مواقف المسؤولين السابقين

مواقف المسؤولين السابقين
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

مروان المعشر 

 

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تقاعس المسؤولين السابقين عن الحديث حول القضايا العامة. ولكن يبدو أن هناك نظرة ضيقة من قبل البعض مفادها أن حديث المسؤولين السابقين يجب أن يقتصر على المديح والدفاع عن كل المواقف الحكومية بغض النظر عن رأيهم فيها، وأن كل من لا يفعل ذلك جاحدٌ أو طالبُ منصب.
صحيح أن رجال ونساء الدولة، ولا أحد يذكر النساء بالمناسبة، تجمعت لديهم خبرة توجب عليهم بالتالي المساهمة في النقاشات العامة. لكن تسفيه الموضوع بالمطالبة أن تكون آراء المسؤولين السابقين نسخا كربونية محصورة بالتسحيج، فيه فهم مغلوط لدور من خدم في الدولة، وإنكار للخبرة المتراكمة التي اكتسبوها أثناء وجودهم في الحكم والتي قد تؤدي إلى تطوير بعض مواقفهم، ومساهمة خطيرة لوأد الحياة السياسية في البلاد وإبقائها دون تطور ذات معنى. إن مثل هذه المطالبات الساذجة لا تخدم الدولة ولا تخدم المجتمع.
يعاير الكثيرون من أصحاب هذه المدرسة الموغلة في ضحالتها كل مسؤول سابق لديه رأي مختلف بقلة المعلومات لديه أو لديها، متجاهلين أن الدولة هي المسؤولة عن غياب المعلومة، ولا تستطيع أن تطالب بالدفاع عن المواقف الحكومية في غياب تقديم المعلومة. في هذا تقصير في حق الناس بالحصول على المعلومة، وتجن كبير على الرأي الحر، وهو ليس خدمة لا لجلالة الملك ولا للدولة بأسرها. لا يعيب من خدم بكل شرف في الدولة أن تكون له أو لها آراء مخالفة، ومن حق صانع القرار أن تقدم له آراء متعددة. هذا من أبجديات الحياة السياسية في أي مجتمع، وهي أبجديات لا زالت للأسف غائبة عن الكثير من المسؤولين لدينا. فمن الطبيعي في كل بلاد العالم، إلا نحن، أن تتبدل أدوار المعارضة والموالاة بتبدل الحكومات.
الدولة الأردنية قادرة على استيعاب كافة الآراء، وبدون تعددية الرأي لن نصل لمراجعات حقيقية ولا لتصحيح الأخطاء ولا لتقدم الدولة. الأصل أن يتم وضع كافة القناعات على الطاولة، ولتكن الغلبة للحجة والمنطق، أما الدفاع الأعمى فقد تجاوزه الزمن. نحن لسنا ولا يجب أن نكون دولة شمولية لا مجال فيها للرأي والرأي الآخر، لأن البعض يريدنا كذلك، وهو ليس مقبولا، فالأردن يستحق منا أكثر بكثير من ذلك. هناك ثابت واحد يلتف حوله جميع الأردنيين وهو جلالة الملك، وبغير الوقوف صفا واحدا ضد بعض القضايا المصيرية التي تهدد وجودنا جميعا كصفقة القرن مثلا، ينبغي أن يترك المجال مفتوحا لكافة الآراء دون تهديد ولا تخوين.
لقد رأينا ماذا حل بالدول الشمولية التي تكمّم الأفواه، بينما كانت لدينا دائما مساحة من الحرية تفوق الكثير من جيراننا. هذه المساحة مقدسة ويجب توسعتها ضمانة لمستقبل أفضل لبلدنا، وليس التضييق عليها بحجة تقوية الدولة، وما كان التضييق إلا سببا في زيادة الاحتقان وبالتالي إضعاف للدولة.
يذهب البعض إلى اتهام كل صاحب رأي مخالف بأنه يريد منصبا. هذا تسفيه للرأي يصور الأردنيين جميعهم أنهم طلاب مناصب. الحمد لله أن هناك الكثيرين ممن قلوبهم على بلدهم لا عيونهم على أي مناصب حكومية. ومن ناحية شخصية، فإنني أشارك العديد ممن يعتقدون أن واجبهم نحو بلدهم ومليكهم قول كلمة الحق كما يرونها. أما دفن الرؤوس في الرمال والدفاع الأعمى والتغاضي عن الحقائق فلا يمتّ للواجب بصلة.


 
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!