اخبار البلد - مهند الجوابرة
يتزامن شهر رمضان المبارك هذا العام مع الأزمة الروسية الأكرانية التي تسببت بارتفاع مهول في أسعار المواد الغذائية ، أي ما يعني أنه كان وسيكون شهراً عصيباً على الأسر ذات الدخل المحدود القليل التي تعيش على أبسط الوجبات وأقلها سعراً للتخفيف من الأعباء المالية الكبيرة والكثيرة في هذا الشهر .
الأردنيون صعقوا بإعلان أحد المطاعم الفارهة في العاصمة الحبيبة عمان عن أسعار وجبات الفطور الرمضانية داخل المطعم ، حيث بلغ سعر الإفطار للشخص الواحد 140 دينار أردني فقط لا غير !! "آه زي ما بحكيلك" ، لكن الذي طمأن المواطن الأردني "الغلبان" أن هذه الأسعار المعلن عنها تشمل الخدمة والضريبة ، ويكأن المعضلة والمشكلة والأزمة الحقيقية للمواطن في تناول هذا الإفطار الفلكي أسبوعياً هو الضريبة وبدل الخدمة !!
ولو جربنا القيام بحسبة بسيطة وعملية حسابية سريعة لعائلة مكونة من أم وأب و"3" أبناء من أجل التوجه لذلك المطعم والتلذذ بما يقدمه في البوفيه المفتوح للإفطار فإن تلك العائلة "والعلم عندالله" ستقوم بأخذ قرض من أقرب بنك أو مؤسسات دعم المجتمع المدني والمحلي من أجل ذلك الإفطار الفردوسي .
وعلى ما يبدو بأن الشخص الذي قرر أن يقوم بالإعلان عن تلك الأسعار فاتته حقيقة ومعلومة في غاية الأهمية وهي أن غالبية الأسر الأردنية لا يصل دخلها الشهري للحد الذي يمكنها من تناول وجبتين داخل ذلك المطعم العاجي .