أخبار البلد – أحمد الضامن
مصنع الدخان القنبلة التي انفجرت في وجه الحكومة والتي ستكشف عن قائمة كبيرة من الفاسدين وتطيح برؤوس قد حان قطافها، لما قدمته من فساد لا مثيل له...فهذه القضية هي النقطة المهمة التي يجب أن تستند لها الحكومة إن أرادت الكشف عن العديد من الجرائم المختلفة التي ارتكبت سابقا وكسب ثقة الشعب.
القصة ليست وليدة اليوم أو أمس بل سنوات، ولكن لم يستطع أحد أن يتجرأ بفتح ملف حوت مصنع الدخان، لما يملكه هذا الحوت من أسماك قرش أنيابها قوية وتستطيع أن تفعل ما تجده مناسبا فقط لمصلحتها الشخصية بعيدا عن الوطنية ومصلحة الوطن والمواطن... فالجميع تابع الزوبعة وما تم تداوله بهذه القضية التي يبدو أن لها أطراف كبيرة من الممكن أن تسقط وتذبل على يد الرزاز إن استطاع...
ما أثير داخل قبة البرلمان دفع كافة الأجهزة في الدولة بالتحرك ومتابعة القضية التي أصبحت من أهم القضايا على مستوى الشارع الأردني،بدءا من الرزاز الذي أكد بمداهمة المصنع وضبط كميات من الدخان وماكينات لتصنيعه، ووعد أن يتم كشف تفاصيل القضية حال انتهاء الأجهزة الأمنية من أعمالها، والاجتماع مع مدير مؤسسة المواصفات والمقايس السابق حيدر الزبن والذي يبدو أنه يملك العديد من المعلومات والقضايا المهمة.
كما لم تتوانى الناطق الاعلامي باسم الحكومة جمانة غنيمات بالخروج والتحدث مع كافة الوسائل الاعلامية وكشف تفاصيل القضية الأولية والإجراءات التي تتخذها الحكومة ومتابعتها الحثيثة لقضية مصنع الدخان...حتى المتهم الرئيسي بالقضية رجل الأعمال الأردني عوني مطيع خرج لوسائل الاعلام واستنكر واستهجن ما يدور من اتهامات حوله.
إلا أننا ولغاية الآن لم نر أي تصريح صحفي أو تعليق من مدير عام الجمارك اللواء وضاح الحمود ، أو الادلاء بتصريح أو بيان صحفي حول ما أثير بخصوص مصنع الدخان...فالجميع يتحرك في كل الاتجاهات ويلقي ما في جعبته إلا أن هناك صمت كبير من قبل دائرة الجمارك بخصوص القضية الأهم على المستوى الوطني.
فلا نعلملغاية الآن هذا التجاهل والصمت الغريب والمستهجن من الجمارك، وعدم نشر أي بيان حول الموضوع وتوضيح المجريات والحقائق، والابتعاد عن كل ما يتم تداوله قي الشارع الأردني من تحليلات وأقاويل لا نعلم مدى صحتها من عدمه...
الجميع يشيد ولا ينكر إنجازات دائرة الجمارك وجهودها في تطوير منظومة المكافحة الجمركية وملاحقة المهربين في كل قطر من تراب هذا الوطن الغالي ،وحماية هذا الوطن والتصدي لكل من تسول له نفسه بالعبث بأمنه واستقراره..ولكن يجب أن يكون هنالك بصمة وتوضيح من قبل اللواء الحمود لدرء الشائعات والأفكار التي انطلقت بعيدا...فالشعب ما زال متعلق بقشة أمل في أجهزة الدولة المختلفة لاغلاق هذا الملف بطريقة عادلة وإعادة جميع الأموال المنهوبة واسقاط كافة الرؤوس الفاسدة مهما كان وزنها أو وصفها...