طاهر المصري يكتب: حتى لا ينطبق قول: أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل

طاهر المصري يكتب: حتى لا ينطبق قول: أشبعناهم شتماً وفازوا بالإبل
أخبار البلد -  
أخبار البلد - من الضروري والمهم أن نعرف ما يخطط له العدو، وأن نعرف الأساليب التي يتبعها والمقاصد التي يريد تحقيقها، خاصة إذا كان العدو ذا شأن كبير في التخطيط والتنفيذ والمثابرة، ويحظى بأنواع عديدة من الدعمين المادي والمعنوي، وله شبكة واسعة توفر وتحمي له وتدافع عن تلك الفرص وذلك الوجود.

المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بازل في سويسرا العام 1897، وضع هدفاً واضحاً بإقامة دولة يهودية في فلسطين. وبدأ العمل على تحقيق ذلك منذ ذلك الوقت. وكانت بريطانيا هي من تبنت مهام تحقيق ذلك ابتداء من وضع فلسطين تحت الانتداب البريطاني ومن ثم إلى إصدار وعد بلفور سيئ الذكر.

نحن اليوم في الأردن وفلسطين، بشكل خاص، نواجه هذه الحالة ونعيشها في مواجهة إسرائيل. وأصبحت الحاجة ماسة لكي يطلع الشعب على حقائق الوضع الحالي لنعرف ونقرر كيف نتعامل معها.

كان من المفترض أن نكون قد أعددنا أنفسنا للمواجهة المناسبة منذ زمن، ولكن لم يحصل ذلك. وها نحن نجد أنفسنا في وضع حائر ونتساءل (ما العمل؟).

وكما كانت نوايا المشروع الصهيوني معلنة منذ عقود من الزمن وأغمضنا أعيننا عن تلك الإعلانات، نجد أنفسنا اليوم في ضياع أكبر بالرغم من أن إجراءات الحكومة الإسرائيلية بدعم من ترامب أخذت طابع فرض الأمر الواقع بالاعتراف بالقدس الكبرى عاصمة أبدية لإسرائيل، وتبنى قانون يهودية الدولة، وضم الجولان السورية وقريباً ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

منذ مؤتمر بازل، وحكماء صهيون يتابعون تنفيذ ما خططوا له وساعدتهم قوى أوروبية وعالمية عبر 50 عاماً إلى أن حققوا إقامة دولة اسمها إسرائيل وبمرور بعض السنوات حصلت على اعتراف دولي بوجودها وأصبحت عضواً في الأمم المتحدة. وتغيرت الديموغرافية في الدولة الجديدة وأصبح الفلسطينييون هم الأقلية واليهود الإسرائيليون هم الأكثرية. بينما كان الوضع عكس ذلك قبل العام 1948. وبعد احتلال الضفة الغربية العام 1967، أصبحت كل فلسطين تحت الاحتلال الإسرائيلي وبدؤوا مباشرة بتغير الديموغرافيا في الأراضي المحتلة؛ حيث لم يكن يعيش في الضفة الغربية قبل العام 67 ولا إسرائيلي، وعبر عقود عدة من الاحتلال، أصبح عدد المستوطنين فيها حوالي 850 ألف شخص. والحبل على الجرار. وفي السياق نفسه أصبح عدد المواطنين الفلسطينيين الذين يقيمون على أرض فلسطين أكثر قليلاً من 6 ملايين فلسطيني.

صفقة القرن جاءت لكي تتوج الهدف الأساسي والأهم للمؤتمر الصهيوني الأول، وهو إقامة دولة يهودية في كل فلسطين وعاصمتها القدس. وهي بمثابة بازل الثانية . وقد حلت الولايات المتحدة محل بريطانيا في تبني ودعم المشروع الصهيوني. وقد عكس قانون يهودية الدولة الذي أصبح جزءاً مما يسمى القانون الأساسي للدولة (الدستور)، عندما كرّس أن فلسطين هي أرض دولة إسرائيل وهي لليهود فقط.

هذا يعني أن إسرائيل حلت محل فلسطين وأن كل المواطنين العرب فيها لم يعودوا مواطنين بل أصبحوا سكاناً أو مقيمين فقط. وكما خططوا بعد مؤتمر بازل لإقامة الدولة، فهم منذ الآن يخططون لتحقيق بنود قانون يهودية الدولة وأولها التخلص من السكان، وعندما ندرس هذا التسلسل التاريخي للحركة الصيهونية منذ بازل، نجد أن هذا خطرا داهما علينا كعرب وكمسلمين وأيضاً كفلسطينيين وأردنيين على حد سواء.

بالنسبة لي، هذه هي أهداف ومرامي ما يسمى بصفقة القرن والتي هدفها إنهاء وتصفية القضية الفلسطينية وتكريس كل معاني وأهداف قانون يهودية الدولة والحصول على (شرعية) هذا الحل من الدول العربية والإسلامية وبقية دول العالم. وهنا علينا أن نعمل على جبهتين؛ العامل الخارجي مع العامل الداخلي. أما بالنسبة للعامل الخارجي، فإن جلالة الملك يقوم بجهد فعال وقوي وواضح، ونجحت السياسة الخارجية التي يقودها جلالته في تفهم المجتمع الدولي بشكل واسع وأصبحت علاقة الأردن مع كل دول العالم تقريباً متينة ومتفهمة لحاجات الأردن ولوضعيه السياسي والاقتصادي. وهذه السياسة تلاقي دعماً واسعاً من شرائح المجتمع الأردني كافة.

أما بالنسبة للمتطلبات الداخلية، فهي الأهم، لأنها العامل الأساسي الذي يجب أن يتوفر لإسقاط صفقة القرن سواء عند إعلانها أو عند تنفيذها. وأعتقد أن النقاط الآتية هي التي سوف تكون سداً منيعاً أمام أي ابتزاز من إسرائيل أو أي جهة أخرى:

تحصين موقف جلالة الملك بدعم (لاءاته) الثلاث واتخاذ الإجراءات الضرورية كافة لتقوية التلاحم الوطني وتعزيز النسيج الاجتماعي. وحتى يتم هذا على أكمل وجه، ومن الظلم أن يتحمل جلالة الملك عبء ومسؤولية ما هو قادم علينا وحده. وليس من العدل أو الإنسانية أن نتجاهل المعطيات التي يمكن أن نواجهها في حالة ما نجحت الولايات المتحدة في السير في تنفيذ أو تطبيق (الصفقة). وهذا يتطلب تكليف حكومة ذات طابع سياسي وممثلة بشخصيات معتبرة وتمثل الأطياف السياسية والاجتماعية الأردنية كافة.

عندها يكون الجميع، ملكاً وشعباً، شركاء في القرار وفي المسؤولية. التمسك بالثوابت الأردنية مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأردن في هذا الوقت يدافع عن أمنه الوطني كما يدافع عن القدس ويسعى لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وضمن العوامل الآتية: الأردن يرفض الحلول المطروحة لحل القضية الفلسطينية بما فيها صفقة القرن، ما ظهر منها وما خفي لأنها لا تحقق السلام ولا تلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. الأردن وحده لا يستطيع أن يحمي الفلسطينيين أو أن يحل القضية وحده. إن الثورة البيضاء التي تحدث عنها جلالة الملك مراراً وتكراراً، يجب أن تأخذ مكانها معتمدة على مبادئ وأسس الأوراق النقاشية الملكية. وضرورة أن نعيد تقييم الكثير من السياسات والنهج، وهناك الكثير من الأفكار والحلول والبدائل التي قدمتها اللجان الملكية والمؤسسات العامة والخاصة.

إذن علينا أن نعمل على إسقاط صفقة القرن، ليس بالأقوال والرفض، بل أيضا ببناء مجتمع قادر على أن يواجه هذا الحجم من الضغط.
 
شريط الأخبار بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل