إصلاح يعمق التشوهات..

إصلاح يعمق التشوهات..
أخبار البلد -  

اخبار البلد-

خالد الزبيدي



تحرص برامج الاصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والاداري على إزالة التشوهات على اشكال انواعها بدءا من حرية الراي واحترام الراي الآخر، والتخلص من تشوهات الاسعار ومعالجة الهدر، الى تحفيز الانشطة الاقتصادية يفضي سريعا الى تسريع وتائر النمو وبلوغ مرحلة الرخاء، والتحول من دول العجز الى الفائض او عدم الاعتماد على الغير على اقل تقدير، وهذا الهدف يتحدث عنه الاردنيون منذ عقود وسنوات، الا ان النتائج مخيبة للآمال، فالتراجع وتعميق التشوهات والاختلالات المزمنة وضعف الثقة سيد الموقف، ومع كل فريق وزاري اقتصادي جديد نستبشر خيرا عسى ان تدور عجلة الاقتصاد الى الامام، لنكتشف اننا نسير في نفس الخط الذي يجذبنا بقوة الى الوراء، ويحاول بعض المسؤولين إقناعنا اننا نسير في الاتجاه الصحيح، لكن واقع الحال يؤكد غير ذلك ..وكما يقال المياه تكذب الغطاس.
في دول وشعوب كثيرة انجزت الاصلاح وبلغت النمو المستدام خلال 15 الى 20 سنة في ابعد تقدير، وهذه الفترة الزمنية ليست مرتبطة فقط بالبرامج وانما مرتبطة بإرادة حقيقية للتغيير وإزالة التشوهات وتعظيم القدرات وتوظيفها بطريقة مثلى، وهذه الصور درسناها في التاريخ القديم حتى العصر الحديث، فأمير المومنين عمر بن الخطاب من مهاجر الى رئيس دولة بلغت حدودها الشرق والغرب في عشر سنوات، وحفيده الخليفة عمر بن عبد العزيز حكم 30 شهرا فقط اوقف الفتوحات وقدم افضل نظام سياسي اقتصادي اجتماعي، يدرس الى ايامنا، فقد فاضت خزائن الدولة من الاموال والخيرات.
وفي العصر الحديث اليابان ودول اوروبا وجنوب وشمال كوريا خرجوا جميعا من حروب مدمرة طاحنة استمرت بضع سنوات واستخدم المتحاربون اسلحة فتاكة دمرت المدن والمصانع، وبعد عقدين من الزمان تحولت تلك الدول المنتصرة والمهزومة الى الرواج الاقتصادي والرفاه الاجتماعي..القاسم المشترك لهم جميعا انهم حددوا اهدافا واضحة وفق فترات زمنية، مدعومة بالثقة والارادة..قبل 1430 سنة وقبل 40 سنة عوامل النجاح واحدة، وعوامل الاخفاق والفشل متقاربة.
الاقتصاد الاردني ليس بحاجة الى تشخيص وتحديد مكامن القوة والضعف وكيفية زيادة الانتاجية والاسواق الافضل للصادرات الاردنية، ومن اي الدول نستورد، كل ما تقدم وغيره الكثير معروف للمستثمر ورجال الاعمال الذين امتهنوا اعمالهم منذ عقود عن آبائهم واجدادهم.
المطلوب من المسؤول ان يبني ثقة بينه وبين المستثمرين والمستهلكين ويقدم الخدمة بإخلاص .. فالاصلاح الذي نراه ونشاهده وشهدنا عليه خلال ثلاثة عقود لم ينجح في إزالة التشوهات لا بل عمقها وترك جروحا غائرة في الاقتصاد والمجتمع الاردني.

 
شريط الأخبار انطلاق فعاليات منتدى تواصل 2026 السبت في البحر الميت وفيات الجمعة 15-5-2026 استدعاء أحداث إثر تصرفات مسيئة داخل مسجد في إربد.. فيديو انخفاض ملموس على الحرارة الجمعة غرامة 100 ألف ريال بحق من يؤوي حاملي تأشيرات الزيارة خلال الحج صدور معدل لنظام محطة الإعلام العام المستقلة سلامي يكشف ملامح تشكيلة "النشامى" للمونديال طارق خوري يكتب عن حديث بعض النواب السابقين عن قضايا وملفات فساد وزارة التعليم العالي: صدور أسس امتحان تجسير البرنامج العادي في الجامعات الرسمية اقتحام وتدنيس قبل "أخطر جمعة".. ماذا يجري في المسجد الأقصى؟ إليكم البرامج المعتمدة في المسار المهني والتقني العام المقبل وزارة الصناعة ونقابة المقاولين تبحثان ملف التعويضات واستدامة المشاريع الإنشائية قادما من تركيا.. إسرائيل تستنفر بحريتها لمواجهة "أسطول الصمود" ما هي منصة "فريدومز" أول موقع تواصل اجتماعي أردني؟ أكثر من 2.47 مليون أسرة في الأردن بنهاية 2025 لرفعه علم فلسطين.. وزير الدفاع الإسرائيلي يهاجم لامين جمال ويتقدم بطلب لنادي برشلونة إلقاء القبض على مطلوب خطر ومسلح عضو عصابة إقليمية الأمن يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار في المناطق الصحراوية الجمعة بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية لتعزيز تشغيل الأردنيين وتنمية أسواق المحافظات بعد 90 يوما.. اعتماد اسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية رسميا