اخبار البلد : حسن صفيره / خاص -
عندما يشغل مسؤول رفيع اكثر من موقع حكومي رسمي، فليس ذلك مؤشرا على الحظوة التي يتمتع بها لدى صانع القرار، بقدر ما تؤشر سيرته المهنية الى ما هو ابعد من نهج الاسترضاء او المحاباة في اختيار الوزراء على سبيل المثال.
وزير المياه والري علي الغزاوي، والذي تنقل باكثر من منصب عالي الحساسية، جاء اختياره في التعديل الاخير على حكومة هاني الملقي كورقة رابحة للوطن والحكومة، فبعدما اثبت نفسه في وزارة العمل التي تسلم حقيبتها عند تكليف الملقي بتشكيل الحكومة، جاء اختياره مجددا تبعا لانجازه الحقيقي والفعلي على ارض الواقع، وهو الوزير صاحب الخبرات الكبيرة والاكاديميا العالية والحاصل على شهادته الجامعية الأولى في الاقتصاد وعلوم و سياسة من جامعات نيويورك ؛ ودرجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة سانت ماريز في تكساس - الولايات المتحدة الامريكية.
خلال تسلمه وزارة العمل ومن قبلها البلديات وصندوق التشغيل ، ابهر الغزاوي المثمنين للجهود والمتربصين بالاداء على حد سواء، وهو الوزير الذي قدم معالجات ناجعة لظاهرة البطالة المتفشية بين صفوف الشباب الاردني، أوقف استقدام العمالة الوافدة، واستحدث فرص عمل وموازنة وتصويب الخلل في سوق العمل الاردني ؛ منطلقه في ذلك بما يحمله ويملكه ابجديات للعمل الوطني لا الرسمي فحسب، برز كمسؤول رفيع ينتهج الشفافية في الاداء والتعاطي والتنفيذ، وجابه بانجازه في وزارة العمل جهات متنفذة كانت استغلت القطاع الزراعي ومارست منافعها على حساب الوطن والقطاع الزراعي برمته وكذلك البلديات التي رسم بها خارطة الطريق لتكون فعلا كشعارها في خدمة الشعب ومثلها كان قد أنجز في الصندوق والذي حاز فيه على جائزة التميز في الأداء الحكومي .
اختيار الملقي للغزاوي جاء بعد نجاحات عديدة اثبتها الاخير في اكثر من منصب ، فالمقربون من رواق صنع القرار في سدة الرابع يؤكدون ان الملقي وبعد ان ضاقت خيارات حقيبة المياه امامه، لم يجد اوفر حظا من الغزاوي، فكانت السيرة المهنية عالية المستوى والاداء الحافز الاكبر لاختياره، سيما ونحن نتحدث عن وزارة تواجه تحديات كبيرة في الشأن المائي، اضف الى ذلك ان الغزاوي كان قد شغل في وقت سابق مستشارا لوزارة المياه وعلى اطلاع بدقائق امورها وملفاتها المتشعبة محليا وعربيا .
ليبدع معالي الغزاوي خلال الشهور الثلاثة الاخيرة منذ تسلمه حقيبة المياه، باكثر ما كان مأمولا او متوقعا منه، قام باجراء هيكلة وظيفية في ملاك الوزارة وسلطة وادي الاردن لمزيد من الانجاز الحسي والملموس، وسار بكل قوة وحزم بنهج "الاعتماد على الذات” في قطاع المياه، تقوده فطنته اليقظة وحسه العالي بالمسؤولية، فكان ان عمد الى معالجة ورفع كفاءة القدرات التشغيلية واستخدام الطاقة المتجددة، ومعالجة الفاقد حسب المعايير الدولية، كخطوات متوالية ضمن خطة التحفيز الاقتصادي للحكومة، ومسجلا في وزارة المياه انخفاضا في العجز المائي ، ومباشرا لخطط وزارته في مشروعات ستساهم باستقرار وضع التزويد المائي للعام الحالي، وتشغيل مصادر جديدة في المحافظات .
المقربون من معالي الغزاوي يرون فيه "القائد الصارم والناصر لكل مظلوم ، استطاع ان يحول هذا الصرح الاردني إلى وزارة من الطراز الأول ، كيف تعلم منه من يعملون معه العطاء بلا حدود والإخلاص في القول والعمل وكيف يلتزمون بأوقاتهم وبكل دقة متناهية لا يعرف إلا الولاء والانتماء للوطن ، هؤلاء رجال الملك عبدالله الثاني ومدرسته لا يتخرج فيها إلا الأقوياء الذين يصدقون الله دومًا في أقوالهم وأفعالهم، هو يومكم والتاريخ سيسطر بمداد من نور انتمائكم وتفانيكم في خدمة هذا الوطن وثراه الطاهر ".