اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

في ضوء السياسة الأمريكية الغامضة والهندسة الروسية… أين تقف إسرائيل؟

في ضوء السياسة الأمريكية الغامضة والهندسة الروسية… أين تقف إسرائيل؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - خرج الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى حرب ضد الأكراد في سوريا دون خوف من مواجهة مع الولايات المتحدة، ويأمن أي قوة عسكرية ضده، ولا سيما بعد مغادرة القوات الأمريكية المنطقة. بقي الأكراد وحدهم تقريباً، والثمن الذي ستدفعه تركيا على أفعالها لا يبدو عالياً حتى الآن.

"التهديدات والعقوبات لن تؤثر علينا وعلى اقتصادنا، ولا سيما من أمريكا التي تدعي السيادة على العالم”، قال اردوغان في رده على النية الأمريكية بفرض عقوبات على دولته. مشيراً إلى أن العقوبات لن تؤثر على قراراته ضد الأكراد.

في السنوات الأخيرة، ابتعد الأتراك عن الأمريكيين، وغمزوا باتجاه روسيا والصين. صحيح أن إدارة أوباما لم تستطب الاتجاه المتحقق، ولكن الطرفين لم يتخليا عن التعاون بين الدولتين، القائم على مستويات أخرى، وتحديداً الاستخباري الحميم.
أردوغان الآن على الملعب مع عدة لاعبين، فيما يفهم النفوذ الروسي المتعاظم في منطقتنا. فالعلاقات بين الدولتين وجدت تعبيراً بشراء منظومة الدفاع الجوي اس 400 من روسيا، ما شكل استفزازاً دبلوماسياً للأمريكيين الذين جمدوا الأتراك عن خطة الطائرة المتملصة المتطورة كرد على ذلك. وكان الأتراك مستعدين لدفع الثمن، ليس فقط لقاء المنظومة الأمنية، بل ولتعزيز العلاقة مع بوتين.ما الخطوة التالية للأكراد؟ اللواء احتياط عاموس جلعاد، الرئيس السابق للقسم السياسي الأمني في وزارة الدفاع، يقدر بأنهم سيتوجهون قريباً إلى الروس ليحصلوا على سند استراتيجي. وبزعمه، ليس للأكراد اليوم أي فرصة أخرى. فبين الذبح على أيدي الأتراك والتسوية مع الأسد تبدو الإمكانية الثانية أفضل لهم.
مقابل الأمريكيين، فإن للروس مصلحة واضحة في المنطقة؛ فهم يتطلعون إلى إعادة سيادة الأسد على سوريا. لقد حظي الروس بالاعتراف كلاعب يعرف كيف يتحدث مع كل اللاعبين في الملعب الإقليمي، سواء كانوا دولاً أم غير دول، من إسرائيل وحتى إيران وحزب الله. وعرفوا في السنوات الأخيرة أيضاً كيف يتحدثون مع الأكراد حتى في ذروة الحرب الأهلية، وغير مرة منعت وساطتهم سفك دماء بين الأطراف.
يبدو أن لبوتين الكثير من القدرات وأدوات التأثير على المنطقة،سواء بالتصريحات وبالأعمال التي ستدفع الأتراك إلى احترام السيادة السورية. بين آمال من الأمريكيين الذين سيفرضون في أفضل الأحوال، وبضغط الكونغرس، عقوبات أشد على الأتراك، وبين أن يصمم الروس الواقع في نهاية المطاف.. يعتقد جلعاد أن الإمكانية الثانية أسلم للأكراد.

إسرائيل هي الأخرى طرف؛ فالعلاقة بينها وبين والأكراد تتواصل عشرات السنين، وغير مرة عرفت إسرائيل كيف تدعم الشعب الكردي بطرق سرية أيضاً، انطلاقاً من مصالح أمنية – استخبارية. يمكن الافتراض بأن الأكراد عرفوا كيف يقدرون العلاقة الناشئة بين إسرائيل والولايات المتحدة والتأثير المحتمل عليهم أيضاً. أما الآن فليس لعلاقتها مع إسرائيل أهمية استراتيجية.
لقد صرح نتنياهو بأن إسرائيل ستساعد الأكراد إنسانياً، ولهذا أهمية على المستوى القيمي. فبسبب تركيبة الموضوع من ناحية جغرافية، وبسبب التفجر السياسي، فإن قناة مساعدة كهذه تتم بغموض تام ودون إشراك الجيش الإسرائيلي. يمكن للمساعدة أن تتضمن مثلاً عتاداً ضرورياً مثل الخيام، والملابس الدافئة والعتاد الطبي، التي تجد طريقها عبر دول أخرى إلى اللاجئين الأكراد الكثيرين الذين يفرون إلى مناطق مختلفة، بما فيها سنجار في العراق.

ومقابل السياسة الروسية المتبلورة والعاقلة التي تسند إلى أعمال على الأرض، فإن السياسة الأمريكية تتبين كبائعة وغير مستقرة، من الصعب توقعها ومعرفة طبيعتها.

من ناحية إسرائيل، فإن خيانة أمريكا للأكراد ليست موضوعاً محلياً، بل فصل مقلق آخر في آثار السياسة الأمريكية على التطورات الإقليمية. من الصعب على جهاز الأمن أن يجد تفسيراً يوضح معنى سلوك الرئيس ترامب في المنطقة.

إذا كانت هناك علامات استفهام أخرى، فقد زالت في الأشهر الأخيرة: من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط السعودية، وإسقاط المسيرة الاستراتيجية الأمريكية وحتى الفصول الأخيرة للهجوم على منشآت النفط وهجر سوريا. فهذا سقوط لا ينتهي من الأحداث، التي غاب عنها المنطق الأمريكي. وهاكم مثالاً من الزمن الأخير: ترامب قرر مغادرة سوريا في ظل وعده للجمهور الأمريكي بتخفيض التدخل العسكري في المنطقة، ولكن بالتوازي بعث بمزيد من القوات إلى الخليج.

إن الصورة الاستراتيجية الآخذة في الاتضاح ليست في صالح إسرائيل: ففي ختام سنوات من الحرب الأهلية والصراع ضد داعش، يلوح انتصار للمحور الشيعي بدعم الروس، الذين أصبحوا العامل السائد للغاية في المنطقة. أما الأمريكيون فقد أصبحوا لاعباً أضعف مما في الماضي، ما سمح لأردوغان بأن يستفزهم مؤخراً بشكل علني.

ليست المنظومة الأمنية في إسرائيل وحدها هي التي تستصعب فهم طريقة العمل المانعة لترامب. فعدم الاستقرار في المنظومة الأمنية الأمريكية، إلى جانب التبديل الذي لا ينتهي لأصحاب المناصب هناك، يجسد مدى الارتباك الداخلي ويجعل الحوار الأمني معنا أصعب.

لقد درج على القول في العلاقات الدولية أن القوة العظمى هي المستعدة لأن تستخدم القوة حتى عندما لا يتعلق الأمر بالمصالح الحيوية أو المهمة للغاية للدولة. فللجانب النفسي في هذا التعريف أهمية عظمى لأنه يخلق الردع الهام جداً. فمنذ الأزل عمل الرؤساء في الولايات المتحدة وفقاً لهذا التعريف، حين فعلوا كل ما في وسعهم للدفاع عن مصلحة دولتهم وعن مواطنيها. غير أن سلسلة الأحداث الدراماتيكية التي وقعت مؤخراً في الخليج تدل على أن ترامب يتخلى عن هذا التعريف. إن هذا التغيير الاستراتيجي العظيم هو ما يخلق التخوف الأمني في إسرائيل. عن هذا الموضوع تحدث هذا الأسبوع رئيس الأركان افيف كوخافي ورئيس أزرق أبيض بيني غانتس. وقد عني حديثهم بتخوف من عملية إيرانية في إسرائيل، والمسألة التي طرحت على جدول الأعمال هي كيف يمكن للإيرانيين أن يفسروا التغيير الاستراتيجي الذي تتخذه الولايات المتحدة والذي تفعل في سياقه كل شيء كي تمتنع عن استخدام القوة العسكرية، حتى عندما يدور الحديث عن مساعدة حلفائها.

 
شريط الأخبار خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات