رومان حداد يكتب : الإسلاميون والدولة.. ملف سياسي بانتظار (الحكماء)

رومان حداد يكتب : الإسلاميون والدولة.. ملف سياسي بانتظار (الحكماء)
أخبار البلد -  

التسريبات الإعلامية عن توجه الإسلاميين (إخواناً وجبهة) إلى فتح باب الحوار السياسي مع (جهات عليا) في الدولة شريطة أن يكون الحوار سياسياً، مع جهات عليا صاحبة قرار، وهو تحول يريد منه الإسلاميون إعطاء انطباع أنهم لا يرفضون دعوات الحوار، كما أنهم لا يعارضون من أجل المعارضة، ويأتي هذا القرار بعد أن تحرك الإسلاميون خلال الفترة الماضية إلى مربع تأزيم العلاقة مع الدولة عموماً وتأزيم العلاقة مع النظام تحديداً من خلال التصريحات التي اعتبرت التعديلات الدستورية المقترحة أقل من المتوقع، وليست سوى محاولة من الدولة للمماطلة وذر الرماد في العيون، معتبرين أن التعديل الجوهري لم يحدث وهو وجود نص دستوري يفرض تكليف رئيس الغالبية النيابية بتشكيل الحكومة، وبدا أن الحركة الإسلامية تريد الدخول في معركة مفتوحة من المسموح فيها استخدام جميع الوسائل للوصول إلى مطلبهم المنشود.

يبدو أن (الحكماء) في الحركة وجدوا الوقت المناسب للقيام بـ(المراجعات) لتقييم مسارها في الفترة القصيرة الماضية، وتقدير الموقف بعيداً عن المبالغات، وأعادوا فتح (كراريسهم)

على الصفحة التي تتحدث عن علاقتهم مع الدولة والمكتوبة بأيديهم هم والتي تحمل نتاج خبرتهم الحقيقية التي تراكمت مع مرور الأيام، مدركين أنهم مثلما أن قوة الحركة في هذه اللحظة السياسية هي نتاج (الخطوة الذكية) التي اتخذها الإسلاميون سياسياً حين قاطعوا الانتخابات البرلمانية، فإن قوتها في المرحلة القادمة يتمثل في دخولهم المعركة الانتخابية وجني ما حققوه في الشارع على شكل رئاسات للبلديات.

وربما سنشهد في المرحلة القادمة قيادات وقفت بقوة ضد خوض الإسلاميين الانتخابات النيابية ستكون هي نفسها (كهنة) العودة إلى صناديق الاقتراع، خصوصاً وأن المطبخ السياسي الإخواني يرى أن العالم بدأ يتقبل وصول الإسلاميين لمواقع صنع القرار، كما أن الإسلاميين يدركون أن عليهم أن يثبتوا أنهم، في حال اللجوء إلى صندوق الاقتراع، قادرون على حصد الأصوات الانتخابية بصورة تؤهلهم للقول بتمثيلهم لفئة عريضة من الشارع كي يكونوا قادرين على خوض الانتخابات النيابية بقوة.

هذه الخطوة تبدو وكأنها خطوة الزاوية الحرجة في المرحلة الجديدة، حيث من المتوقع أن يرافقها بعض التحركات المدروسة داخل (جسم) الحركة، ستكون على شكل إجراء جراحات دقيقة وناجحة لبؤر التأزيم، وهو ما يعني قبول بعض القيادات (الخشنة)، والتي يمكن أن تقلب الطاولة في لحظة غضب غير مبررة، بتحولها إلى (أضحيات على المذبح الإخواني)، وهو ما ينبئ أن الحركة مقبلة على امتحان صعب عليها أن تجتازه قبل التقدم خطوة أخرى.

على الدولة الأردنية ومراكز صنع القرار فيها، كما على الحركة الإسلامية أيضاً، أن تفتح دفاترها وإجراء الحسبة الصحيحة، حتى يتوافق (حساب السرايا مع حساب القرايا)، ولا تلجأ الدولة إلى التصور الأمني في اللحظة الحاسمة، لأن هذا الخيار سيكون الخطأ الأكبر في تاريخ الحياة السياسية الداخلية وانعكاساته خطيرة، وعلى الإسلاميين أن يكونوا واقعيين في قراءتهم للخريطة السياسية حتى لا تكون آمالهم منتفخة كـ(بالون) تحركه الرياح حسب مهبها، ودبوس صغير يحيله إلى قطعة بلاستيك لا نفع لها.

الاختبار الذي تواجهه الحركة الإسلامية في الأردن في هذه المرحلة قد يكون الأخطر منذ ما يزيد على عقد من الزمن، فهو سيحدد أين تقف في المشهد الأردني ومدى تأثيرها على مفردات الحياة السياسية الداخلية.

الصوت العالي والصخب المفتعل لم يعودا كافيين، وعلى الإسلاميين أن يتخذوا قرارهم قبل فوات الأوان، وهم يدركون أهمية اتخاذ القرار في وقت مبكر، فليس من السهل تغيير المسار عند القاعدة الانتخابية قبل وقت قصير من الانتخابات، بالإضافة إلى ضرورة حل الاشتباكات والخلافات بين القادة كي تضمن الحركة الإسلامية المشاركة بكامل ثقلها الانتخابي، وحتى لا تفشل في هذا الاختبار، فشماعة التدخل الحكومي لن تكون موجودة هذه المرة، وهو ما يعني أن عدم الحصول على عدد المقاعد المتوقع سيظهر حجم الانقسام الداخلي ومدى قدرة الحركة على الحركة.

شريط الأخبار تحذير هام لجميع الأردنيين "تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: استكمال مليوني دينار قبل طرح 3 ملايين" العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه