أخبار البلد – أحمد الضامن
قرر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إحالة ملفات القضايا المتعلقة بمصنع الدخان إلى محكمة أمن الدولة باعتبارها جرائم اقتصادية تضر وتمس بالاقتصاد الوطني، وبحسب بيان الحكومة فإن هذه القضايا تقع ضمن اختصاص مدعي عام أمن الدولة،حيث أن الأفعال المتعلقة بقضايا الدخان يدخل بعض منها ضمن اختصاص أمن الدولة ،وبالتالي فقد قرّر مدّعي عام الجمارك عدم اختصاصه، وإحالتها إلى مدّعي عام محكمة أمن الدولة، حيث ستتولّى النيابة العامّة التحقيق فيها.
واستلمت نيابة محكمة أمن الدولة ملف القضية، وأحالته إلى المدعي العام، الذي سيباشر التحقيق مع المشتبه بهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مثل تلك الحالات.
نقيب المحامين الأسبق والنائب الحالي صالح العرموطي أبدى تخوفه من عدم قدرة تطبيق الأحكام التي ستصدر بحق بعض المتهمين الذين غادروا أرض الوطن، وذلك لأن محكمة أمن الدولة لا يتم الاعتراف بها من قبل الانتربول، وبالتالي سيمنع تطبيق الأحكام وجلب المحكومين بموجب القرارات الصادرة عن محكمة امن الدولة.
وأشار العرموطي لـ "أخبار البلد" أن الانتربول لا يعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الخاصة، إضافة إلى أن تشريعات بعض الدول تمنع تسليم المطلوب منها إلى أي دولة تطلب ذلك بالاستناد إلى قرارات محاكم خاصة.
وأكد العرموطي أن الدستور الأردني أعطى الصلاحية للمحاكم النظامية في كافة الأمور الجزائية والمدنية، كما أن المحاكم النظامية هي صاحبة الولاية العامة في جميع القضايا، مشيدا بقدرتها على متابعة كافة قضايا الفساد، ومن الخاطىء تحويل قضية مصنع الدخان إلى أمن الدولة، مشيرا أن التعديل الدستوري حصر الجرائم التي تحول لمحكمة أمن الدولة بخمسة وهي الخيانة والتجسس والتعاطي وتزييف العملة والإرهاب،وبالتالي غير جائز دستوريا التحويل لمحكمة أمن الدولة لأنه من اختصاص المحاكم النظامية.
وأضاف: " الجرائم الاقتصادية ينظر بها في المحاكم النظامية ويطبق عليها قانون الجرائم الاقتصادية،لكن لا نعلم ما الغاية والهدف من تحويلها إلى محكمة أمن الدولة، وأنا لا أجد مبرر لذلك ،فالقضاء النظامي هو صاحب الولاية بتحديد اختصاص هذه القضية".
واستهجن العرموطي غياب الرقابة من قبل الحكومات السابقة عن هذه الجريمة التي أثرت على اقتصاد وأمن واستقرار البلد، مؤكدا أن قضية مصنع الدخان متشعبة وهنالك شخصيات مهمة ونافذة وأصحاب قرار متورطين بهذه القضية التي أثارت الرأي العام الأردني بشكل كبيير، لكن لغاية الآن لم تقم الحكومة بالإعلان عن هذه الأسماء مما يثير الخوف والخشية من أن لا تظهر هذه الشخصيات الفاسدة بالقضية ومعرفتها.
الشعب الأردني يؤكد على ضرورة محاكمة الفاسدين والحيتان الذين يعملون بالخفاء، ومحاسبة كل شخص تخول له نفسه بأن يضر بمصلحة هذا الوطن، وأن تعمل حكومة الرزاز على قطع أيدي الفاسدين عن خيرات الوطن وجيوب المواطنين وزجهم بالسجون، ليكونوا عبرة لمن يعتبر. .فهل سينجح الرزاز في أول اختبار حقيقي له في مواجهة الفساد..أم أن هنالك حديث ورواية آخرى...