الدخان وفرصة الحكومة

الدخان وفرصة الحكومة
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

د. مهند مبيضين


لم يكن الدكتور عمر الرزاز يدرك أن الاستجابة لمطلب النائب د. مصلح الطراونة في كلمته في جلسة الثقة والتي اشترط فيها النائب المحترم منح الثقة. بقدرة الحكومة على الكشف والإعلان عن قضية تهريب الدخان سوف يثير كل ما حدث ويكشف عن شبكة كبيرة من الفساد.
كان على الرزاز أن يرد، وقد حقق وعده في الأيام التالية. وفي خطابه أكد على السير بإجراءات التحقيق التي اعتبر الطراونه نتائجها الأولية بعد المداهمات عبر تصريحاته بأنها «مسبحة وانفرطت». ولاحقا سوف يظهر أن الرزاز قرر الانتصار في المهمة الأولى التي إن نجح بها سوف تمنحه تفويضا شعبيا للقضاء على المال السياسي والفساد.
فجأة ظهر للواجهة اسم الشخص المتهم بالقضية. وتحول من رجل خير ومبرات ودعم. إلى رجل هارب ومهرب كما قيل، لتبدأ قصة عجيبة قد تعود لأكثر من عقد من الزمن. فيه الكثير من الفساد الكبير.
يظهر بعد هذا ما يقول انه حذر من الظاهرة المرتبطة برجل الدخان. لكن التحذيرات كانت تجد من يطوقها على ما يبدو بالمال والتهديد، أو دخول نادي الفساد أو الإقالة.
النائب الدكتور مصلح الطراونه جعل قضية الدخان مسألة وطنية. صحيح انه كان يرى عمان بعين القروي الطيب والأكاديمي المميز. لكنه حين صار نائبا أطل على الفساد فاختار المواجهة واستحى أن يعود الكرك دون موقف واحد على الأقل يكون فيه بمستوى الواجب النيابي وركنه الأول المتمثل بالرقابة . ومعه زملاء من النواب ليسوا أقل منه حرصا ورغبه لكبح جماح الفساد.
وكلّ النواب يأتيهم قضايا مثله، لكن الاستجابة مختلفة. هنا يصبح الصوت مدحا بالفضائل أو التقاط الصور في نظر الناس فعلا مجانيا للتهم.
والمهم كيف يتسلل الفاسدون لنسج علاقات مع نواب الشعب، أو اختراق منظومة الإجراءات الحكومية. ثم كيف يصبح الفاسد فاعل خير؟
اليوم كرة الدخان تدحرجت وأصبحت قضية الموسم، لا أحد يعرف النهايات. لكن الحكومة في مرحلة تصفير مراحل رتع بها الفاسدون والبدء من جديد وبجدية كبيرة. وهنا يصبح السؤال عن انشغالات هيئة مكافحة الفساد وملحقاتها وملفاتها. وهي مكملة لجهد الحكومة. لكن المهم المضي للملفات التي طال انتظارها على رأسها اختبار التوفل ونفط العراق كما قال الطراونه في كلمته.
اليوم نحن امام اختبار جدية الدولة في إنهاء الفساد. مع حكومة تدرك قيمة تحويل القضية لفرصة حقيقية لاستعادة الثقة.
راهناً، كرة الدخان تدحرجت وأصبحت قضية الموسم، لا أحد يعرف النهايات. لكن الحكومة تبدو معنية بالحفاظ على ركن الشعب. الذي هو مصدر السلطات. والذي قوّضَ حكومة سابقة؛ لأنها لم تقدر معنى غضبه وافقاره.
في ثنايا الدخان. مسائل كثيرة وارتباك، لكن ثمة فرصة حقيقية لدرء آخرين. وقد شعر الشعب أن الرزاز مغامر عنيد في المضي للإمام. فنشط النشطاء للتعبير عن دعمهم له على الدوار الرابع.
أخيراً، الرزاز أمام فرصة تاريخية. ولسوف يقطف ثمارها إن أطاح برؤوس كبيرة وشبكة منظمة.

 
شريط الأخبار من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة