المخابرات العامة والتغييرات الأخيرة

المخابرات العامة والتغييرات الأخيرة
أخبار البلد -  


اخبار البلد-
جميل النمري

مع التغييرات في الديوان ثم في المخابرات العامة تحققت التكهنات التي تدور منذ بعض الوقت. ثمة احتمال لمزيد من التغييرات و إعادة الهيكلة وقد يتبعها التعديل الوزاري العتيد بما في ذلك تعيين وزير دفاع لأول مرة منذ عقود مع أن تسريبات أحدث تقول انه قد تم غض النظر عن الفكرة! فيما يستمر الحديث عن نقل بعض مستشاري الديوان الى الوزارة.

مهما يكن الأمر فالسؤال الأبرز هو عن الدلالات السياسية للتغييرات؟! تغطيات صحفية ربطت التغييرات بالاستحقاقات القادمة اقليميا ومحليا، صفقة القرن من جهة والتهديد للاستقرار الداخلي مع الصعوبات الاقتصادية واحتمال عودة الاحتجاجات وخروجها عن السيطرة والحاجة الى مفاصل في القرار تستطيع قراءة المشهد والتعامل معه. ثمة فيض من القراءات تقول بالايحاءات كلاما كبيرا وهي لا تقول شيئا. انما الحقيقة الأبسط يمكن قراءتها في رسالة جلالة الملك لمدير المخابرات الجديد التي تشير إلى بعض التجاوزات الفردية التي حدثت وغلبت المصالح والاعتبارات الشخصية على المصلحة الوطنية والمؤسسية والاشارة قد تكون لتجاوزات قديمة أو حديثة وربما ذات صلة بدفعة الاحالات الأخيرة على التقاعد سبقت تعيين المدير الجديد وهو يوصف كشخصية شابة محترمة شديدة المهنية والالتصاق بالعمل وقد شغل مواقع عمقت خبرته بالشأنين الداخلي والخارجي. أما تغييرات الديوان فقد كان معلوما ان الديوان متخم بالموظفين من المستوى المتوسط والأدنى لكنه أضحى فقيرا بالقيادات العليا التي تشيل الحمل وخصوصا الخارجي باقتدار فتم ملء عدة مناصب لصف أول من المستشارين دفعة واحدة وقد يلحق ذلك إعادة هيكلة داخلية. وبالنتيجة يمكن رؤية التغييرات من منظور تقوية وتجويد الأداء ومعالجة الثغرات أكثر من اي شيء آخر.

المخابرات العامة اعتبرها جلالة الملك مثل اي مؤسسة حكومية أخرى وقد تحدث فيها تجاوزات لا تنفي ميزاتها الاستثنائية المشهودة أمام العالم والتي حمت أمن البلاد والعباد والمؤسسات الدستورية وعبرت بالوطن سالما آمنا حين ضربت موجة الإرهاب العاتية الدول والمجتمعات. والمخابرات العامة تتبع دستوريا رئاسة الوزراء رغم أن الملك بموجب الدستور يعين رئيسها. ويوجد على موقع الرئاسة تعريفا بالدائرة يركز على مبادئ الشفافية وحكم القانون، ويقول إن مركز التوقيف فيها يعتبر جزءا من مراكز الاصلاح والتأهيل ويخضع لقانونها ويخضع لتفتيش قضائي اداري. وتقوم المنظمات الحقوقية مثل الصليب الأحمر والمركز الوطني لحقوق الانسان بزيارات دورية تفقدية له. وبالمناسبة هذا كان قائما حتى زمن الاحكام العرفية واختبرته شخصيا في الثمانينيات أثناء توقيفي، اذ كان مندوب الصليب الأحمر الدولي يأتي دوريا للزيارة ويحصل على قائمة بأسماء الموقوفين وينفرد بلقاء كل واحد منهم ويتقصى بالتفصيل عن معاملته. وبالمقابل اختبرت شخصيا في مرحلة الديمقراطية معنى الأمن والأمان الذي يوفره الجهاز للمواطنين حين تعرضت لهجوم ليلي بأداة حادة أمام منزلي وهرب الجناة دون دليل واحد لمتابعتهم فشرفني جلالة الملك شخصيا باتصال قال فيه إنه يعتبر الاعتداء على الصحفيين خطا أحمر ووجه المخابرات لإخراج الجناة من تحت الأرض وفعلا تم ذلك خلال اسبوع فقط. وكانت المتابعة رسمية وقانونية للبحث الجنائي لكن كنت اعلم أن المخابرات تعمل من وراء الستارة على مدار الساعة وساعدت في القبض على الجناة المباشرين.

هناك جدل دائم حول نفوذ المخابرات على السياسة والحياة العامّة ومن المستحيل تحديد الفواصل والتخوم بدقة لمؤسسة مسؤولة عن أمن البلد الخارجي والداخلي وفي منطقة كمنطقتنا! وهي مسؤولية تتغير مع الأزمنة والظروف وحتى طبيعة المسؤولين لكنها مع الوقت ستستقر وتترسّم بصورة افضل بقدر ما تتقدم وتستقر المؤسسات السياسية الأخرى ولعل هذا هو موضوع الاصلاح السياسي العتيد.

.
 
شريط الأخبار بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل