كيف نصلح الإعلام في الأردن؟

كيف نصلح الإعلام في الأردن؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

نضال منصور

 

سمعت أن الحكومة تنوي القيام بإجراءات لإصلاح الإعلام في الأردن، وعلمت أن وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات كُلّفت ببلورة تصور لتحقيق ذلك، وأنها بدأت بالاستماع لآراء حول آليات لإنجاز هذه الغاية.
بداية هذا جهد مشكور، وأن تبدأ الحكومة بمراجعة واقع الإعلام والحالة التي وصلنا إليها خيرا من أن لا تبدأ، وأن تبقى تدفن رأسها بالرمال، وتُنكر أن في البلاد مشكلة تحتاج الى معالجة.
إصلاح الإعلام في الأردن ليس لغزاً عصياً على الحل، وللتذكير فإن مشروع دعم الإعلام الذي دعمه الاتحاد الأوروبي ونفذته اليونسكو بشراكة مع مؤسسات دولية ووطنية قدم تصورات تستحق المراجعة والتدقيق.
مشروع دعم الإعلام اعتمد على الاستراتيجية الإعلامية والخطة التنفيذية لها، والتي وضعتها الحكومة الأردنية في 2011، وخلال خمس سنوات منذ 2014 أنجز المشروع دراسة للحالة الإعلامية، ووضع مؤشرات لتنمية الإعلام بالاستناد الى معايير اليونسكو، وقدم مقترحات لتحسين الإطار التشريعي، وركز على أهمية تقوية المجتمع الإعلامي ودعم تنوعه وتعدده، والتدريب الممنهج، والتربية الإعلامية.
لا أريد أن أقول أن "مشروع دعم الإعلام” هو الوصفة السحرية لحل مشكلات الإعلام في الأردن، فالأزمة ليست في اجتراح الحلول، وتقديم التصورات وخريطة الطريق، وإنما الأهم جدية الحكومات في الإصلاح، وتوفر الإرادة السياسية لتحقيق هذا الهدف.
لا نبالغ في جلد الذات، فالحكومة التي وضعت الاستراتيجية الإعلامية تخلت عنها، وانقلبت عليها، فهل تذكرون استقالة وزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان حين كان يعمل بجدية لإنفاذ الاستراتيجية الإعلامية، واكتشف أن هناك توجهاً لتعديل قانون المطبوعات والنشر على النقيض من رؤيته لتعديل التشريعات؟
لا أعرف ما هي تصورات وخطة الوزيرة غنيمات لإصلاح الإعلام، ولكني أخاطبها في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة لنؤكد لها دعمنا لأي خطوة تسهم في تحسين بيئة الصحافة، وندعوها للبدء بمشاورات جدية مع أصحاب المصلحة لبناء مقاربات منتجة، والخطوة الأولى والأساسية أن تأخذ الحكومة تفويضا من المرجعيات في الدولة ومؤسساتها السيادية، بحدود وهوامش التغيير المقبول.
ملف الإعلام تؤثر فيه أكثر من جهة، ودون توافق الجهات جميعها على سياق الإصلاح المطلوب، فإن أي مشروع لن يأخذ الدعم المطلوب وسيتعثر.
بالتأكيد إذا توافقت هذه الأطراف فإن الركن الأخير للمعادلة هو الجسم الإعلامي، فلا يمكن المضي في التخطيط لمستقبل الإعلام دون الاستماع لصوت الصحفيين، ودراسة التحديات التي تواجههم، ورؤيتهم للخروج من الأزمة المستفحلة.
لا تُحل مشاكل الإعلام ولا يصلح حاله باستقطاب الحكومة لموظفين لتطوير الرسالة الإعلامية والمحتوى، وتواجدها النشط في السوشيل ميديا، على أهمية ذلك وضرورته، وإنما المفتاح تشخيص واضح للمشكلة والعقبات، وامتلاك الإرادة لإنفاذ الحلول.
جوهر الأزمة في الإعلام بعد غياب الإرادة السياسية، وتشابك الجهات التي تديره وتتدخل به الإطار التشريعي المقيد، فمنذ عودة الحياة البرلمانية العام 1989 وحتى هذا اليوم، تجد الحكومات المتعاقبة أن الطريق الأقصر والأسهل لـ "ضبط الإعلام” وتقييده تعديل التشريعات، ولهذا أصبح الجسم الإعلامي حقل تجارب، ويكفي للتدليل معرفة كم مرة عدل قانون المطبوعات والنشر منذ 1993؟
احسموا الأمر؛ التشريعات لا يجوز أن تتحول لأداة تقييد و”قفاز” الحكومات وأجهزتها لإحكام قبضتها على وسائل الإعلام وتوقيف الصحفيين خلف قضبان السجون.
المرتكز الثاني بعد التشريعات تطوير السياسات لتصبح داعمة لحرية الإعلام، مثال على ذلك ضمان حق الإعلام في الوصول للمعلومات بشكل سريع، وتكريس الحكومة لسياسة مستمرة لتدفق معلومات ذات صدقية، مما يحد من الإشاعات ويقلص الأخبار الزائفة.
ومن التوجهات المهمة في السياسات العودة لإحياء فكرة تأسيس مجلس مستقل للشكاوى – للعلم فهو من قرارات الخطة الاستراتيجية للحكومة-.
ثالث مرتكز الممارسات وتوافقها مع الخطاب الحكومي، فمن غير المعقول أن تؤكد الحكومة على أهمية حماية الصحفيين وتصادق على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتغض النظر إذا تعرض الصحفيون لانتهاكات جسيمة أو غير جسيمة، فلا تُحقق بها، ولا يخضع الجناة للمساءلة ويُفلتون من العقاب، فلا يُنصف الصحفيون ولا يُجبر الضرر.
فرصة لحكومة عمر الرزاز أن تحقق تقدماً في ملف الإعلام يسجل لها، وقد يسهم في تحسين مكانة الأردن في المؤشرات الدولية لحرية الإعلام والديمقراطية.

 
 
 
شريط الأخبار بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل