اخبار البلد - مهند الجوابرة
بعد أن انقشع ضباب الحقيقة وانكشفت النوايا وتكشفت السرائر بخصوص الرجل الآلي التقني المسؤول عن التشبيك والاتصالات والانترنت الذي بات مستهدفاً في هذه الأيام من قبل الدوار الرابع الذي وضع الدكتور غازي الجبور في "راسه" مقرراً في وقت سابق بإنهاء خدماته وفصل الخدمة عنه بعد وضعه خارج التغطية الحكومية لأسباب خفية لا يعلمها إلا من اتخذ القرار وهندسه وأشرف على توليفته .
رجل الخطوط المتشابكة والمترابطة استثمر كل ذكائه الإداري وقرر الطعن إدارياً أمام المحكمة المختصة لإبطال قرار الرئاسة الجليلة ، وبعد مخاض ومعركة طويلة في المحاكم انتصرت المحكمة الإدارية وعدالتها للدكتور الجبور مقررة بإلغاء قرار الرئاسة ونسفه عن بكرة أبيه معلنة بأن قرار إنهاء خدماته مبكراً قبل نهاية عقده لأسباب تتعلق بالسن القانوني الذي تجاوزه الجبور قبل سنوات غير كافٍ أو منطقي أو قانوني حتى للإطاحة بالرجل التقني الأول في الحكومة .
وبين القرار أن مجلس الوزراء كان قد عين الجبور عام 2015 رئيسا متفرغا لمجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لمدة اربع سنوات وفي حزيران 2019 قرر تجديد عضويته لمدة اربع سنوات اخرى تنتهي في حزيران 2023 الا انه فوجىء في تشرين ثاني الماضي 2021 بصدور قرار من مجلس الوزراء بانهاء خدماته بسبب بلوغه السن القانونية وستنادا لاحكام المادة (167) والمادة (173) من نظام الخدمة المدنية .
وقرار المحكمة لا يعد الحكم نهائياً أو قطعياً يشكل حالة إدارية قانونية قادرة بكل الأحوال أن تقف أمام تغول السلطة التنفيذية وجبروتها وحتى تطاولها على الكفاءات الفنية تحت مبررات واهية وواهنة مما أدى إلى أن توجه المحكمة الإدارية لطمة أمام مخططات وسيناريوهات الرئاسة الموقرة .