اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المرأه الأردنية ... والحراك السياسي !

المرأه الأردنية ...  والحراك السياسي  !
أخبار البلد -  
يتسائل البعض عن غياب دور المرأه الاردنية في الحراك السياسي القائم في البلاد منذ عام ، وماهي أسباب ذلك الغياب ، في ظاهرة تستدعي الدراسة والتقييم إذا ما قيست بدور المرأه الفاعل والملاحظ للمرأه المصرية والتونسية والسورية والليبية وحتى اليمنية صاحبة جائزة نوبل في الدعوة للحرية والتغيير ، وإذا اردنا الاجابة على السؤال هنا حول أسباب غياب المرأه ألأردنية في المجال السياسي ، فأننا ُنرجع تلك الاسباب ليس الى عوامل اجتماعية وثقافية مرتبطة بالعادات والتقاليد والثقافة التي تحرم " خروج المرأه للشارع " ، فالمرأه اليمنية تعيش في مجتمع اكثر تشددا واكثر قسوة ، استطاعت تسجيل إنجازات رائعة على مستوى المطالبة بالاصلاح والتغيير ، ولكنها في الاردن ولأسباب تتعلق بطبيعة الدور التاريخي المناط بالمرأه والمقتصر على أداء أدوار اجتماعية محددة استمرت عشرات السنين لم تجد فيها المرأه الأردنية ولا زالت في معظم المناطق حتى اليوم الفرصة والتدريب والتمكين لتطوير اداءها سياسيا واجتماعيا لغياب البرامج والتدريب الذي كان على البلاد توفيره منذ سنوات ، وكذلك لغياب وضعف الاحزاب والتنظيمات والهيئات السياسية والاجتماعية الفاعلة في البلاد خلا بعض" ثغور "منظمات حزبية لم تحتل برامجها النسوية المكانة والحشد المطلوب ، ولم تتلقى اصلا دعما رسميا للعمل بين النساء ، بل وتم التصدي له باعتبار أن ذلك يهدد النظام ، على نفس موال رفض اي حشد أو تجمع أو إتحاد للشباب والطلبة وغيرهم حتى اليوم .
بعيدا عن تلك ألأسباب التاريخية المرتبطة بطبيعة النظام وسنوات الحكم العرفي ومحاربة أي تجمع يمثل اية طبقة اجتماعية او سياسية او فئوية ، فأن ظاهرة العمل العام للمرأه الاردنية قد سجل الى حد ما ولو كان متواضعا تقدما واضحا خلال السنوات السابقة بفعل ما اتيح لها من مجالات العمل السياسي والاجتماعي في المجالس النيابية والبلدية بفضل مكرمة " الكوتا " التي دفعت البعض منهن للخروج والإنخراط في العمل العام ، لعل وعسى ان تتبدل الافكار والثقافات وتصبح المرأه الاردنية بغنى عن تلك الكوتا خلال السنوات القادمة على حد تقدير ، ويمكن القول أن ظاهرة نشاطات المرأه الاردنية بشكل عام ان استثنينا المستفيدات من الكوتا النسائية قد ‘إنحصر في إتجاهين ، ألأول ، إتجاه يعمل ضمن مؤسسات وهيئات خيرية واجتماعية يشارك فيه بضع نساء من الطبقات المخملية المحصورة بمناطق غرب عمان دون غيرها ! إذ تجد النسوة هنا متحلقات حول سيدة من سيدات العائلة المالكة التي تترأس إحدى الجمعيات أو الهيئات الاجتماعية والخيرية ، يتبنين برامج تطوير وتأهيل المرأه الاردنية في مناطق بعينها ، أو يعملن ضمن إحدى الجمعيات المعنية في مجالات حقوق المرأه وشؤون ألأسرة وبعض برامج التدريب على مهارات محددة لتحسين وضعها الاقتصادي ، والتي تسجل إنجازات متواضعة لا زالت قاصرة لم تصل الى كل المناطق في البلاد ، وقد يكون سبب رفض المرأه الاردنية الانخراط في بعض تلك الفعاليات الحقوقية والأسرية منها تحديدا علمها بأن تلك البرامج ليست إلا بروتوكولات حكماء الغرب في إخراج المرأه من موقعها والدعوة الى ما يسمى بحقوق المرأه الاجتماعية وخاصة محاولات تلك الهيئات تطبيق قرارات مؤتمر بكين وكوبنهاجن للمرأه ، التي أجاز الاردن بعض منها ورفض البعض الأخر لتعارضها مع الدين والقيم والثقافة العربية والاسلامية .
أما الاتجاه الأخر في النشاط ، فهو ألأكثر حركة ونشاطا وخاصة في الأونة ألأخيرة ، فهو يتعلق بدور سياسي واجتماعي واضح المعالم تديره جمعيات وهيئات باتت تنتشر في عمان مؤخرا وترفع الصوت عاليا تطالب بالدفاع عن حقوق المرأه السياسية والاجتماعية و" ألإنسانية " للولوج الى حقوق سياسية بحتة تخدم مشروعا سياسيا كبيرا يهدد أمن واستقرار البلاد ، و لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية الاردن ودوره من خلال صب الاهتمام على موضوع تجنيس أبناء ألأردنيات وحصول ما يسمى بالغالبية السكانية على حقوق سياسية منقوصة على حد تعبيرهم ومنح الجنسية لمن ترك أرضه للمستوطنين اليهود ! وهي دعوات تقودها منظمات نسائية أردنية ذات برامج سياسية واضحة المعالم ُدسّت اليها تلك المطالبات من خلال رزم الدعم المالي الذي تتلقاه تلك الجمعيات خدمة لأهداف سياسية خطيرة !
على الدولة ألأردنية المبادرة وتفعيل دور المرأه الأردنية في كل مكان وعلى كافة الصعد ، والبدء بلملمة كل الهيئات والتجمعات النسائية في إتحاد عام للمرأه الأردنية ، وتأطير هذا التجمع ببرامج وطنية تخدم الهوية الأردنية وتدافع عنها ، بعيدا عن البرامج المشبوهة وألأجندات الخارجية التي تنادي بها بعض التجمعات النسائية وتهدد أمن واستقرار وبقاء البلاد ، ودون ذلك ، فأن المرأه مهددة " بهجوم " برامج واجندة اجتماعية وسياسية قد تشكل ثغرة في جدارنا الوطني يصعب معها الاصلاح والترميم ، ففي غياب تلك ألأُطر الشاملة والرؤى الاستراتيجية في مجال تفعيل وتطوير وتنمية دور المرأه ألأردنية ، فأن مشاركتها ودورها سيبقى محصورا بنشاطات وبرامج متواضعة لا تشكل رافدا اساسيا من روافد البناء الوطني وحماية منجزاته .
شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام