متهمو قضية الدخان..أين نوبات "الضمير" قبل إقدامهم على ما فعلو وأفسدوا؟

متهمو قضية الدخان..أين نوبات الضمير قبل إقدامهم على ما فعلو وأفسدوا؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - خاص 

"إساءة استعمال السلطة” و”التهريب الجمركي” و”التهرب من الضريبة العامة على المبيعات” و”قبول الرشوة” و”تقديم رشوة” تُهمٌ أُسندت إلى متهمي قضية الدخان المُقلد، عددهم 54 شخصًا، من بينهم مسؤولون باروزن سابقون، كانوا قد دسوا السم في رئة كل مواطنٍ أردني، من المُدخنين كان أوغير مُدخن، في مرحلةٍ كان الأجدر بالحكومة أن تفتتح لهم حاناتٍ للضمير، يشربون منها ما ينقصهم من الضمير، كلٌ بضمئه.

المتحدث الرسمي باسم الحكومة، جمانة غنيمات، وفي بداية انفجار الفضحية وتحولها إلى قضية رأي عام لا يمكن السكوت عنها، قالت إن قضية تصنيع وتهريب التبغ في البلاد تُعتبر قضية "فساد كبيرة" لا تتعلق فقط بتهربٍ جمركي، لتؤكد لنا حينها أن مداهمات الأجهزة الأمنية لمواقع تصنيع جديدة متواصلة، من بينها ضبط (200) دونم لزراعة التبغ في منطقة الرامة ضمن غور الأردن.

بيانٌ حكومي دعا المواطنين إلى "عدم الالتفات للشائعات والأخبار المغلوطة، واستقاء المعلومات الدقيقة فقط من مصادرها الرسمية”، نظرًا لِما أثارته إحدى الصفحات من جدلٍ بعد نقلها تصريحٍ على لسان مدير الجمارك العامة السابق وضاح الحمود، الموقوف على ذمة القضية، جاء فيه أنه كان يتلقى تعليمات من جهات سيادية في الديوان الملكي لتسهيل أعمال مالك المصنع.

السعادة الغامرة التي فاضت بها صدور الأردنيين بإلقاء القبض على  المتورطين الأبرز، وأنهم سَيُحاسبون دون أدنى شك، تحولت إلى حزنٍ يتمدد في أنسجة أجسادهم كافة، وإذ به في نهاية المطاف على هيئة ملامح شاحبة مَلت من تراجيديا الألم والنوبات القلبية المفاجئة، متسائلين، لماذا لم يصابوا بنوباتٍ قبل فعلتهم الشائنة والمُخزية.

نوبات المرض والوفاة حاصرت متهمي قضية الدخان المزور كأفعى المامبا السوداء، إذ إن العنوان الذي يُمكن القول أنه يتناسب مع ما أصابهم هو أنهم بدأوا يتساقطون، كما يتساقط الجنود دفاعًا عن الملك في مربع الشطرنج، لكن ما يثير السخرية، أن هرم قضية الدخان، رجل الأعمال، عوني مطيع، لا يستحق كل هذه الحماية، فهو ليس فاضلًا، وليس فيه من الصفات الحميدة ما يستحق أن يبذل أحدهم كل قوته من أجله.

لِينقل هو الآخر إلى مستشفى حمزة الحكومي، بعد إصابته بحالة تصلب شرايين، حسب مصدر أمني، وأنه على إثرها أُدخل إلى قسم العناية الحثيثة في المستشفى، ليعود بعدها بأيام إلى السجن، حيث حالته الصحية عادت مستقرة.

إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل أسعفت أحد النزلاء المتهمين في قضية الدخان المزور أيضًا، إلى قسم العناية المركزة في أحد المستشفيات الحكومية، فهو وحسب مصدرٍ أمني يعاني من أمراضٍ قلبية وارتفاعٍ في السكري.

قبلها بيومين، توفي أحد المتهمين بالقضية أثناء تواجده في المستشفى، رئيس محكمة أمن الدولة، العقيد القاضي العسكري الدكتور محمد العفيف، قال إن إجراءات متابعة النظر بالقضية ستستمر حسب الأصول القانونية لسماع شهود إثبات النيابة العامة.

لتتوالى منذ حينها على الأردنيين عشرات الشائعات، منها ما أشار إلى نقل اللواء المتقاعد وضاح الحمود إلى المستشفى، لينفى مصدرٌ أمني أن تكون صحته قد تدهورت بعد قرار توقيفه والوزير الأسبق منير عويس إلى جانب 4 آخرين، على إثر قضية الدخان.

إلا أن أحدث ما قد نُشر في هذا الشأن، هو تعرض أحد المتهمين في "قضية التبغ"، اليوم، الثلاثاء، إلى نوبةٍ قلبيةٍ أثناء انعقاد جلسة في محكمة أمن الدولة، لتستأنف المحكمة الاستماع إلى القضية بعد الحادثة.

المحكمة تواصل النظر في "قضية التبغ"، خلال جلساتٍ علنيةٍ برئاسة العميد القاضي العسكري محمد العفيف، لاستكمال سماع عدد من شهود إثبات النيابة العامة، وهي حتى تاريخه استمعت إلى (22) شاهد إثبات نيابة عامة، وفي القضية (141) شاهدًا، و(29) متهمًا، منهم (6) فارون من وجه العدالة، و(24) شركة، منها (22) شركة يملكها أو مسجلة باسم أو يمثلها (22) من المتهمين في القضية، وشركتان مسجلتان باسم اثنين من شهود إثبات النيابة العامة.

وتحتوي القضية (136) بينة خطية بشأن التهم الــ21 المسندة للمتهمين، منها (8) جنايات و(13) جنحة.

يبدو أننا وبإعتقاد البعض من المتهمين، سنقتنع  أمام تراجيديا مسرحيةٍ أدائها هزيلٌ ومنقطع التأثير من القرن التاسع عشر، هم لا يعلمون أننا لا نهتم بكل ما يحدث خلف كواليس المحاكمات، فالشعوب اليوم هي السلطة الأقوى في البلاد، وله من التأثير ما يخشاه العديد من المتنفذين، وسنبقى متمسكين ومطلعين على القضية عن كثب حتى تخرج لنا المحكمة بقرارٍ عادل.

نحن في الحقيقة وبعيدًا عن عمليات القسطرة والقلب المفتوح لا نصدق كل ما يحدث من محاولاتٍ بائسة قد تُجنبهم –وعلى ما يعتقدون- العقاب.

فعندما كانوا يقومون بفعلتهم، لم يُصابوا بأي آلامٍ طرحتهم أرضًا، ولم يشعروا أيضًا أنهم –بما فعلوا- مُفسدون في الأرض، هذه الأرض التي لم تعد تحتمل هزةً أخرى، من يدرِ، ربما هزةٌ أرضية، وربما هزةٌ شعبية.

وليشربوا من حانة الضمير قليلًا، كلٌ بضمئه.

 
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان