الشريط الإعلامي

مؤتمر التأمين الثامن "السري" .. استبعاد للاعلاميين والاستعانة بالمطربين ورعاية "نص نص" !!

آخر تحديث: 2022-05-21، 01:27 pm
اخبار البلد - كتب أسامة الراميني 
 

بالرغم من الإيجابيات العظيمة والإنجازات الهائلة التي نجمت ونتجت عن أعمال المؤتمر الثامن الخاص بقطاع التأمين والذي جرى تنظيمه مؤخراً في سلطة منطقة العقبة الخاصة برعاية وتنظيم الاتحاد الأردني لشركات التأمين بالتعاون مع الاتحاد العربي للتأمين بمشاركة "750" مشاركاً وخبيراً ومهتماً من "27" دولة في هذا القطاع ، والتي تناقلها واكتسبها وتزود من خلالها المشاركين أو الحضور والتي لا يمكن عدها أو تعدادها فهي مناسبة ساهمت في صقل ثقافة وشخصية المشاركين الذين تزودوا بالمعارف والخبرات والتجارب وتواصلوا من خلال المشاركة في المؤتمر وحلقاته ومحاضراته وورش أعماله الزاخمة بالمعرفة والتجربة بكل ما هو جديد ومستجد في قطاع التأمين الذي بات اليوم من أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد وتطوره، حيث لا يوجد قطاع يستطيع الاستغناء عنه في ظل تزايد المخاطر والتهديدات والتحديات ، وهذا سنفرد له ساحة ومساحة وحلقات مطولة للحديث عن أبرز ما تم وما جرى إنجازه في ذلك المؤتمر الذي عقد على مدار عدة أيام .

الغريب أن مؤتمر متخصص وهام بكل المقاييس وجرى تأجيله لأكثر من عامين بسبب تداعيات جائحة كورونا التي فرضت قولها ورأيها على الجميع فجرى تأجيل المؤتمر انسجاماً وانصياعاً لأوامر وقرارات الدفاع فجاء المؤتمر بعد غياب اضطراري قسري لأكثر من عامين ولكن وللأسف الشديد نجد أن هناك ملاحظات عدة لابد من تسليط الضوء عليها وذكرها أو حتى مناقشتها لعلها تكون حاضرة على مائدة النقاش في الاتحاد العام لشركات التأمين الذي يبدو أنه دفع فاتورة كبيرة لإنجاحه وإظهاره بمستوى يليق بهذا القطاع .

الاتحاد وللأسف الشديد تعامل بعقلية الحكومة التي تحاول دوماً إقصاء واستبعاد وتجاهل الإعلام بكل مسمياته وهيئاته دون معرفة السبب من وراء هذا النهج "المقصود" والذي يبدو أنه كان محسوماً بإقصاء كل وسائل الإعلام عن هذا المؤتمر الهام ، حيث لم يتم توجيه الدعوات أو توفير وتخصيص منصات لهذه الوسائل التي جرى تهميشها وتقزيمها وتجاهلها لا بل قيادة مؤامرة لعدم حضورها أو تواجدها في هذا المؤتمر الذي كان يتطلب من مجلس إدارة الاتحاد اتخاذ خطوات ذكية ومتقدمة ومتطورة في دعوة وسائل الإعلام جميعها للمشاركة وحضور هذا المؤتمر أسوة بمؤتمرات متخصصة لكل القطاعات التي كانت تبني شراكات جمعية مع وسائل الإعلام باعتبار أن تلك الوسائل هي القادرة بأن تكون صوت المؤتمر وضميره ورسالته إلى الرأي العام .

إن الإعلام جرى تغييبه ولم يغب وجرى استبعاده وإبعاده تماماً بدرجة التجاهل والإقصاء ووضعه على "الرف" وكأن لدى الاتحاد موقف عدائي من وسائل الإعلام جميعها ودون استثناء ، فلم يتم توجيه أي دعوة لأي صحيفة ورقية أو موقع إخباري أو حتى إذاعة رسمية أو غير رسمية فغاب الجميع تماماً ولم يحضر سوى صوت الاتحاد الذي أراد أن ينشر صورته ورسالته بالطريقة التي يريد وكأن الإعلام هو متلقي خبر وليس شاهداً على صنعه .

ملاحظات عدة جرى رصدها أو تسربت من خلال المؤتمر السري الثامن الذي لا نعلم لماذا عقد في العقبة وليس في عمان ، فالمؤتمر اقتصادي بالدرجة الأولى وليس سياحي خاص بمنطقة سلطة العقبة الخاصة ، حيث فشل الاتحاد تماماً في توفير رعاية رسمية عالية المستوى لرعاية المؤتمر ، إذ اكتفت برعاية رئيس سلطة منطقة العقبة نايف البخيت الذي جاء لبعض الوقت وقرأ كلمة مكتوبة ثم غادر إلى غير رجعة ، فهل عجز اتحاد شركات التأمين من توفير رعاية بمستوى أعلى وأنسب وأجدر لمثل المؤتمر الاقتصادي الهام الذي شارك به مدراء وخبراء عرب وأجانب من "27" دولة ، وامتلأت فنادق العقبة بهم فهؤلاء ليسوا سياح قادمين من أكرانيا أو من دول أوروبا الشرقية ليجدوا أمامهم رئيس سلطة منطقة العقبة ، فهم كانوا يتوقعون أن يجدوا رئيس وزراء أو مسؤول ملف اقتصادي لرعاية مؤتمرهم وليس مجرد محافظ ليس له علاقة بقطاع التأمين يشرف على مؤتمر فشل من حيث الإطار الشكلي في ترسيخ نجاحه .
ليس هذا فحسب ، بل وجد البعض بأن المؤتمر انحاز بشكل غير مباشر لبعض الشركات التي قامت بتقديم رعايات خاصة بالمؤتمر على حساب شركات أخرى اكتشفت بأن المؤتمر قد تجاهل حضورهم أو حتى دورهم باعتبار أن الأولوية في الظهور لمن دفع أو قدم رعاية من أي لون من الألوان وخصوصاً إذا كان هذا اللون أو الشكل بلاتيني .

معلومة أخرى أكدها البعض ولم ينفها البعض الآخر وهي غياب عدد من مدراء شركات التأمين أو حتى الموظفين من تلك الشركات عن أعمال المؤتمر مما يطرح تساؤلات مغرضة أو استفسارات عن سر الغياب عن هذا العرس التأميني والإحتفالية الأهم .

ثم نجد أن هنالك كان حضور غير عادي لبعض الإعلام الخارجي والعربي وتحديداً المصري واللبناني والذين تم تكريم البعض منهم فيما لم يتم توجيه دعوة واحدة لأي وسيلة إعلام محلية ، الأمر الذي يطرح التناقض ما بين الأهداف والرؤى والنوايا ، فالإعلام الخارجي هو الأفضل والأهم بالنسبة للاتحاد الأردني على قاعدة "كل فرنجي برنجي" .

وأخيراً .. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه وتم مناقشته عن أهمية عقد حفلات راقصة على هامش المؤتمر حيث أقام الاتحاد "3" حفلات متتالية وليس حفلة واحدة كما هو متعارف عليه ، إذ جرى الاستعانة بمطربين ومطربات أمثال كارمن ومحمود الليثي وحسين السلمان وديانا كرزون الذين أشعلوا طاولات العشوات في الانتر كونتيننتال وسرايا العقبة وحياة آيلا ، حيث ألهبت الأغاني الشعبية والرومانسية طاولات الحضور وحفزتهم ونشطتهم نحو الدبكة والرقص الذي جرى توثيقه ونشره عبر فيديوهات المشاركين الذين عادو وكأنهم أكثر حماساً ونشاطاً وعطاءً لعملهم ولقطاعهم .