اخبار البلد - مهند الجوابرة
تداول عدد كبير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مصور يظهر من خلاله أحد الفنادق الكبرى في جبل عمان أثناء إقامة حفل صاخب داخل أروقته ، وهو ما سمح لمصور الفيديو من سماع صوت الحفل على الرغم من وجوده على مسافة بعيدة نوعاً ما .
مصور الفيديو قارن بشكل مباشر ما بين صوت المساجد التي كممت أفواهها ومنعت من فتح السماعات الخارجية وبث صلاة التراويح من خلالها وبين الأصوات القادمة من بهو الحفلات في الفندق ، والذي تبين أنه لا يزعج أبداً من حسم قرار منع المساجد من رفع أصوات السماعات بحجة إزعاج الناس ولم يتحرك طرف حين سماع كل ذلك الصخب القادم من الفندق .
تعليقات عديدة ومتكررة نددت بتلك الحادثة وطالبت بإيقاف تلك المهزلة الحاصلة فوراً ، فكيف يمكن أن يُسمح لمنتهكي حرمة الشهر الفضيل برفع صوت الموسيقى والرقص على أنغامها في ذات الوقت الذي يمنع جيرانهم في بيت الله من الجهر بالتراويح ؟ وهل صمت آذان من قرر بمنع المساجد من رفع صوت المكبرات الخارجية عن الصوت القادم من الفندق المليئ بالطبقات الموسيقية المرتفعة المزعجة ؟ وبماذا سيجيب حين يسأله رب العرش عن منعه لبيوت الله من الجهر بالحق في الوقت الذي يلقي بالا لغير بيوته من الجهر بالباطل ؟
أسئلة هنا وهناك تستلقي على قارعة الطريق وتبحث ملهوفة عمن "يبل" ريقها بإجابة صريحة واضحة لنتبين حقيقة ما يجري داخل مملكتنا والوقوف مطولاً أمام هذه التجاوزات الكريهة بحق بيوت الله التي أذن لها أن ترفع ويذكر فيها اسمه ومنع تلك الفنادق والسهرات "الرمضانية" من التعدي على حرمة الشهر الفضيل ومن انتهاك لياليه العشر الأخيرة .