أخبار البلد - خاص - اثارت تصريحات رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري حالة من الفوضى والقلق، حيث شكل تصريحه صدمة في الصالونات السياسية والأوساط الاقتصادية، لما يحمله تصريحه من عبثية وأفلاس فكري اقتصادي "على حد تعبيرهم"، فكيف يتم اطلاق مثل هذه الشائعات بالتزامن مع الازمات الاقتصادية المحيطة بالبلاد.
تصريح المصري امام منبر نقابة الصحفيين كان خطيرا وله عواقب وخيمة، وربما الحديث امام المنبر الاعلامي "النقابة" اسهم ان ينتشر كالنار في الهشيم، مما اجبر رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة على التعليق والتعقيب على تصريحات الاول، مؤكدا ان الاردن يسير في الاتجاه الصحيح اقصاديا ولا صحة لوجود مخاوف من افلاس الدولة كما يشاع، رد الخصاونة المزلزل لم يكن عبثي، حيث اختار ان يتكلم تحت قبة الشعب لطمئنة الشعب.
وأردف، "نسير باتجاه تصويب اوضاعنا بطريقة صحيحة ونحو تعزيز النمو بما يتجاوز مرحلة انحسار المساعدات الخارجية، خاصة مع وجود احتياطي في البنك المركزي هو الأعلى حاليا وكذلك التقارير الايجابية من الجهات الدولية حول خطط الاصلاح في الأردن".
التضارب في التصريحات يدل على ان المصري فقد البوصلة ويحاول تبرير ما صرح به لعلمه ان الامر ليس بالهين، حيث تناهت الى اخبار البلد من مصادرها الخاصة انه ربما يتم رفع شكوى قضائية بحق المصري بتهمة جريمة اقتصادية من شأنها ضرب الدينار الأردني في السوق المحلي والخارجي، حيث تشكل تصريحاته قلاقل مؤذية وضارة بوضع عجلة استدامة الإصلاح الاقتصادية والتشكك في الدينار.
وبعد ان لقي تصريح المصري هجوما قويا من قبل مختصيين في الشأن الاقتصادي وأصحاب دراية وخبرة واسعة تؤهلهم للحديث والرد على التصريحات المثيرة للجدل، خرج المصري مجددا بتصريح ربما يحمل معاني الندوم على التسرع، حيث أوضح رئيس الوزراء الاسبق أن ما تم تداوله على لسانه حول افلاس الدولة هو حديث مجتزأ من حديث عام كان يتحدث عن مسارات اقتصادية.
وكان قد اطلق رجل الاعمال المعروف صبيح المصري والذي تجمعه صلة الدم برئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري، تصريحات تشير الى استمراريته واعماله الاقتصادية في المملكة، مشيرا الى ان الاوضاع الاقتصادية في المملكة تسيير في الطريق الصحيح، والنهج الاصلاحي بدأت تتضح معالمه، مؤكدا ان القادم افضل.