اخبار البلد : حسن صفيره/ خاص-
عقد وفد مجلس الاعيان برئاسة دولة رئيس الوزراء الأسبق، رئيس المجلس فيصل الفايز لقاءه الثاني في محافظة الزرقاء بمركز الملك عبد الله الثقافي، والذي يجيئ في سلسلة لقاءات الاعيان مع المواطنين في المحافظات.
واتسم اللقاء الذي أداره بأقتدار بأجواء ديموقراطية محافظ الزرقاء د.محمد السميران بحضور جموع غفيرة من المواطنين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني بالزرقاء، بموضوعية لافتة ابدى خلالها الفايز سعة صدر واسعة للاستماع لمداخلات المواطنين، وقد جلس اليهم مستمعا ومحاورا، بعيدا عن اي بروتوكولات مقيّدة، الامر الذي ألقى بظلاله على اللقاء والذي كان أقرب إلى حوار الأسرة الواحدة.
وقاد الفايز اللقاء بحوار تشاوري استعرض خلاله هدف اللقاءات التي نفذها وسينفذها مجلس الاعيان تباعا مع بقية المحافظات، وذلك للوقوف على مفاصل العملية الاصلاحية برمتها ، منوها الى ضرورة التشاور واشراك المواطنين مؤسسات وشارع في ماهية العمل الاصلاحي والمضي به لاعلاء شأن الوطن .
وفرد الفايز بعضا من التحديات التي يُجابه بها الاردن على الصعيد الداخلي والخارجي، حيث التحديات الاقتصادية التي وجد الاردن نفسه بها بسب القلاقل السياسية في دول الجوار، وما رافق ذلك من تأثر صادرات المنتج المحلي للخارج، بالاضافة الى ثالوث التحديات التي يعايشها الاردن ممثلة بملف اللجوء السوري، وانقطاع الغاز المصري والنفظ العراقي، وتوقف الدول المانحة عن دفع مستحقاتها تجاه الاردن فضلا عن توقف المساعدات العربية على وجه التحديد.
وشدد الفايز في معرض مداخلاته مع المواطنين الى الدور الاردن الرسمي ازاء ما يُسمى بصفقة القرن، والتي وصفها الفايز بأنها شأن فلسطيني أولا، وان الاردن يقف خلف قرار الجانب الفلسطيني فيما سيروح اليه بموقفه تجاه الصفقة، مؤكدا بأن جلالة الملك صرح بذات السياق بأن الاردن ملتزم بموقف الاخوة الفلسطينيين وسيساند قرارهم امتدادا لموقفه الداعم للقضية منذ نحو سبعين عاما.
من جانبهم، اثنى الحضور من ابناء الزرقاء على روح المرونة والتشاركية التي قدم فيها وفد الاعيان نفسه الى مجتمع المحافظة من رئيس واعضاء مجلس محافظة وورئيس واعضاء مجلس بلدي الزرقاء، ومدراء جمعيات واتحادات ورؤساء بلديات نواحي وألوية بالاضافة الى امناء الاحزاب، مؤكدين بذات السياق بأن الحوارات الوطنية التي بادر بها مجلس الاعيان هي لبنة اساسية في ترسيخ الوعي المجتمعي خدمة لمشروعنا الوطني هذا بالاضافة الى تكريس نهج دولة المؤسسات.
وتناول الحضور من ابناء الزرقاء افراد ووجها ومؤسات بمطالب ملحة وعاجلة تم الحديث عنها ابان الحكومات السابقة، وتم طيها دون الوصول لاية حلول، منها حل مديونية بلدية الزرقاء، وقضية التلوث البيئي في سيل الزرقاء، ومعالجة الآثار البيئية السلبية المتعلقة بالفوسفات ومصفاة البترول ومعضلة جسر ماركا ، والوصول الى حل توافقي بشأن اراضي الواجهات العشائرية، وكذلك ايجاد حلول لقضية المنازل المقامة على اراضي الخزينة، فيما عرَج الحضور الى اهمية تنسيب سيد البلاد بالعفو العام الذي وجدوا فيه الاهالي بأنه يحل الكثير من الامور الحياتية والاقتصادية العالقة والمزمنة لعموم المواطنين، ممن ينفذ اولياء امورهم او ابنائهم محكوميات جعلت الاسر دون معيل .
وكان الفايز شدد خلال اللقاء على ضرورة خلق بيئة استثمارية مُثلى في المحافظة من خلال الاعفاءات الضريبة، وتحفيز الاستثمار العقاري والصناعي وتأجير الأرض بأسعار رمزية لتعزيز روافد الاقتصاد ودعم ايرادات موارد الدولة، بالاعتماد على مواردنا المحلية ذاتيا، وداعيا الى اتباع سياسة ترشيد الانفاق، وتوجيه الانفاق الحكومي، نحو اقامة المشاريع المستدامة، والمشغلة للايدي العاملة .
وقال الفايز بأن الأردن نجح ومنذ عقود بتجاوز تحديات سياسية وأمنية كبيرة استطاع عبورها محافظا على بيئة الامن والامان بفضل حكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ووعي المواطن الأردني، ومنعة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
ودعا الفايز لتحفيز بيئة الديمقراطية بالتعددية الحزبية للوصل الى حكومات برلمانية، تقود الاردن باتجاه الدولة المدنية حيث سيادة القانون، والقضاء مرجعية، معرجا على ما يشوب جبهتنا الداخلية من بعض التجاوزات على هيبة الدولة والقوانين والاستهتار بها إلى جانب العنف المجتمعي والجامعي، اضافة إلى الممارسات الخاطئة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، التي تسببت بإنتشار خطاب الكراهية، والخطاب الجهوي والاقليمي، والتحريض والفتنه، واغتيال الشخصيات وانتهاك الخصوصيات، واتهام الجميع بطريقة لا تمت بصلة إلى حرية الرأي والتعبير.