اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وفاتان وألف إصابة.. مسؤولية إدارية!

وفاتان وألف إصابة.. مسؤولية إدارية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

مضى من عمري ما يقرب من نصف قرن، ولم أذكر أن كان هناك حكومة، منذ تأسيس هذا البلد، تستهزىء وتستهين بعقل المواطن، مثل هذه الحكومة التي أطلقت على نفسها حكومة النهضة، التي كانت في بدايات تشكيلها صاحبة نظرية عقد اجتماعي جديد.
نعم، استهزاء واستهانة، ليس بعقل المواطن فقط، بل بحياته من جميع جوانبها.. فها هي اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء، عمر الرزاز، في الرابع من شهر آب(يوليو) الحالي للوقوف على حيثيات حادثة التسمم الغذائي (الشاورما) بلواء عين الباشا في محافظة البلقاء، تخرج على الشعب الأردني المرابط، الذي ذاق الأمرين، لتقول له وبفم ملآن ان المسؤولية إدارية.
الحادثة التي ذهب ضحيتها شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر خمسة أعوام، فضلًا عن ألف إصابة، ولولا قدر الله عز وجل ومشيئته، لكان هناك وفيات أخرى. ستمرهذه القضية، وللأسف، كغيرها من القضايا، التي دفع ثمنها الشعب سواء أكان ماديًا أم معنويًا.. وعلى رأي الأوروبيين إذا أردت أن تضيع أو تموت حادثة ما شكل لها لجنة.
هل من المعقول أن تُحمل اللجنة، المسؤولية الإدارية لتلك الحادثة للمؤسسة العامة للغذاء والدواء ومديرية صحة البلقاء فقط، وهي التي كان الغرض منها مراجعة الإجراءات المتعقلة بصلاحية المواد الغذائية وبيان أوجه الخلل والتقصير.
الأصل في مثل هذه اللجان، أن تضع اصبعها على المتسبب الأول، ثم التوصية بإنزال العقوبة التي يستحقها، بحيث تكون بحجم ما تسبب به من أضرار سواء أكانت مادية أم جسدية (كإزهاق أرواح أو التسبب بإيذاء آخرين)، وحتى معنوية، إضافة إلى معرفة من أهمل أو قصر في واجبه الوظيفي.. ذلك ليكون عبرة لغيره.
ورغم اعتراف اللجنة بأن هناك تقصيرا، مما يعد خطوة إيجابية، إلا أن "إلزاق” تهمتي التقصير والإهمال، بتلك "المؤسستين” فقط، فيه نوع من الإجحاف، فالأولى أدبيًا واخلاقيًا، توجيه المسؤولية إلى المركز الرئيس، وهو هنا ممثل بوزير الصحة، كونه رئيس مجلس إدارة "الغذاء والدواء”، و”صحة البلقاء” تتبع له إداريًا.. فمعلوم أن السياسات يرسمها المركز وهو الذي يضع الإجراءات أيضًا، في حين يكون التنفيذ من مهام الفروع ومسؤولياتها.
تقرير اللجنة أشبه ما يكون بـ”ذر للرماد في العيون”، وعلى رأي المثل الشعبي: "من فمك أُدينك”، فهو يشير إلى معلومات، المواطن العادي يعرفها، ويعرف الحلول لها.
فاللجنة تقر بأن المؤسسة العامة للغذاء والدواء لها أفرع فقط في عمان وإربد والزرقاء والكرك.. تصور عزيزي القارئ، بأن ثماني محافظات لا يوجد فيها أفرع لهذه المؤسسة، التي هي بالأصل مسؤولة عن صلاحية غذاء المواطن الأردني، وكل من يُقيم على أراض المملكة.
اللجنة تقول كذلك، انه يوجد في مختلف مناطق المملكة نحو 64 ألف منشأة غذائية، وأن هناك 82 مفتشًا فقط يشرفون عليها.. لكنها لا تستطيع أن تقول ان ذلك سلبية رئيسة يتحمل سببها المركز الرئيس، الذي كان يتوجب عليه زيادة ذلك العدد إلى الحد الذي يكون معه قادرًا على تنفيذ مهام المؤسسة التي وجدت من أجلها، وبالتالي تحقيق أهدافها.
ولم تُفصح اللجنة عن العقوبات التي نسبت بها، جراء تحميلها المسؤولية لتلك "المؤسستين”، ثم لم تُفصح أيضًا عن ماهية المسؤولية الإدارية، وهل يتوجب عليها عقوبات، تكون مناسبة لما تسببت به حادثة التسمم؟
إحدى توصيات اللجنة، هي: وجود ربط إلكتروني لتتبع السلسلة الغذائية… كلام رائع، لكنه غير مجد ولا مقنع، وخصوصًا أن "الانترنت” ما أكثر انقطاعاته في بلدنا.
وللإنصاف، كان هناك توصية، نستطيع وصفها بـ”الممتازة”، وهي تلك التي تتعلق بتوحيد الجهات الرقابية على الغذاء والمنشآت الغذائية.

 
 

شريط الأخبار بورصة عمان: انخفاض في حجم التداول الأسبوعي وتراجع الرقم القياسي العام للأسعار موجة الحر تشل لندن.. وأوروبا مهددة بخسائر تتجاوز 600 مليار دولار العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان ارتفاع حصيلة قتلى تفجير دمشق إلى 10 بينهم 6 محامين شومان تستضيف الروائية السعودية رجاء الصانع في شهادة إبداعية حول رواية "بنات الرياض" تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية وفيَّات الجمعة 3-7-2026 انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيرانية وعراقية (فيديوهات) رونالدو يردد "بسم الله".. ويكسر عقدته التاريخية في الأدوار الإقصائية بكأس العالم والدة أيسر النمر في ذمة الله... تفاصيل الدفن والعزاء أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين صدور تعليمات تنفيذية خاصة بشأن "انتخابات الصناعة" في الجريدة الرسمية خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي ساعة تزلزل الدوار الرابع... ما لم ينشر من معركة إقالة خالد البكار بعد جاهة ولده التي شعللها دولة الرئيس هيئة الطاقة: التعرفة الزمنية غير مطبقة على المنازل حتى الآن المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات طهبوب عن استقالة البكار: ليس كافيًا إنهاء عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل مع وزارة الصحة جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في أعمال الطاولة المستديرة حول تعزيز فرص التعليم والتوظيف رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار