اخبار البلد - خاص
لا يحصل إلا في الأردن فقط ... مديرية الأمن العام ممثلة بإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل تؤكد يوما بعد يوم وترسخ مفهوم إنساني عميق متجذر في نهج الدولة وصورتها المشرقة المتحضرة دوماً من خلال إقامتها حفل إفطار جمع عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح بذويهم وأهلهم ضمن أجواء لا تليق إلا بالأردني الذي يحتل مكاناً بارزاً في تفكير الدولة وأجهزتها الأمنية ومؤسساتها التي تهدف من خلال هذه الفكرة الريادية إلى تعزيز أواصر وروابط النسيج الإجتماعي بين من هم وراء القضبان ومن هم بعده مما ينعكس على جمع الأسرة والتقاءها ثانية ولو بشكل مؤقت تمهيداً لجمعها مرة أخرى في ظرف ومكان آخر مما يفتح ممراً إنسانياً للعودة للحياة الطبيعية يساهم في الإنخراط مرة أخرى للنزيل مع أسرته في مجتمعه الذي ينتظره صالحاً منتجاً مؤمناً بضرورة الحياة من جديد .
مراكز الإصلاح "عنا غير" وللأمانة فقد شهدت خلال السنتين الماضيتين ربما أكثر نقلة نوعية متطورة في الفكر والعمل والممارسة باتجاه أنسنة العمل الأمني الذي يهدف إلى الإصلاح ومعالجة النزيل اجتماعياً ونفسياً وإصلاحيا ضمن رؤية وفلسفة مديرية الأمن العام التي باتت معنية أكثر من أي وقت به من إعادة تأهيل النزيل وغرس كل القيم الإيجابية بنفسه مع إشراكه بمن حوله أو من مجتمعه .
ما تقوم به مديرية مراكز الإصلاح ممثلة بالعميد عمار بيك القضاة وإدارته ورفاقه في جهاز الأمن العام وبتوجيهات مباشرة من مدير الأمن العام يمنحك شعوراً بأن الأردني بات حقيقة يشعر بأنه في مركز إصلاح وليس معتقلاً أمام مصلحين اجتماعيين وليس أمام جلادين هدفهم كسر كرامتهم ... مراكز الإصلاح اليوم في الأردن وبعد سياسات الإصلاح والتأهيل والتثقيف والتعليم والإنسجام بسياستها نحو العالمية يمنحك شعورً بأننا في دولة تحترم النزيل وكرامته بصرف النظر عن التهم التي تواجهه ، فهو أمانة خلف الأسوار والقضبان ولكنه في أيدي أمينة يمكن أن يعود مرة أخرى إلى وطنه وإلى مجتمعه بعد أن يتخلص من مسببات ما أدخلته إلى هذا المكان ... وأخيراً نقول أن رمضان جمع النزلاء وذويهم في جو أسري روحاني سينعكس على الوطن ككل .