عصام قضماني
إذا كان ھناك بوادر تحسن اقتصادي فلماذا ترتفع البطالة؟
تقول دائرة الإحصاءات العامة إن معدل البطالة بلغ في الربع الأول من ھذا العام
.0.19 %بارتفاع مقداره 6.0 نقطة مئویة عن الربع الاول من عام 2018
وتستطرد الإحصاءات فتقول إن معدل البطالة للذكور بلغ خلال الربع الأول
4.16 %مقابل 9.28 %للإناث، وتفسر ّ أن المعدل ارتفع للذكور بمقدار 4.0 نقطة
.مئویة وارتفع للإناث بمقدار 1.1 نقطة مئویة
حقق الإقتصاد الأردني نموا بلغ 2 %للربع الأول وھو نمو غیر كاف لاستحداث فرص عمل جدیدة، فلجأت الحكومة
الى برنامج تقاعد واسع ومبرمج للإحلال لكن ذلك لا یكفي أیضا إذ أن عدد الداخلین الجدد الى السوق بحثا عن عمل
.یفوق الفرص المستحدثة بأضعاف
الواضح أن معدل البطالة أخذ اتجاھاً صعودیاً، مما یدل على أن عدد الفرص التي یخلقھا الاقتصاد الأردني لا تكفي
.لتلبیة طلبات الباحثین الجدد عن عمل
یذكر ھنا أن القطاع العام ما زال محركاً رئیسیاً في خلق الوظائف بینما ینفذ القطاع الخاص ھیكلة صامتة فمن یخرج
لا یحل في محلھ بدیل، حتى أن حصة القطاع العام التي تصل إلى 44 %مقابل 56 %للقطاع الخاص تحتاج لإعادة
.نظر
فالأصل أن القطاع العام متضخم ویشكو من الترھل وأن القطاع الخاص یفترض أنھ صاعد، وبالتالي ھو من یوفر،
.!!فرص عمل أكبر. لكن ھذا لم یحدث، لأن الأردن لا یزال دولة قطاع عام
وزارة العمل مثل بالع الموس فھي أخذت على عاتقھا مھمة توفیر فرص عمل حتى ولو في الصین كما یقال، فھي
.تعمل لكنھا في ذات الوقت غیر مؤھلة لھذه المھمة الصعبة لأنھا ببساطة مھمة حكومة وقطاع خاص
طباعة مع التعلیقات طباعة
عصام قضماني
یفترض بارتفاع البطالة أن یخفض الأجور لكن ما نراه ھو العكس ففي الأردن الآیة معكوسة فالبطالة لا تحول دون
.ارتفاع مستوى الأجور بشكل متسارع أخذ یؤثر على تنافسیة الأردن وجاذبیتھ للاستثمارات المحلیة والخارجیة
لیس مطلوبا من الحكومة أن تصطنع وظائف غیر لازمة ولو على سبیل تسجیل الإنجاز، فیكفي منھا أن تذھب الى
تحقیق النمو الاقتصادي وجلب الاستثمار وتحفیزه ففیھ الحل لعقدة البطالة، لكن التحلیلات الاقتصادیة لیست ھي فقط
ما یحول دون تحقیق النمو وعدم الشعور بالتحسن الإقتصادي الذي یحدث، ببساطة، خدمة المدیونیة تأكل وتجعل من
.أي تحسن من دون أثر