اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما بعد مناقشة البيان الوزاري

ما بعد مناقشة البيان الوزاري
مهدي مبارك عبد الله
أخبار البلد -  

يبدأ مجلس النواب اليوم في مناقشة البيان الوزاري للحكومة، وقد بات واضحا للجميع أن هذا الاستحقاق الدستوري بات روتينيا ومملا بل وقد يمثل اضاعة لوقت ثمين ولا يحظى بأية متابعة شعبية، وأنه من الأفضل الانتهاء بسرعة شديدة من هذا الواجب والانتقال للمرحلة التالية من العمل.

لا يعني هذا المطالبة بمنح الحكومة ثقة عمياء وبدون مناقشة فليس هذا هو الأداء المقبول من البرلمان ومن الضروري أن تكون هنالك آراء مختلفة ومعارضة وعملية رقابة شديدة على أداء الحكومة ولكن هذا الماراثون الممل من الخطابات والذي اعتدنا عليه منذ سنوات لن يقدم ولن يؤخر شيئا في مسار الاصلاح السياسي.

مع وجود 25 دقيقة للكتلة، و15 للنائب المستقل و12 للنائب المتكتل ستكون جلسة الثقة بمثابة بداية الحملة الانتخابية القادمة للنواب. سوف نسمع الكثير من الجمل الساخنة والأصوات العالية وسيضطر رئيس الوزراء والوزراء الى ترك أعمالهم والبقاء في قاعة المجلس للاستماع الى هذا الصخب، والويل لو اضطر الرئيس للخروج لمناقشة قضية ما على الهاتف أو حتى لتلبية نداء الطبيعة حيث سيتم اتهامه بالمساس باحترام المجلس وخاصة النائب الذي يخطب في ذلك الوقت!.

القضية ببساطة تتعلق بقناعة النواب بالبرنامج الحكومي وخاصة الجدول الزمني المقترح الذي وضعه الرئيس لتقديم مسودات القوانين المختلفة المتعلقة بالاصلاح السياسي (الهيئة الانتخابية، المحكمة الدستورية، الأحزاب، الانتخابات) وقانون معدل لقانون البلديات لاعادة تنظيم ملف الانتخابات البلدية بالطريقة الصحيحة. وقد وضع الرئيس على كاهل حكومته التزاما بتقديم مسودة قانون شهريا أمام المجلس، وهذا يعني أن على المجلس أن يرتقي الى مستوى التعامل السريع والفعال مع هذه القوانين وبدون تأخير حتى تمر في مراحلها الدستورية المختلفة.

في القضايا الأخرى المتعلقة بالاقتصاد وسياسات التنمية لا يوجد جديد في البيان الوزاري وهي كلها سياسات معروفة ومحددة في البرنامج التنفيذي للحكومة وتكبلها قلة الموارد المالية وضعف البنى المؤسسية والادارية ومن الصعب تحديد خيار منح الثقة أو عدمها بناء على هذه الوعود الا اذا كان ذلك لأغراض الدعاية الانتخابية وارضاء قاعدة الناخبين.

الملف الاساسي هنا هو المسار الزمني المقترح لتشريعات الاصلاح السياسي وهي التي يجب أن تحظى بالنسبة الأكبر في المناقشات وأن يتمكن السادة النواب كأفراد وكتل في حسم مواقفهم تجاه خارطة الطريق الاصلاحية المقترحة وقرن القول بالفعل وليس انهاك الحكومة والناس بخطابات شديدة البأس وبعد ذلك منح ثقة غير مشروطة.

نتمنى أن يرتقي أداء المجلس في مناقشة البيان الوزاري الى مستوى التفكير بحلول وبرامج وخطط بديلة تستند الى العمق الاقتصادي- التنموي الأردني وتشكل بديلا للسياسات الاقتصادية التي لا زالت تواجه التحديات التنموية الرئيسية في محاربة البطالة والفقر.

نريد مجلسا نيابيا يمتلك ناصية العلم والتجربة والمنطق والفكر الاقتصادي التنموي القادر على تطوير الحلول البديلة وليس مجرد انتقاد ما تقدمه الحكومة وتشخيص واقع الحال، لأن أية عائلة أردنية قادرة على تحديد أوجه المشاكل الاقتصادية والتنموية وانتقاد البيان الوزاري، ولكن دور المجلس هو في القيام بالخطوة الأكثر أهمية في تطوير البدائل.

عندما تقدم الحكومة بيانها الوزاري فان ذلك يكون حصيلة جهد مجلس الوزراء ومجموعة من المستشارين في الوزارات المختلفة، وعندما يمر في مجلس النواب يصبح قابلا للتطوير من خلال جهد مشترك لأكثر من مئة عقل يفترض أن يمثلوا النخبة الشعبية والسياسية، كما أن عدة ساحات ومنابر اعلامية ومؤسسية يمكن أن يتم استخدامها لمناقشة المضمون الخاص بالبيان الوزاري والتفكير في بدائل تتجاوز مجرد الانتقاد والرفض والسخرية واليأس، أو في المقابل المديح المتزلف الخائب الذي يصبح عبئا هائلا على الحكومة في مرحلة التنفيذ المهم ليس كيفية مناقشة البيان الوزاري فقط وماذا قال النواب بل محاولة الوصول الى توافق فعال حول كيفية تنفيذ هذا البيان في الأشهر القادمة في وقت حرج لا يتحمل البطء ولا المناكفة.

شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر