اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحياة اللندنية: مطالب الأردنيين بالجنوب تتجاوز الإصلاح للتغيير .

الحياة اللندنية: مطالب الأردنيين بالجنوب تتجاوز الإصلاح للتغيير .
أخبار البلد -  

كتب تامر الصمادي في الحياة اللندنية-على هامش الحياة تعيش مدينة الطفيلة الأردنية الواقعة على بعد 170 كلم جنوب العاصمة عمان. فاتساع رقعة الفقر، واستشراء الغلاء، وانعدام الخدمات، واتساع تهميش شباب المحافظة، عوامل دفعت بأبنائها إلى المطالبة بالإصلاح.

اعتمدت محافظة الطفيلة تاريخياً على زراعة الزيتون، وكما الحال في معظم مناطق الريف الأردني، لم تعد الزراعة قادرة على تلبية متطلبات السكان، فانخرط كثيرون من شبابها في مؤسستي الجيش والأمن والقطاع العام.

غير أن باب التوظيف في القطاع العام، ونتيجة للتحولات الاقتصادية، لم يعد قادراً على استيعاب الخريجين الجدد. وإذ أرادت الدولة حل المشكلة من خلال تأسيس جامعة الطفيلة التقنية، تفاقمت مشكلة البطالة. فالعجز عن التوظيف اعتبره أبناء الطفيلة «جفاء» من الدولة، فما عادوا هؤلاء «الجنود المخلصين» كما ينظر إليهم، بل صاروا غاضبين ناشطين في حراك سياسي خطف البريق من العاصمة.

المحافظة التي يقدر عدد سكانها بـ81 ألف نسمة وفق إحصاءات رسمية، فاجأت الأردنيين بتفجير أول حركة احتجاجية على مستوى مدن الجنوب، التي طالما اعتُبرت الحاضنة الرئيسية للنظام.

وسرعان ما تعدت بعض مطالبها دعوات الإصلاح إلى التغيير، متجاوزة سقف المعارضة التقليدية للأحزاب والنقابات، ومحذرة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من تجاهل مطالبها. وإذ تزخر الطفيلة بالعديد من الثروات الطبيعية أبرزها معدن النحاس، إلا أنها تحتل المرتبة الثالثة بين محافظات المملكة في معدلات الفقر، بحسب أرقام مؤسسة الضمان الاجتماعي.

وتفيد أحدث دراسة صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، إن معدل البطالة العام في المحافظة يصل إلى 13،3 في المئة، بواقع 10،9 في المئة بين الذكور و24،5 في المئة بين الإناث.

وتجسد الملامح السياسية للطفيلة التناقض بين الولاء للدولة ومعارضتها. فوزير الداخلية الحالي محمد الرعود من الطفيلة وكان الرجل الثاني في قيادة القوات المسلحة الأردنية قبل تقاعده. وإليها تعود جذور المعارض البارز ليث شبيلات الذي ولد في جبل عمان بالعاصمة الأردنية وعاش بعيداً من مدينته الأصلية. وشبيلات كان والده رئيساً للديوان الملكي في عهد الملك عبدالله الأول وشقيقه طبيب للعائلة المالكة.

وكان شبيلات التقط إشارات «الربيع العربي» مبكراً، فأسرع إلى الطفيلة مخاطباً الحراك الشبابي، وبعدها وجّه خطابه الشهير للملك عبدالله قائلاً: «عد هاشمياً واترك التجارة».

بسحنته السمراء وجسده النحيل، يرابط سائد العوران (28 سنة) الناطق باسم «تجمع أحرار الطفيلة» في ميادين المدينة، داعياً إلى «الإصلاح الشامل».

يعمل العوران الذي يعكف وزوجته على تربية طفلتهما الوحيدة عروبة في سلك التعليم، ولا يخفي هوسه بالتكنولوجيا وسعيه مع طلابه إلى الفوز بالمسابقة العالمية (first lego league) التي تعنى بتصميم «الروبوت».

يستذكر الشاب الجنوبي البداية الأولى للتجمع الذي يغلب عليه الطابع الشبابي، فيقول: «الشرارة الأولى للتجمع والانطلاق والتنسيق مع الحركات الأخرى كانت بسبب منع السلطات مجموعة شبابية من التحدث خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت إلى المحافظة بداية العام الحالي». ويقول: «الأردن يستحق منا الكثير. نسعى إلى دولة تحترم فيها كرامة المواطن وحريته. لن نيأس فلدينا الكثير لنقدمه».

حراك الطفيلة جعله محط أنظار السياسيين والإعلاميين والناشطين في الأردن وخارجه، وخصوصاً بعدما رفعت شعاراته حراكات شبابية في مختلف أنحاء البلاد. ويرى مراقبون إن هؤلاء الشباب تنفسوا بشعاراتهم التي طاولت العائلة المالكة، نسائم «الربيع العربي»، والتقوا على جملة مطالب، أبرزها الملكية الدستورية، وكفّ يد أجهزة الاستخبارات- التي يتهمون قيادتها بالفساد - عن التدخل في الحياة العامة.

ودفع الشباب كلفة باهظة لحراكهم غداة اصطدامهم مع رجال الأمن في أحداث 24 آذار (مارس) الماضي، عندما اعتصموا على «دوار الداخلية»، ونتج من ذلك وفاة أحد المحتجين، وإصابة العشرات.

ويحذر الشباب النظام من دفعهم إلى رفع سقف مطالبهم، كما يقول الشاب الجامعي عبدالله محادين (24 سنة) وهو أحد قادة الحراك في العاصمة الأردنية. ويرى محادين أن تجاهل النظام لدعوات الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد «يزيد من حالة الغليان، ويجعل المملكة على صفيح ساخن». ويبدو أن «الثورات العربية» غيرت مسار الشاب العشريني، وجعلته أكثر وعياً وإدراكاً لما يجري من حوله. كما يقول زملاؤه.

وحول آلية التنسيق داخل الحراك يقول: «كثيرون من أبناء الحراك كانوا منخرطين في الملتقيات الحزبية، والعديد منهم مستقلون. تعرفنا على بعضنا البعض من خلال فايسبوك وتويتر، وانطلقنا بعد ذلك إلى الميدان».

وعلى رغم الانتماءات المختلفة لبعض شباب الحراك من إسلامية، ويسارية وقومية، فإنهم يرفضون تأطير حراكهم تحت مظلة قوة سياسية بعينها. فالحراك الإصلاحي أفشل مساعي مؤسسات رسمية سعت إلى حصر «المطالبين بالتغيير بأبناء الأصول الفلسطينية»، وتصوير الشرق أردنيين بأنهم مناوئون للإصلاح، فجاءت غالبية المنخرطين في الاحتجاجات الشبابية من أبناء العشائر في المحافظات.

لكن البعض يأخذ على الحراك الذي انطلق منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، عدم قدرته على الحشد الجماهيري، واكتفاءه بالتظاهرات الأسبوعية، بيد أن العوران يعزو ضعف الحشد إلى وسائل الترهيب والترغيب التي تمارسها السلطات بحق الشباب.

«الحراك الشبابي نجح باحتواء النشطاء من كل الأصول والمنابت، كما تجاوز شعارات المعارضة التقليدية، نتيجة التهميش والتفاف الدولة على مطالبهم»، يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان.

لكن أبو رمان يرى أن حجم الحراك لا يزال متذبذباً، مؤكداً «افتقاده للكتلة الواحدة المنسجمة، وسط تشتت العناوين». وحول مآلات الحراك، يجزم أبو رمان بصعوبة التكهن بها، لكن التحدي الرئيس أمام الشباب يكمن «في تطور حراكهم ونمو أحزاب سياسية على قواعده»، كما يقول.

 

شريط الأخبار توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر معمول التمر التقليدي.. وصفة العيد الأصلية بخطوات سهلة إيران توجه تحذيرا لواشنطن بعد الضربة الأخيرة: ردنا سيتجاوز الإقليم بسبب نوع من الحلويات.. أكثر من 40 حالة تسمم غذائي وفاة حاجة أردنية في مشعر عرفات إثر أزمة قلبية فضل صيام يوم عرفة 2026.. أعظم أيام الدنيا وسبب لمغفرة الذنوب ورفع الدرجات الحجاج يتوافدون على عرفات عشية أداء الركن الأعظم للحج الولايات المتحدة تشن ضربات على إيران رغم وقف إطلاق النار وفيات الثلاثاء 26-5-2026 البحث الجنائي يحقق بجريمتي قتل في سحاب والعقبة أجواء لطيفة اليوم وتحذيرات من الضباب والغبار في بعض المناطق إيران.. انفجارات قوية تهز بندر عباس وأنباء عن قصف مدرج المطار تفاصيل نادرة عن إصابة مجتبى خامنئي "نتنياهو.. استيقظ!".. مسيرات "حزب الله" تشعل غضب سكان شمال إسرائيل جمعية البنوك: وسام الاستقلال تكريم للقطاع المصرفي والعاملين فيه ترامب يعلن مقتل 13 جندياً أمريكياً خلال الحرب مع إيران بدء تفويج الحجاج الأردنيين إلى عرفات شخصيات ومؤسسات وطنية أنعم عليها جلالة الملك بأوسمة ملكية بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين الأغنية الأردنية تحيي ذاكرة الوطن في احتفال الاستقلال الثمانين الملك: الأردن يعرف نفسه ووجهته وخياراته