أخبار البلد ــ الاقتصاد الأردني إلى أين؟ سؤال مطروح في ظل عوامل غير مساعدة على النمو .. مثلًا الفائدة مرتفعة جدًا ونحن نرفع الفائدة تماشيًا مع قرار الفدرالي الأمريكي لكن الفائدة في امريكا هي 1.25% بينما بالأردن حدها الأدنى اصبح تقريبًا 9,5% وممكن ترتفع إلى 12% إذا استمر الفدرالي برفع الفائدة.
المشكلة أن أمريكا رفعت الفائدة لكي تكبح جماح التضخم الذي وصل إلى 8.7% تقريبًا، لكن نحن التضخم لدينا حسب تصريحات الحكومة هو 2.2% تقريبًا، أيضًا الفائدة مرتفعة جدًا بالأردن مقارنة بالفائدة بأمريكا وهذ خطر على استمرار النشاط الاقتصادي فكيف سينمو وهو اصلًا يعاني من ضعف في النمو.
توقعي أن الناس التي تملك نقودًا ستضعها بالبنوك لأن فائدة الإيداع جيدة وقد تتجاوز 5% وبالتالي هي أفضل من العمل بسوق ضعيف في ظل قانون التنفيذ الجديد وفي ظل إزالة الحماية عن الشيكات وفي ظل قوانيين ضريبية مجحفة وفي ظل ارتفاع أسعار الكهرباء وغيرها من العوامل المثبطة للعمل والاستثمار وأيضًا فائدة الاقتراض أصبححت عالية جدًا على المقترض فهو لن يستطيع أن يعمل لكي يحقق الفائدة المطلوبة منه وأن يأخذ أيضًا العوامل الأخرى على سبيل المثال عدم التزام المتعاملين معه بالدفع له.
لذلك سيجد أنه من الأفضل عدم المغامرة والدخول بالمخاطرة وهذا بالتالي سيؤدي إلى دخول الاقتصاد ودورته في ركود أقوى من الحالة التي يمر بها الأن وأيضًا التعديلات على قانون التنفيذ وقانون العقوبات مثل إزالة الحماية عن الشيكات التي ستزيد الأمور تعقيدًا لأنها ستجعل من البنوك وشركات الاقراض ومن الافراد أيضًا أكثر تشددًا في المرونة بالعمل والتعامل بين كافة القطاعات الاقتصادية والتجارية بالإضافة إلى قانون الضريبة وغيرها من القوانيين غير المحفزة للاستثمار وهذا سيزيد من حجم البطالة التي أصبحت تؤرق المجتمع ومن زيادة شريحة الفقر وأيضًا أخشى هروب رأس المال للمستثمر المحلي لخارج أسوار الوطن وعدم قدوم استثمارات أجنبية.
حمى الله الوطن وقائد الوطن.