اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكشف عن آخر المقابلات الصحفية للشريف الحسين بن علي

الكشف عن آخر المقابلات الصحفية للشريف الحسين بن علي
أخبار البلد -  
اخبار البلد - كتب محمد يونس العبادي - تنقل لنا الوثائق الوطنية، آخر مقابلات باعث النهضة العربية الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه بتاريخ 18/9/1929م، وكان قد أجراها معه الصحفي حسن صدقي الدجاني صاحب جريدة القدس الشريف التي صدرت عام 1920 في القدس.

وهذه إحدى أهم الوثائق، التي تشرح دور الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، وتوضح سبب نكبة فلسطين، كما تؤكد على موقفه طيب الله ثراه، المتمسك بالحق العربي في فلسطين.

ويقول صاحب المقابلة: "رست بنا الباخرة (ساردينيا) من بواخر شركة سيتمات في ميناء لارنكا صباح يوم الجمعة في16 آب 1929م، ولما كانت الباخرة ستسافر الى سيماسول وتظل في ليماسول لغاية الساعة التاسعة ليلاً رأيت من واجبي أن أنتهز هذه الفرصة وأزور صاحب الجلالة الحسين بن علي, فركبت السيارة من لارنكا الى نيقوسيا وهي تبعد ساعة عنها".

ويصف رؤيته للشريف الحسين، بقوله"رأيت جلالته جالساً على مقعد أمام نافذة وبيده كتاب يطالعه فوقع بصر جلالته على مقرع الجرس الذي أمامه وأمر الحاجب بإدخالي قبل أن أصل الى باب قصر جلالته فأستاذنت بالدخول فقبلت يديه و أبى إلا أن يقوم عن مقعده رغم اصراري أن يظل في راحة ثم أمرني بالجلوس ,فجلست أمام جلالته ثم بدأ بالكلام ,وقال : إني لعاجز عن شكرك يا بني لتحملك المشاق في سبيل زيارتي في هذه البلاد غير أنكم معشر الفلسطينين قوم كرام تبرهنون في كل فرصة على كمالات أخلاقكم ونجابتكم فبارك الله فيكم".

وينقل الدجاني، في مقابلته مع الشريف الحسين، قوله: "إنني اتساءل يا عزيزي والله و كثيراً ما كانت الدموع تنزل من عيوني كلما قرأت حوارتكم في فلسطين، فما هذا التخاذل وما هذا الشقاق والتنافر والنزاع الضارب أطنابه في بلادكم ولم هذه الحوادث المؤلمة انكم تضحون ببلادكم وترتكبون خطيئة سيسجلها عليكم التاريخ.

أنتم تعلمون والله ما أقول وكيل بإنني لم أصل الى ما وصلت اليه من النكبة إلا من أجل فلسطين، ولم اتمسك بها ولم أحافظ على التفريط بهذه البقعة الطاهرة لما حصل شيء مما أنا فيه الآن وإنه ليؤلمني والله أن أراكم على هذه الصورة من التخاذل والشقاق فلماذا لا توحدوا صفوفكم و لماذا تقاتلون بعضكم بعضاً إنكم في اعمالكم هذه تضعون البقية الباقية من الحرمة والاعتبار التي كانت عالقة في أذهان الأجانب".

ودعا الشريف الحسين، في هذه المقابلة، إلى الوحدة، موضحاً موقفه من عروبة فلسطين، خلال سنوات الثورة العربية الكبرى، قائلا "سيأتي يوم تعرف فيه الأمة العربية أنني قمت بكل ما أوحاه علي الضمير والاخلاص، وضحيت بكل عزيز وغالٍ غير أن تخاذلنا وتفرقنا هو الذي ضيع الآمال ، ثم جرنا الى العهود المقطوعة لجلالته من انجلترا والحلفاء فأمر حاجبه بدعوة كاتب جلالته ثم آمر الكاتب بابراز الوثائق التي عنده وأطلعني عليها فإذا هي والله لو قارناها بوعد بلفور وجدنا ان بينهما وبين وعد بلفور بوناً شاسعاً وأننا لو تمسكنا بهذه الوثائق وعرفنا كيف نطالب بها وندافع عنها لكان اليوم في البلاد العربية امبراطورية مستقلة استقلالاً حقيقياً لا غبار عليه ابداً" .

ويواصل الشريف الحسين القول "لكننا للاسف لم نعرف كيف نطالب بتنفيذه هذه الوعود، فاضعناها وأضعنا ملكاً وبلاداً وحرية ووطننا أضعنا كل شيء مع ان اليهود تمسكوا بتصريح بسيط خرج من فم بلفور وقيدوه ودافعوا من اجله وبذلوا كل رخيص وغالٍ حتى سجلوه في جمعية الأمم ووضوعها في صك الانتداب وفازوا بموافقة جميع الحلفاء عليه وهكذا اصبحنا والحمد الله بين الهداء والسماء معلقين لا وطن لنا ولا بلاد ولاشيءيذكر".

وتختم المقابلة بالقول: "استأذنت من جلالته لقرب سفر الباخرة ثم ركبت السيارة وذهبت الى ليماسول وهي تبعد ساعتين ونصف بالسيارة حيث اخذت الباخرة وتابعت السفر ورأيت من واجبي أن انقل الى أبناء البلاد العربية ما دار بيننا من الحديث لا سيما أبناء فلسطين".

ستبقى كلمات وتعابير الحسين بن علي (طيب الله ثراه) شاهدةً حتى اليوم على شرعيةٍ هاشمية تفدي وتعطي وتدافع وتمنح في سبيل القدس وفلسطين، وهي شرعية لا زالت حاضرة، حتى زمان مليكنا عبدالله الثاني ابن الحسين، ومواقفه الراسخة في حماية عروبة مقدسات فلسطين.

من سلسلة مقالات .. "من أوراق المئوية" ..
شريط الأخبار مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان الجامعة الأردنية تجدد شبابها بعد 6 عقود وانجازاتها تضعها في مصاف الجامعات العالمية انفجار شمال غرب باكستان يودي بحياة 11 شخصاً ويصيب 30 آخرين صحفيون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام مجلس نقابة الصحفيين منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين .. هل تتأثَّر الأردن؟ وزير العمل يلتقي نظيره المصري في عمّان لبحث سبل تعزيز التعاون العمالي "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار السبت الزرقاء .. اقتحم المنزل بالسيف وارتدى زي عميد .. والسيدة تقول: "استنى ألبس اليانس" صندوق الحسين للأبداع والتفوق يرعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور رئيس جامعة حكومية أسبق.. وقصة " حليمة"، هل سنراه أمام وحدة الجرائم الإلكترونية؟ جمعية البنوك في الاردن ترعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث الزغيلات والراميني نسايب.. الخصاونة طلب والفاعوري أعطى (صور) 36 شركة أردنية تشارك في معرضي الغذاء والصناعة بالسعودية لتعزيز الصادرات