اخبار البلد - أسامه الراميني
أسطوانة مشروخة أو ممزوجة حفظناها عن ظهر قلب مع كل أزمة تضرب السوق تقول "أن الأسعار كلها مراقبة والكميات المطروحة تغطي حاجة السوق ونشر مراقبين في كل مكان" ... إلخ ، وهذا الكلام سمعناه كثيراً خلال الفترة الماضية مع أزمة الدجاج التي ضربت كل الأردن إلا وزارة الصناعة التي لم تعترف بعد بوجود مشكلة "وراكبة راسها" وتعاند بكفر الجميع ولا تسمع غير صوتها لا بل على العكس فإنها تحاول خداع الناس وإجبارهم على تصديق روايتها أو أسطوانتها .
المواطن في نظر وزارة الصناعة والتجارة يعيش في "خم دجاج" ليس في قرية "بيل جيتس" فلماذا إذاً "الإستهبال" وعدم الإعتراف بالحقيقة بدلاً من المعاندة والتوضيح والتبرير ، فالدجاج غير موجود في الأسواق لأنه ببساطة في الأقفاص أو في المزارع معتكفاً منذ الأواخر العشر من رمضان وحتى عطلة العيد الطويلة "يكاكي" هناك ونحن نبيض بدلاً منه أو نفتش عن الأبيض سواءً كان "بريش" داخل "معاطة أو نتافة" أو يعرض صدره أو فخذيه من وراء الزجاج بسعر يفوق كل المعقول .
الصناعة والتجارة تصدر بيان ثوري ربما رقمه أربعة أو خمسة مكرر كالعادة .. "السوق تحت السيطرة ولا مضاربات أو انفلات أو احتكار والسعر له سقف" حيث تبرر الصناعة والتجارة أن سبب الأزمة يعود "أن المواطن صار يوكل لحمة بيضا بدلاً عن الهبرة الحمرا" الذي بات غالي جداً وثمين ونفيس مثله مثل الذهب في أكرانيا ، الأمر الذي أدى إلى تذبذب في الأسعار وربما زلزال ضرب جيوب المواطن والسوق ، حيث اختفى الدجاج وغاب "وقال عدولي" لأنه "شايف حاله" على طريقة أليسا "ليلة إلبسلك الأبيض" .
الدجاج سعره في "العلالي" وتحول إلى بورصة مثل بورصة "داو جونز" ولا يوجد من يهدئ روعه أو إجباره على التنازل عن عرشه حتى "الصوص" لم يعد يرغب بأن يفقس احتجاجاً على أسعار العلف والأدوية والكهرباء وظروف الحياة الصعبة التي تستجبره أن يتحمل خمسة وأربعون يوماً "يعني أكثر من المرة الوالدة" ثم يذهب في نهاية المطاف إلى مسلخ أو إلى "معاطة جاج" في رسالة يريد إيصالها إلى المواطن الذي سيأتي يوم عليه وهو بالمناسبة قريب جداً "سيشتهي فيه ورك جاج" أو ربما فخذة على أبعد تقدير .
مع غياب الرقابة والإشراف والمتابعة والمحاسبة والغياب وإصابة العين الحمرا بالرمد والإلتهاب أصبح المواطن مجرد هيكل بلا ريش أو صدر بلا جناح والحمد لله الذي جعل الدجاج من موطننا "يكاكي" بدلاً عنه بعد أن "نتفوا" ريشه وقطعوه إلى أجزاء في حكومة "الماجي" التي وللأسف وضعت سقوفاً سعرية للمواطن وليس للتجار الذين قتلونا منذ أول يوم في رمضان ، حيث الرحمة واللحمة لا يجتمعان .