اخبار البلد - مهند الجوابرة
نفذ عدد من أهالي الموقوفين في محافظة العقبة على أثر حادثة الميناء الأليمة، وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم ، وللتنديد بقرار توقيف أبنائهم المتضررين من الحادثة والذين مكثوا أياماً في المشفى قبل أن يتم توقيفهم عند الخروج مباشرة .
وتوجه الأهالي بعد الإنتهاء من الوقفة الإحتجاجية نحو مكتب محافظ العقبة لتسليمه عريضة شعبية موجهة لجلالة الملك للتدخل في قضية أبنائهم للإفراج عنهم ومحاسبة المسؤولين المباشرين عن الحادثة ، وهذا نص العريضة :
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم..
نحن المواطنون الأردنيون من أبناء محافظة العقبة، نرفع لمقامكم السامي هذا التظلم عبر هذه العريضة، والذي يتعلق بالحادث المؤسف الذي وقع في ميناء العقبه وما جرى من تقديم أبنائنا " كبش فداء " وإخراج المسؤولين المباشرين من الأمر وأي مسؤولية بشكل تام .
صاحب الجلالة المعظم ..
إننا نؤكد أن الألم يملأ نفوسنا على فقدان أبنائنا واستشهادهم في هذا الحادث المؤسف، ونسأل الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلوان ،ونؤكد أنه يجب محاسبة أي مقصر ومتسبب في هذه الكارثة، دون استثناء لأحد ممن تطاله المسؤولية، ودون اعتبار لأي منصب ومركز إداري، وبما يحقق العدالة، ويفرض سيادة القانون على الجميع، ويردع عن ارتكاب أي أخطاء أو تقصير أو إهمال.
صاحب الجلالة المعظم …
إن الإجراءات الحكومية المتمثلة بتشكيل لجنة تحقيق برئاسية معالي وزير الداخلية، خالفت القانون، والمنطق، والأعراف المهنية، والأصول المتبعة، ولم تكن محايدة نهائياً حيث أنه :-
اولاً:- ضمت هذه اللجنة مفوضين من سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، فكيف لمفوض أن يحقق مع رئيسه وهو لا يزال على رأس عمله؟!!
ثانيا:- خلت اللجنة تماما من وجود أصحاب خبرة فنية في أعمال الموانىء .
ثالثا:- لم تضم اللجنة أيا من أصحاب الخبرة في طبيعة الهيكل الوظيفي للموانىء .
رابعا:- لم تنظر اللجنة بكامل ما قدم لها من أوراق تظهر بما لا يدع مجالا للشك مسؤولية رئيس مجلس الادارة ( رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ) في الحادثة التي وقعت وتدينه.
خامسا :- لم تتطرق اللجنة لمسؤولية مجلس إدارة الشركة تجاه الحادثة، من حيث سلبه لصلاحيات الإدارة التنفيذية، وعدم نظره فيما قدمته إليه إدارة الشركة من تقارير تتعلق بأحوال ومستلزمات السلامة العامة وتوفيرها، وتأجيله ما يتعلق بذلك.
سادسا:- لم تتطرق اللجنة إلى مسؤولية الشركة المصنعة والناقلة لمادة الكلورين عن الحادثة، من حيث عدم التزامها بتوفير مستلزمات السلامة العامة للعاملين خلال التعامل مع مادة الكلورين، ولم تتطرق اللجنة أيضا في تقريرها في ما يتعلق بتوفير متطلبات السلامة العامة في نوعية وسمك المادة المصنوعة منها الصهاريج الخاصة بنقل مادة الكلورين.
سابعا:- لم تتطرق اللجنة إلى عدم أهلية بعض المسؤولين الموجودين على رأس الإدارات المعنية بالبيئة في محافظة العقبة،من حيث عدم اختصاصهم، وانعدام خبرتهم العملية في هذا المجال، وأبرز مثال مفوض البيئة والسياحة في سلطة العقبة، بل تجاوزت اللجنة كل هذا وضمت المفوض في عضويتها للتحقيق في الحادثة.
صاحب الجلالة الملك المعظم ...
لكل ما تقدم وما وقع من قصور وتقصير وخلل حكومي في تشكبل وفي أعمال اللجنة الحكومية، كان من الطبيعي أن تطالعنا اللجنة بمخرجات غير سليمة، وغير عادلة، حيدت المسؤولين الرئيسين عن الميناء عن أي مسؤولية وتبعة، وهم رئيس مجلس الادارة ونائبه، وأعضاء مجلس الإدارة، وألقت بالمسؤولية الكاملة على أبنائنا وهم موظفين من الدرجة الثانية والثالثة، لم يكن متاحا لهم أي إمكانات وصلاحيات لتحسين بيئة العمل في الميناء، وتتوفر الوثائق التي تثبت ذلك.
صاحب الجلالة المعظم ...
إننا نناشدك التدخل لرفع الظلم عن أبنائنا، ونأمل من جلالتك إصدار توجيهاتك السامية بإعادة تشكيل اللجنة الحكومية المعنية بالتحقيق في الحادثة، وبما يحقق أقصى درجات الحياد والنزاهة والعدالة.
دمتم عنوانا للعدل والانصاف