اخبار البلد - مهند الجوابرة
في حادثة غريبة وفريدة من نوعها جرى تعميم بلاغان على موظفي هيئة النقل فيما يتعلق بالعطل والإجازات في يومي الخميس 28/4/2022 و 5/5/2022 ، حيث عمم مدير الهيئة الجنرال طارق الحباشنة بتاريخ 24/4/2022 على موظفيه بعدم أخذ إجازات في هذين اليومين لأي سبب كان مع العلم بأنه سيرفض أي إجازة مقدمة فيهما مهدداً في حال تغيب أحدهم عن الدوام في أيوم منهما فسيتم خصم وحسم واقتطاع مدة التغيب من راتب وعلاوات ومكافآت الموظف وذلك حسب التعليمات لموظفي الخدمة المدنية .
وتفاجأ الحباشنة بعد أن قام بنشر هذا التعميم شديد اللهجة بأن الحكومة أصدرت بلاغاً بمناسبة عطلة عيد الفطر السعيد وحددتها اعتباراً من صباح يوم الإثنين الموافق 2/5/2022 وحتى مساء يوم الخميس الموافق 5/5/2022 ، ليقوم الحباشنة بتاريخ 25/4/2022 بنشر تعميم آخر معدل جينيا ووراثيا بالإشارة إلى بلاغ دولة رئيس الوزراء ، ليحذف في التعميم الثاني يوم الخميس الموافق 5/5/2022 من قائمة الأيام المحظورة من العطلة نظراً لوجود بلاغ حكومي "سامي" موقع بقلم رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بضرورة تعطيل موظفي القطاع الحكومي في الأيام الواردة داخل البلاغ .
وعليه فإننا لا نعلم لماذا لا يقوم الحباشنة بتخفيف لغة التهديد والوعيد المستعملة في خطاباته الموجهة للعاملين في الهيئة ويكأنهم ليسوا بموظفين في هيئة حكومية بل أفراد في ثكنة عسكرية ! ولا نعلم أيضا كيف لهيئة مستقلة أن تصدر تعميماً كهذا قبل صدور بلاغ الحكومة فيما يتعلق بالعطل والإجازات الرسمية ! وهل من المعقول أن يخاطب الموظف بتلك اللغة المليئة بالتهديد والتخويف واللجوء للخصم والحسم من راتبه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الأردني في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة المصاريف !
ولربما كانت تلك الحادثة تحوي في طياتها عبرة وعظة لمدراء الهيئات والمؤسسات الحكومية بضرورة التقيد بالبلاغات الحكومية وانتظارها خصوصاً فيما يتعلق بالعطل والإجازات الرسمية وعدم الاجتهاد وبذل الجهود في إصدار التعميمات ومن ثم التعديل عليها في غضون "24" ساعة فقط باعتبار أن المؤسسات الحكومية المستقلة هي جزء من تكوين الحكومة وضمن منظومتها وليست طائراً يغرد خارج السرب ، فنحن في دولة نصوم على هلال واحد ونفطر على هلال واحد ولا يوجد لدينا ازدواجية في تحديد المرجعيات .