف المتحكم بالعلاقة تجارياً وسياسياً

كان رأي الكثير من القادة الأوروبيين في ذلك الوقت أن أوروبا وروسيا تحتاجان بعضهما البعض في موضوع الغاز كبائع ومشترٍ وليس من مصلحة إحداهما تهديد مصالح الأخرى. لكن الأحداث أظهرت أن روسيا استعدت وتحضّرت بشكل جيد مقابل تجاهل أوروبي تام لموضوع الأمن الاستراتيجي. فبينما كانت روسيا تعزز شراكاتها مع الدول النفطية الرئيسية وتفتح خطوطاً جديدة للتصدير مع عدد من الدول أهمها الصين، كانت أوروبا تنشغل بأزمة تلو الأخرى، بداية من الأزمة المالية العالمية التي أنتجت أزمات مالية في دول أوروبية عدة كان أصعبها في اليونان، تلاها أزمة اللاجئين ومشاكل كاتالونيا مع إسبانيا واستفتاء انفصال اسكتلندا وصولاً إلى الخروج الكبير لبريطانيا من الاتحاد والذي استمرت المفاوضات الخاصة به لسنوات عدة. أما في أزمة كورونا، فكانت أوروبا من أكثر المناطق تضرراً حول العالم صحياً واقتصادياً

لا شك في أن أوروبا طبّقت الكثير من سياسات الطاقة النظيفة ومن ضمنها إقفال الكثير من المنشآت النووية المنتجة للكهرباء، لكنها لم تحسب احتمال تغير الأوضاع في أسواق الطاقة من بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. فأسعار الطاقة في أوروبا وصلت إلى مستويات تاريخية تبلغ أضعاف الأسعار في أميركا مثلاً، ومع تخفيض حجم تصدير الغاز من روسيا بذرائع مختلفة، لم يبقَ أمام القادة في أوروبا سوى طلب تخفيض الاستهلاك بنسب تصل إلى 15

كي تستطيع إدارة المرحلة المقبلة. وكما هو متوقع لم يجد هذا الطلب قبولاً عند عدد من الدول الأوروبية مع اقتراب فصل الشتاء والبرد القارس

أما من ناحية التضخم فقد بلغ مستويات تاريخية، ولا يبدو أن هناك قدرة على وضعه تحت السيطرة في المدى المنظور لعدم توافر الأدوات المالية والنقدية اللازمة حيث يتردد البنك المركزي الأوروبي كثيراً في تشديد السياسة النقدية على غرار ما يفعل الفدرالي الأميركي، خوفاً من الأثر السلبي الذي من الممكن أن يفاقم من تراجع النمو في الاقتصاد. وهناك شبه إجماع عند المحللين الاقتصاديين أن أوروبا على وشك الدخول في ركود اقتصادي صعب قد يمتد لفترة ليست قصيرة. وقد بدأت بوادر الركود تظهر حيث اضطرت بعض المصانع والشركات الكبرى لإيقاف إنتاجها وتسريح أعداد كبيرة من الموظفين بسبب ارتفاع الأسعار إضافة إلى تراجع الكثير من المؤشرات الاقتصادية. أما العملة الأوروبية الموحدة، فانخفضت إلى ما دون مستوى التعادل مع الدولار الأميركي للمرة الأولى منذ 20 سنة ومن المتوقع أن تشهد مزيداً من التراجع في ظل استمرار الدولار في الارتفاع

من المستبعد جداً أن بوتين كان ليفكر بغزو أوكرانيا لو لم يكن يمسك بتلابيب الاقتصاد الأوروبي ويعرف أن أي خطة اقتصادية في أوروبا لتغيير الوضع ستستغرق سنوات طويلة مع الأخذ في الاعتبار أن اتفاق كل دول الاتحاد على خطط استراتيجية جديدة وتنفيذها ليس أمراً سهلاً، وبالتالي فإن ما ذكره ترامب قبل أربع سنوات كان صحيحاً وأصبحت أوروبا رهينة لبوتين حتى إشعار آخر

شريط الأخبار وفاة الممثل المصري عبد الرحمن أبو زهرة عن 92 عاما فضيحة جنسية في ثانوية أمريكية.. مستشارة تمارس الجنس مع طالب داخل الحرم المدرسي تحذير إسرائيلي: مطار بن غوريون تحول إلى "قاعدة عسكرية أمريكية" تحديث وحدة غسيل الكلى في مدينة الحسين الطبية بأجهزة مدعمة بالذكاء الاصطناعي عملية درامتيكية و"مثيرة للقلق" لـ"حزب الله" وإسرائيل تستنفر "الدولة تنهار بسبب هجوم 7 أكتوبر".. غضب يهز الكنيست بعد أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه: التحول الرقمي فرض تحديات جديدة على القطاع خطة حكومية لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات الكيلاني نائبًا لرئيس اتحاد الصيادلة الآسيوي رداً على خوري... الفيصلي والوحدات ناجحان... السرُّ بالحسين! بينهم ميشيل الصايغ وأيمن المجالي وعبد النور .. مجلس إدارة جديد للأردن الأولى للإستثمار مجلس التعليم العالي يوافق على تعيين الأستاذ الدكتور عدي عصام عريضة رئيساً للجامعة الأمريكية في مادبا بورصة عمان تغلق على ارتفاع بـ 3869 نقطة وتداولات تتجاوز 11 مليون دينار اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الكرك طهبوب للسيارات تطلق علامة ARCFOX الكهربائية الراقية في الأردن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والتنموية: أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون في عطلة نهاية الأسبوع مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين في أول تصريح له بعد إنهاء مهامه أيمن سماوي: أنا جندي من جنود الوطن وجاهز لخدمة الأردن بأي موقع العبداللات: يودع رئاسة الوزراء أحمد الجغل للملك :بكم وبقيادتكم يكبر الوطن ويزدهر وسيبقى الأردن مثالا للعزة والوفاء