الشريط الإعلامي

مذيعة الصوت والصورة لارا طماش تفتح قلبها.. "أنا محظوظة" ودائماً أبحث عن شيء مختلف

آخر تحديث: 2022-05-21، 04:41 pm

أخبار البلد- عفـاف شـرف

*لهذه الاسباب اخترت ايطاليا

*أؤمن بالخصوصية فالناس غير مستنسخين 

*العمل في التلفزيون هدف أريد الوصول له

*الخبرة غير مرتبطة بوقت او عمر

*المذيع الاردني متمكن ولدينا قامات مرموقه 


إعلامية متمكنة أسست خلال السنوات السابقة اسم أصيل في العالم العربي ولديها قاعدة جماهيرية واسعة أشرقت بإطلالاتها الأنيقة ورقي أخلاقها وغنى ثقافتها وفكرها المستنير وآرائها البنّاءة، تجعلك تقف وقفة تأمل أمام موسوعة إعلام زاخرة، أثبتت جدارتها في تقديم العديد من البرامج الاجتماعية المتنوعة وتميزت بإدارة الحوار الهادىء ووجهها البشوش بإبتسامتها الدائمة مما أكسب برامجها طابعاً متميزاً للتواصل مع الجمهور وكسب محبتهم وثقتهم.

وبالرغم من المشوار المليء بالنجاحات فإن الإعلامية الجميلة (لارا طماش) لم تتوقف عن التعلم فإن طموحها لا سقف له فهي تتمتع بإصرار وقوة وعزيمة وإرادة على تحقيق المزيد من النجاح أما الفشل فهو مصطلح غير موجود في قاموس حياتها.

لذلك إرتأت "أخبار البلد" للتحدث في حوار جريء مع الإعلامية طماش عن أبرز الامور التي خاضتها خلال حياتها وافكارها العملية واللحظات الشيقة التي مرت بها..




*نبذة عن بداياتك في دقيقة ؟

كانت بدايتي في مسيرة الإعلام وحبي وشغفي له منذ الحياة الجامعية وتحديداً في العام الأول من الجامعة، وفي ذلك الوقت كان التلفزيون الاردني اعلن عن توفر فرص عمل لمذيعين جدد و تقدما و تم اختياري بعد أن نجحت في اختباريّ اللغة العربية و الانجليزية اضافة للمقابله الشخصيه و الثقافة و امتحان الصوت و الصورة وكان عدد المتقدمات ما يقارب مئة وخمسون متقدمة وبفضل الله تم إختياري وقبولي




*هل كان لديك رهبة من الكاميرا ؟

من الطبيعي الاحساس برهبة الكاميرا انطلاقا من شعور المسؤولية و لكن ذلك كان حافزا بالنسبة لي و نقطة تحدي لتجاوزها فشغفي بالإعلام شدّني دائما حيث بطبيعتي ابحث باستمرار عن شيء مختلف بعيد عن الملل و الوظائف التقليدية الكلاسيكية في ذلك الوقت ، و بالفعل كان عملي في الإعلام هو السبيل الى ذلك و حققت هدفي الحمد لله مع المواظبة على التدرب و الاستعداد حيث استطعت كسر حاجز الرهبة و تجاوزه من خلال الثقة بالنفس و التمكن من الادوات الاعلامية و استخدامها خير استخدام، و هكذا كان العطاء في كل مرة أفضل، و كان لتواجدي المستمر في برامج قدمتها على الهواء مباشرة ايضا دور كبير حيث وصلت الى مرحلة التمكن، و لكن يبقى الانسان مهما بلغ يكتسب كل يوم في عمله خبرة و معرفة جديدة و كذلك أنا.



* الإعلامي الأردني لماذا يبدع أكثر حينما يعمل في فضائيات عربية ؟


المذيع الأردني مذيع متمكن ولدينا قامات إعلامية مهمة جداً وكنت أعتبر نفسي بأني كنت محظوظة لاني التقيت بهؤلاء الناس وجيلنا تدرب على أيدي أساتذة في الإعلام لهم كل الاحترام والتقدير ومن المهم جداً في الحياة العملية والمهنية أن تكون العلاقات مبنية على احترام وتقدير الآخرين فالخبرة ليست متعلقة بوقت أو سن معين ولكن الخبرة هي الممارسة والاكتساب وان تكون دائماً محاط بأشخاص ذو مهنية عالية ثقافة وأعتبر نفسي بأني كنت محظوظة لأن سنحت لي فرص التزامل مع اعلاميين مخضرمين منذ البدايات.

اما وفيما يخص المحطات العربية فمعظمها قامت على كفاءات أردنية سواء ان كانوا مذيعين أو فنيين أردنيين في مجال التصوير والإخراج والمونتاج وغيره، و فترة التسعينيات اعتبرها ( مرحلة ذهبية)كانت فيها بداية الفضائيات العربية بشكل عام وكان هناك إقبال كبير على الاعلاميين والفنيين الإردنيين للاستفادة من خبراتهم الكبيرة و العميقة

و عربيا قدمت لي فرص قيمة للعمل في الخارج وكانت من ضمنها (ART) و (mbc) وأذكر وقتها قال لي الزميل و الأخ سعد السيلاوي رحمه الله- أحب أن تكوني معنا في فريق (mbc) ، لكن وفي نفس الوقت (ART) قدمت لي عرضا قيما ايضا فقمت بإختيار (ART) التي مقرها ومركزها في إيطاليا ولأني أحب إيطاليا قمت بإختيارها وبالفعل كانت تجربة جداً رائعة ومهمة وعملت مدة أربعة سنوات و نص في (شبكة راديو تلفزيون العرب )وهي قناة عربية تصل كل العالم ولا زلت أحمل لها الكثير من الذكريات الجميلة، وبعد أربع سنوات ونصف تقريباً أصبح هناك تقليص ودمج لبعض القنوات في مقرها الرئيسي في ايطاليا و بسبب أمور انتاجية عادوا كل المذيعين إلى بلادهم وانا كنت من ضمن مذيعين القناة فعدت الى الأردن واكملت عملي مع (ART) من عمّان حيث تم افتتاح المدينة الإعلامية لصالح القناة و كان الافتتاح برعاية ملكية من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه و بوجود مالك القنوات الشيخ صالح كامل رحمه الله و بالفعل اكملت عملي من عمان و اذكر ذاك اليوم الذي افتتحت فيه قناة الطرب المستحدثة ببرنامجين لي.

اما خلال تواجدي في ايطاليا فكنت قد قدمت عدة برامج على شبكة راديو و تلفزيون العرب ART مثل قناة المنوعات والقناة المفتوحة وقناة الموسيقى وقناة الافلام كما قدمت برامج خاصة بالمناسبات السعودية و العربية اضافة للمهرجانات و منها مهرجان كإن السينمائي في فرنسا و مهرجان جرش ،كانت سنوات من حياتي اكثر من رائعة و حتى اليوم لازلت بتواصل مستمر مع عدد من الزملاء العرب و الايطالىيبن ونذكر تلك الأيام الجميلة التي لا تنسى فهي الفترة الذهبية بالنسبة لي.




* حدثينا عن الفرق بين المجالين الإذاعي والتلفزيوني؟

فرق كبير والمجالين جميلين ومهمين جداً التلفزيوني له أدواته والاذاعي له أدواته، المجال التلفزيوني يتطلب التركيز في الصوت والصورة واستخدام الحواس الخمس والتركيز بشكل كامل على الكاميرا.

وعلى سبيل الدعابة دائما يدور نقاش بيننا و بين زملائنا الإذاعيين بأنه قد يكون التلفزيون أصعب لأنه يتطلب التركيز و اليقظة اكثر حيث الكاميرا امامنا مثل المجهر أما الاذاعة صحيح تتطلب جهد وذكاء لإيصال الإحساس إلى المستمع عبر الصوت والتأثيرات و لكن مساحة الراحة اكبر .. على اي حال في الحالتين العملين ذو قيمة و اهمية و مسؤولية.




*ما الذي يميز برامجك عن باقي البرامج ؟

أنا أؤمن بالخصوصية والتخصص ولا أفضل أن نكون جميعنا مستنسخين ونحن الآن للأسف أصبحنا في عصر التقليد والإستنساخ وبالتالي في كل مراحل المهنية التي خضتها كنت حريصة على موضوع الاختصاص في مجال معين لتحقيق النجاح.

فمثلاً بدأت في تقديم برامج الأطفال من خلال التلفزيون الأردني و هنا اقدم تحية لمسؤولة برامج الأطفال وقتها زاهية عناب فكان أول برنامج أطفال يتم بثه عبر شاشة التلفزيون بشكل متخصص، و هكذا تنقلت بين البرامج و بكل مرحلة و مع كل برنامج تعلمت الكثير وبذلت كل جهدي لأكون عند حسن ظن الجميع ، هدفي المشاهد و احترام ذكاؤه حيث احرص ان اترك ذلك الاثر الايجابي و الفائدة كل مرة .

ومن البرامج التي قدمتها و تركت بصمة الحمد لله برامج المنوعات كبرنامج سهرة الخميس و خليك بالجو و عندما اتخذت بالاتفاق مع ادارة التلفزيون وقتها قرار ايقاف برنامج سهرة الخميس اشهر اننا اخذنا قرار مناسب و ناجح وقتها و هو في عز نجاحه لأنه من الجميل ان تترك اثر لا ينساه الناس و اليوم عندما التقي بالصدفة بالمشاهدين في اي مكان يتمنون ان اعوذ ب ( برنامج سهرة الخميس) من جديد وإكتفيت، حتى الفنانين يعبرون اي عن هذه الرغبة ايضا فقد كان نافذه مهمة لهم على جمهورهم الاردني و العربي ، ثم انتقلت بعدها لتقديم برامج المرأة و الحمد لله حصلنا على نجاح وصدى واسع وإستطعت من خلال البرنامج مساعدة عدة سيدات بتأمين منبر لهم للتعبير عن انفسهن بطرح تجاربهن لتعريف الناس بهن ، و ضيقاتي الكريمات كن من كافة المجالات قياديات منتجات اقتصاديات وسياسيات، ايضا خضت تجربة برامج السيرة الذاتية و كان التلفزيون الاردني سباق كعادته و اول من بدأ هذا النوع من البرامج من خلال برنامج ( هذا أنا) وهو من البرامج الجميلة والأحب إلى قلبي، حيث التقيت بقامات وطنية فعملنا انا و زملائي في الاعداد و الاخراج بكل طاقة حب و اخلاص و فخر.

ومؤخراً ارتأت ادارة مؤسسة الاذاعة و التلفزيون الاردني ان اعود للبرامج الصباحية و قد كان لي تجربة سابقة فيها و ها أنا اليوم يسعدني أن اعود لبرنامج (يوم جديد)



*هل تشعرين بإقصاء الإعلامي النجاح داخل الاعلام الرسمي بسبب الشللية ؟

لا اوافق على التعميم و انا عن نفسي لم أشهد مثل هذا الأمر او اشعر به، لكن دعينا لا ننسى حقيقة أن الاعلامي الناجح يثبت نفسه اينما كان و الادارة الناجحة تستثمر بالطاقات الناجحة و تقويها و تمدها بالدعم المستمر .إن تقديم الدعم للإعلاميين الناجحين هو انعكاس لصورة الاعلام الناجح سواء رسمي أو خاص .



* كيف ترى لارا طماش نفسها داخل التلفزيون الأردني ؟

لا أحب أن أحكم على نفسي و للمشاهدين الحكم،ولكن من آراء الناس إن شاءالله أن أكون على قدر المسؤولية وثقتهم.




* كيف وفقتي بين عملك وأسرتك وحياتك الخاصة ؟

أولاً وقبل أي شيء المسؤولية والالتزام هي الأساس، نعم، المعادلة صعبة وليست بالساهل ولكن عن نفسي يهمني التوازن في المسارين إن كان في العمل أو مع عائلتي، العائلة مهمة جداً وبنفس الوقت لا أقوم بخلط حياتي الشخصية والأسرية بطبيعة عملي ولا أجعلها تتغلب على مساري التعليمي والمهني أو تواجدي.وبتوفيق من الله اولا ثم حسن ادارة الوقت و الامور ان شاء الله نجحت في ذلك .




* هل نجاح الإعلامي في الإذاعات الخاصة سببه الخوض في أمور شعبوية ؟

أريد أن أتحفظ على ما يجري في بعض الإذاعات و لا اعمم ابدا لكن في بعضها إختلط الحابل بالنابل والخيط رفيع جداً ما بين أن أكون تلقائية وعفوية وهزلية وقلّة قليلة جداً من استطاعوا إمساك الخيط من منتصفه وإطلاق الشعارات والنظريات والفلسفة الزائدة عبر الاذاعات يتم سماعها كل يوم، بالنهاية المستمع ذكي و الفضاء مفتوح للجميع.




* كيف تقيميين عقلية الشعب الأردني ؟


الشعب الأردني شعب ذكي متعلم ومثقف ولطالما سمعت من أشخاص كثيرين خارج الأردن عن قدرتنا على التواصل باختلاف الثقافات واللهجات فلدينا مفتاح سحري بسهولة نستطيع الدخول لقلوب الناس بكل سهولة، ولكن ما يميز الشعب الأردني مواقفه وثباته، و نعم ربنا صحيح مررنا بأوقات صعبة بعض الشيء حالنا حال العالم كله ولكن مهما اختلفنا لا نختلف على حب الوطن و قيادته ، و دائماً نكون يد واحدة بعيدا عن صغائر الأمور فالوطن و قائده بالنسبة للاردنيين خط أحمر.




* ما اكثر القضايا التي تشعرين من خلالها بتفاعل كبير من قبل المشاهدين؟

الناس اهتماماتها مختلفة لا أستطيع أن أحدد قضية معينة القضايا مختلفة والاهتمامات و الهموم كذلك ولكن علينا مسؤوليات كاعلاميين لطرح كافة المواضيع من خلال عملنا ومسؤولية توضيح النقاط الغامضة وكل شخص يرى ما المناسب لحل قضيته مع الابتعاد عن سخافة الطرح و الهزلية غير المرغوبة، الإعلام مسؤولية و جدية و صدق و اخلاص.