هل يصدق الرئيس هذه الأرقام؟

هل يصدق الرئيس هذه الأرقام؟
أخبار البلد -  
 

مع احترامي لشخص رئیس الوزراء، إلا أن تصریحھ في مؤتمره الصحفي، الذي أشار فیھ إلى أن العائلة التي یعمل بھا اثنان، لیست فقیرة، لم یكن موفقا ابدا. أنا ادرك أن المشكلة تكمن في تعریفات الفقر، رقمیا، واحصائیا، عند الجھات التي تحلل ارقام الفقر، وھي بھذا المعنى تأتیك بنتائج صماء، لیس لھا علاقة بالواقع، أبدا، بل تحسب نسبة الفقر، وفقا لاعتبارات دنیا، لا تتوافق مع واقع الحال، بل تتعارض بشكل كبیر. رئیس الوزراء، یستعمل الأرقام الرسمیة، لكنھ لو جلس في مكتبھ، ووضع ورقا وقلما امامھ، وقام بحسبة مالیة، حول عائلة من أربعة افراد، یعمل بھا الأب والأم، بدخل مجموعھ سبعمائة دینار، لاكتشف ببساطة أن ھناك عجزا شھریا، وھذا المبلغ لا یأتي معجن العائلة بالخبز، خصوصا، اذا حسبنا كلفة الانفاق على الایجار، والكھرباء والماء والاتصالات، والغذاء، والمواصلات، ولو اردنا الاستزادة فإن كلفة طالب جامعي في البیت، أو كلفة التدخین، أو كلفة العلاج، أو اللباس، أو التدفئة، أو الأعیاد، والمجاملات الاجتماعیة، وغیر ذلك من كلف، لوصلنا إلى نتیجة كارثیة حقا، تؤكد أنھا عائلة فقیرة جدا. لا یمكن للحكومات، أن تقف فقط عند الأرقام، إذ إن ھذه الأرقام التي تزودھا بھا الجھات التي تحلل واقع المعیشة، وفقا لمعاییر A A A أفكار ومواقف معینة، ارقام كاذبة، أو مضللة، أو غیر دقیقة، ولا تتناسب مع واقع الحال، ولا یمكن ھنا، أن یكون الحل، التخلي عن كثیر من الاحتیاجات الأساسیة، للعائلات، ھذا فوق أن اغلبنا یدرك أن متوسط العائلات في الأساس، اكثر من أربعة افراد، وفي كثیر من الحالات، یكون الدخل اقل من سبعمائة دینار، ھذا على افتراض أن الاب والام یعملان معا، دون أن ننسى ھنا، مغزى عمل الام، من حیث كلف حضانات الأطفال، والمدارس، وغیر ذلك، وھي قصة أخرى، أكثر تعقیدا. تصنیف الفقر، بحاجة الى تغییر من حیث معاییره، لان الحیاة باتت صعبة جدا، ولا یمكن أیضا، أن نطالب العائلات، بالتوقف عن تعلیم الأبناء، أو التخلي عن احتیاجات أساسیة، ھذا فوق أن واقع الحال، یقول إن الأردن تغیر اجتماعیا، إذ أن اغلب العائلات، لدیھا أقساط سیارات، بسبب سوء المواصلات، وغیر ذلك من أسباب، بحیث لا یكون ھناك خیار سوى التورط بمزید من الدیون، والالتزامات الشھریة، وھذا التعثر المالي، أسوأ بكثیر من الفقر المطلق، أو الفقر الماحق، لأن المصاب بالفقر المطلق، یتخلى مباشرة، عن كل ھذه القصص، فیما العائلات التي ترید أن تعیش بشكل طبیعي، مثلھا مثل بقیة خلق الله، یتم دفعھا إما للدیون، أو لدفع كلفة اجتماعیة، عبر الطلاق، أو التفكك الاسري. في كل الحالات، ملف الفقر، بحاجة إلى نظرة مختلفة، فنحن أمام مشكلة من شقین، أولھما تعریف الفقر، وھو قائم حالیا على معاییر غیر دقیقة، وثانیھما، حل ھذه المشكلة، وھو الأھم، والكل یدرك ان الحل الأفضل، فك الانجماد عن القطاع الخاص، لفتح الاف الفرص، بدلا من حالة الاغلاق، وانھاء الوظائف التي نراھا، خصوصا، في ظل عجز القطاع العام، عن تشغیل المزید، وھو یغرق أساسا، بموظفین لا عد لھم ولا حصر، یكبدون الخزینة رواتب مرعبة، وامام استحالة الھیكلة التي لا تجرؤ علیھا أي حكومة، لاعتبارات كثیرة. ذات مرة، قلت لرئیس حكومة، أن حكومتھ بلا قلب، كونھا تتصرف بمنطق الأرقام العمیاء، فشعر بتوتر شدید، ولم یقبل الكلام، وما أزال أقول ھنا، إن التواري وراء الأرقام، حتى وإن ظھر علمیا واحصائیا، بشكل مدروس ودقیق، الا أنھ لا علاقة لھ مع الواقع، ولا نرید أن نكرر الكلام، ونقول أن اغلب حكوماتنا بلا قلب، حین تتخذ قراراتھا، بل نحض الحكومة الحالیة، على تغییر ھذه الطریقة، من حیث الاستناد إلى الأرقام ومعاییرھا، ومن حیث تعریفات الواقع، ومن حیث استبصار حالة الفقر، لیس بین الفقراء الموصوفین بفقرھم المدقع، بل بین العائلات التي تحاول أن تصمد، لكنھا تنھار الواحدة تلو الأخرى.
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!