اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جمانة غنيمات تكتب : قبل أن ننعى الاقتصاد

جمانة غنيمات تكتب : قبل أن ننعى الاقتصاد
أخبار البلد -  

تتلاحق الإنذارات التي تبثها المؤشرات الاقتصادية والتي تشي بخطورة الموقف وترسم ملامح سوداوية للمشهد برمته، ما يدعو لاتخاذ إجراءات إصلاحية تقي من تكرار أزمة 1989.
آخر المؤشرات تلك المتعلقة بأرقام البطالة والتي كشفت الأرقام الرسمية أنها ارتفعت بمعدل 4 % حتى شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، عداك عن انخفاض أرقام النمو الاقتصادي خلال النصف الأول من العام الماضي والتي بلغت 2.3 % ويتوقع أن تواصل تراجعها حتى نهاية العام، بحسب تقديرات المؤسسات الأممية. ومؤشر آخر يدعو للقلق يرتبط بتزايد عجز ميزان المدفوعات نتيجة تراجع قيمة حوالات العاملين في الخارج 5 %، والاستثمارات الأجنبية 21 %، وتراجع إيرادات السياحة 16 %، بسبب الأوضاع السياسية في المنطقة والأزمة المالية التي تمر بها المنطقة والعالم.
ويقدم عجز الميزان التجاري دليلا على سوء الوضع الاقتصادي المحلي، كونه تفاقم خلال الأشهر الماضية وبلغ 25 % بقيمة تصل 3.6 بليون دينار خلال النصف الأول من العام الحالي، بسبب زيادة كلفة الفاتورة النفطية وانقطاع الغاز المصري.  ورغم حالة التردي التي تلم بكل هذه المؤشرات، تجد المسؤولين يتغزلون بتزايد الاحتياطي الأجنبي والذي يصل 11.7 مليار دولار، كعامل حماية للاقتصاد قادر على إبعاد شبح أزمة 1989، متجاهلين أن هذا المؤشر وحده لا يكفي لحماية البلد.
كل هذا التراجع يتزامن مع حراك سياسي مطالب بالإصلاح، يتصاعد نتيجة إيمان المطالبين به بأن "الدولة لم تقدم ما يكفي لإشباع تطلعاتهم الإصلاحية"، الأمر الذي يؤثر بشكل أو بآخر على أداء الاقتصاد.
ولا ننسى قيمة الدين العام الداخلي والخارجي، والتي يتوقع أن تقفز لمستويات كبيرة مع نهاية العام الحالي نتيجة ارتفاع عجز الموازنة العامة الذي قدره قانون الموازنة بمبلغ 1.2 بليون دينار نهاية العام الحالي، ويتوقع أن يصل 2.1 بليون دينار، حسبما أعلنت الحكومة عقب توقف الغاز المصري.  وأخطر ما حدث لنا خلال العام الحالي يتمثل بكشف حساب الخزينة نتيجة تراجع الإيرادات المحلية، مقارنة بما هو متوقع في قانون الموازنة بحوالي 500 مليون دينار. ويضاف إلى كل ما سبق ارتفاع معدلات الفقر والشعور به، نتيجة غياب العدالة الاقتصادية والشعور بالاحتقان الذي يغذيه الحراك المطالب بمحاربة الفساد.
توافر كل هذه الأعراض المرضية، لم يدفع الحكومة لإعلان حالة الطوارئ ووضع برنامج وطني للإصلاح يبدأ اليوم قبل الغد، لأن استمرار التعامل مع هذه المشكلة بهذا التراخي، يعني أننا نسير في الطريق الخطأ ولم نبدأ بوضع حلول حقيقية للمشكلة.  وفي حال ظل التعاطي مع الملف الاقتصادي والمالي بهذا الشكل فإن الأمور بعد عامين على أبعد تقدير ستأخذ منحى خطيرا يهدد الاستقرار المالي والنقدي، والتحذير قبل وقوع المشكلة واجب على أمل البدء بالحل قبل فوات الأوان.
والفرصة ما تزال مواتية لبدء العمل في أكثر من اتجاه، لتحقيق العدالة الاقتصادية، والسير بخطة متوازنة تضمن السير بخطى ثابتة في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في وقت واحد، بحيث لا يؤدي التركيز على ملف دون الآخر إلى تدمير باقي الملفات. والخطوط العريضة للإصلاح الاقتصادي والتي تحول دون تكرار أزمة 89 تتمثل: بوقف هدر المال العام، ومحاربة الفساد، ومعالجة عيوب الموازنة العامة واختلالاتها، وأخيرا إزالة التشوهات التي تسببها سياسات الدعم.

شريط الأخبار أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء 763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي اعلان صادر عن وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية