تم التخلص من جميع آثار جائحة كورونا التي أضرت بالمدينة
التطوير والتحديث مستمر في المدينة للحفاظ على إرثها الكبير
زوارنا سعداء بالخدمات المقدمة لهم داخل المدينة
نعمل بجهد كبير لإبقاء المدينة نظيفة على الدوام
نأمل بأن لا يتم السماح بالإعتداء مرة أخرى على أراضي المدينة من قبل أصحاب المشاريع
مشاريع وأفكار جديدة قيد الإنشاء لخدمة الزوار
اخبار البلد - مهند الجوابرة
في قلب عمان النابض وعلى مساحة واسعة وشاسعة تمتد جذور مدينة الحسين للشباب عبر التاريخ ، تلك المدينة التي أٌسست عام "1964" بأمر من جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله والذي ارتأى أن يتم إنشاء هذه المدينة لإيجاد متنفسٍ لسكان وقاطني العاصمة عمان للتخلص من الضغوطات من خلال ممارسة الرياضة بشتى أنواعها وأشكالها والتنزه والترويح عن النفس في تلك المساحة .
أخبار البلد التقت بمدير مدينة الحسين للشباب بسام الخلايلة للحديث عن أبرز التحديات التي تواجه المدينة في الفترة الحالية وعن أهم المشاريع المستقبلية المتوقع العمل عليها في الأسابيع القادمة .
هل لا زالت آثار جائحة كورونا تؤثر على المدينة ؟
الخلايلة : لم يعد لجائحة كورونا أية آثار تذكر في أروقة المدينة ، سائلين الله عز وجل أن لا يعيد هذه التجربة ولا تلك الأيام الصعبة التي عاشتها المملكة برمتها والمدينة على وجه الخصوص ، حيث تشهد المدينة هذه الفترة إقبالاً كبيراً من قبل المواطنين بهدف التنزه وتغيير الأجواء التي لازمتهم طيلة السنتين الماضيتين ، ونلاحظ أن أرقام الزوار تضاعفت بشكل كبير وواضح ونعمل بجد وجهد كبيرين على توفير الأجواء المناسبة والملائمة للأسرة الأردنية القادمة إلينا من خلال العديد من الأنشطة والبرامج التي أعددناها من أجل زوار المدينة ومن أجل راحتهم وبما يخدم الرؤيا والرسالة التي تحملها وزارة الشباب ، وتم أيضاً عودة العمل لكافة مرافق المدينة بما فيها القاعات لتخدم المواطنين والمؤسسات في تنظيم مناسباتهم وفعالياتهم ، إضافة إلى أن افتتاح مشروع الباص السريع ساهم أيضاً بشكل كبير في ارتفاع أعداد زوار المدينة ، بسبب تسهيل عملية وصول المواطنين إلى المدينة ورجوعهم إلى منازلهم من خلال مواصلة سريعة وآمنة وقريبة جداً من بوابات المدينة .
إلى أي مدى تنظر الإدارة لعملية تحديث وتطوير مرافق المدينة ؟
الخلايلة : جميعنا يعلم بأن مدينة الحسن للشباب تم إنشاؤها في العام 1964 ، أي ما يعني أن عمرها تجاوز حاجز الخمسون عاماً ، وفي تلك الفترة كانت المدينة هي الرائدة في الوطن العربي ، لكن الآن وفي ظل التطور العالمي والاقتصادي أمست المدينة بحاجة موازنة أكبر لمواكبة هذا التطور في المرافق والمنشآت ، إذ حصلت بعض المرافق داخل المدينة على تطوير وتحديث في العام 2016 حين استضافت المدينة كأس العالم للسيدات كملاعب كرة القدم وما حولها ، لكن المساحة الأكبر بحاجة ماسة إلى تطوير وتحديث في البنية التحتية والتجهيزات لتكون قادرة على تقديم الخدمات المناطة بها بشكل عصري ، وبما أننا جزءٌ لا يتجزأ من الدولة فإننا مقرونون بالظرف الاقتصادي الصعب التي تمر به المملكة والذي يقف عائقاً أمامنا ويحول بين المدينة وبين التطوير والتحديث المناسب والذي تطمح إدارة المدينة للوصول إليه يوماً ما ، ونتمنى أن يشاركنا القطاع الخاص في عملية رفد بعض المشاريع للمساهمة في وضع بصمة كبيرة على مستوى خدمة المجتمع المحلي ، وهذا ما بدأت به فعلاً بعض مؤسسات القطاع الخاص ونطمح لتعاون أكبر وأكثر في الفترات المقبلة كون المدينة تعتبر رئة عمان ومتنفسها الكبير ولابد لها من العناية والرعاية للاستمرار والتقدم والزدهار .
كيف يتم قراءة رضا الزائر عن الخدمات المقدمة في المدينة ؟
الخلايلة : هنالك العديد من مكاتب خدمة الجمهور المنتشرة في المدينة والتي يتم اللجوء إليها في بعض الأحيان لتقديم ملاحظات أو شكاوى أو تصرفات صادرة من بعض الزوار عن بعض الأحداث الصغيرة داخل المدينة ، لكن أعداد تلك الملاحظات لا تضاهي حجم الإطراء والثناء الذي يسمعه الموظف في المكتب عن نوعية الخدمات المقدمة في المدنية وجودتها ، إذ تستقبل المدينة يومياً آلاف الزوار وجميعهم يصل إلى الهدف المنشود من الزيارة وهو تغيير الأجواء والاستمتاع بما تقدمه المدينة من خدمات متنوعة ومختلفة ، لكن مدينة بهذا الحجم الكبير والمساحة الشاسعة والواسعة لن تخلو من بعض الأحداث الصغيرة والتي يتم التعامل معها فوراً وبشكل سريع لضمان وصول الزائر إلى غايته من الزيارة ورسم السعادة على وجهه ، لأننا نعامل جميع زوار المدينة بكل حب واحترام وتقدير ونطمح دائماً لنيل رضاهم وإدخال السعادة على قلوبهم ومحياهم .
لماذا يتفاوت مستوى النظافة في المدينة بين الأسبوع والآخر ؟
الخلايلة : عديد من الأسباب التي تلعب دوراً هاماً في مسألة النظافة في المدينة وعلى رأسها كما قلنا ارتفاع أعداد الزوار بشكل كبير جداً ، حيث تستقبل المدينة هذه الفترات يومياً قرابة "15" ألف زائر أكثر أو أقل بنسبة بسيطة ، وهو الأمر الذي يجعل مسؤولية نظافة المرافق والأروقة تقع على عاتق موظفي المدينة والزائرين على حد سواء ، ويؤسفنا أن عدد قليل من أبناء زوار المدينة يساهمون بشكل غير مقصود في رمي النفايات والقمامة هنا وهناك بتصرف طفولي ، ونتمنى من أولياء أمورهم أن يلفتوا انتباههم إلى أن تلك الممارسات خاطئة وتضر بنظافة المكان ، أضف إلى ذلك أن المدينة أثناء وجود مباريات وفعاليات في استاد عمان الدولي تشهد إقبالاً هائلاً بمعدل "15" ألف مشجع يجوبون أروقة المدينة ، ويا حبذا لو أنهم يهتمون بنظافة المكان الذي يتواجدون فيه خاصة إذا تعرض الفريق الذي يشجعونه لنتيجة غير مقبولة بالنسبة لهم ، فتجدهم أحياناً يخبرون المرافق أو يكسرون الأشجار التي لا ذنب لها ، أو يقومون برمي النفايات في شوارع المدينة ما يساهم في تلويث المكان ، الأمر الذي يتطلب جهود كبيرة من الكوادر المناط بها عملية التنظيف لإزالة ما قام هؤلاء المشجعين برميه في أطراف الملعب وأروقة المدينة ، وإننا نتطلع إلى انتهاء تلك الممارسات والتصرفات وتكثيف الجهود المبذولة أيضاً حتى نحافظ على نظافة المدينة وإظهارها بالمظهر الذي يسر الناظرين والزائرين .
لماذا تتقلص مساحة المدينة عاماً بعد الآخر على حساب مشاريع أخرى ؟
الخلايلة : تعرضت ولا تزال المدينة تتعرض لانتهاكات تتعلق بالتعدي على مساحاتها وعلى أراضيها لحساب مشاريع أخرى ، فالمفترض أن نحافظ على هيبة المدينة ومساحتها وتاريخها بدلاً من تقسيمها وتجزئتها وتقطيعها بهذا الشكل والنمط خصوصاً وأن بعض المشاريع التي تم اقتطاع مساحات من المدينة لأجلها قادرة على استغلال مساحات أخرى في العاصمة لهذا الغرض دون اللجوء لاجتزاء مساحات من المدينة ، إضافة إلى أن تلك المشاريع لا تربطها علاقة بالأهداف والغايات الرؤيا والرسالة التي أنشئت المدينة لأجلها ، فالغاية من إنشاء المدينة كان توفير مساحة ومتنفس لأبناء العاصمة عمان خصوصاً وأبناء المحافظات عموماً من أجل الخروج واكتساب بعض الوقت في مساحة وبيئة نظيفة ورياضية ، لكننا وللأسف نرى بأم أعيننا أن هنالك العديد من المشاريع التي تهاجم المدينة مرة تلو المرة ونأمل أن تتوقف تلك الهجمات على أراضي المدينة ونحافظ عليها وعلى سمعتها الممتدة إلى ستينيات القرن الماضي ولا نريد أن تُمحى صفة المدينة مع مرور الوقت واستمرار هذا التعدي الجائر على هذا الصرح الكبير .
هل هنالك خطط واستراتيجيات لاستحداث مشاريع جديدة في المدينة تخدم توجهاتها ؟
الخلايلة : في كل يوم وعلى مدار الساعة نستقبل أفكاراً وآراءً جديدة تتعلق باستحداث مشاريع جديدة في المدينة لزيادة وسائل راحة المواطنين وتنويع عملية الترفيه والاستمتاع بما تقدمه لهم المدينة ، وكان آخرها وهو ما يتم العمل عليه حالياً هو العمل على إنشاء مخيم كشفي داخل المدينة ليستقبل عشرات الشباب والأطفال ، حيث سيتم تدشين ميادين للمغامرات تٌعنى بتعليم الشباب ماهية المسؤولية وإضفاء حس القيادة لشخصياتهم بعيداً عن مضامير الرياضة ، وتنظيم حملات بيئية داخل المدينة وخارجها لنحت المسؤولية الاجتماعية في أرواح الأجيال القادمة ، إضافة إلى أن إدارة المدينة قامت بافتتاح حديقة عامة أثناء الجائحة ، تضم بداخلها ألعاب أطفال ومطاعم ومقاهي وجلسات رائعة وراقية ، وكانت الفكرة من افتتاح تلك الحديقة هي التوضيح للمواطنين بأن التنزه في المدينة ينقسم إلى جزئين ، جزء اجتماعي وآخر رياضي ، فالمواطن الراغب بقضاء وقت مع أسرته في مكان نظيف وآمن ويوفر له سبل الترفيه وتغيير الأجواء يقوم فوراً بالتوجه إلى المدينة ، كذلك من يرغب بممارسة الرياضة بجميع أشكالها وأنواعها أيضاً يقوم بالتوجه إلى المدينة والاستمتاع بالمرافق الرياضية الكثيرة والكبيرة المتاحة للاستخدام داخل أسوار المدينة .