اخبار البلد : حسن صفيره / خاص -
في قضية "البطيخ الاردني" يبدو ان القضية وصلت الى مرحلة تسييس المنتجات الزراعية الاردنية، والتي اصبحت اداة يتم توجيهها في عملية مجابهة الدور الاردني السيادي والسياسي ، لا عجب وقد بدأت بعض الدول الخليجية منذ اشهر مضت تترصد منتجنا الزراعي وتمنع استيراده لدولها بحجج واهية اثبتت مختبرات الجهات الرسمية صاحبة الاختصاص من خلوها من اي محظورات .
مؤخرا تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبصورة اعتباطية تقوم على الثرثرات الالكترونية فيديو للبطيخ المخطط والمزعوم انه "اردنيا" في الاسواق الخليجية، والذي اكدت بشأنه وزارة الزراعة بانه ليس من المنتجات الزراعية الأردنية، بل ولم يتم تصدير أي إرسالية من البطيخ الأردني المخطَّط إلى احدى دول الخليج هذا الموسم !
الا ان "الزوبعة" لم تنتهي، وبقي المششكون ينفثون سموم اتهاماتهم تجاه الاردن، على الرغم من التأكيدات الرسمية لجهة المنتج المشار اليه من انه منتج ايراني.
مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء، أكد في تصريحات خاصة لـ "اخبار البلد"، من ان فيديو البطيخ المتداول، فيديو قديم وتم تداوله قبل سنتين، ولا علاقة للمنتج الزراعي الاردني به، وهو منتج زراعي من الممكن أن يكون "ايراني"، الامر الذي تؤكده اجهزة الفحص المخبرية عالية المواصفات والمتوافرة في مختبراتنا، جهاز (فحص النيترات في الثمار)، بالاضافة الى انه لا يوجد "نيتروجين" عالي في مياه الاردن المستخدمة للري، وان منتج البطيخ يروى من ابار ارتوازية، بسبب تواجد زراعته في الجنوب والبادية الشمالية /المفرق.
وموضحا بذات السياق، بانه لا يوجد حتى الان جهاز بهذا الحجم من الدقه يقوم بفحص متبقيات المبيدات في المحاصيل الزراعية كما زعمت الاتهامات، حيث عدد متبقيات المبيدات يكون كبير وبحاجه لمواد قياسية يجب أن تكون محقونة مسبقا في الجهاز، ما يعني عدم منطقية الامر بالمستوى التقني الفني.
ومنوها د. عبيدات الى ان المنتجات الزراعية الاردنية محط فخر للاردن نظرا لجودتها العالية، وهو ما تثبته فحوصاتنا المخبرية، ولا صحة لتلك الاتهامات المفتعلة، ومن حقنا ان ندافع عن قطاعاتنا الانتاجية والتصديرية، لانها امنة وذات مستوى متطور على المستوى الانتاجي الزراعي عربيا.
وكانت احدى دول الخليج حذرت وعبر هيئات غذائية من دخول البطيخ الاردني تحت زعم انه يحتوي مادة كيماوية وهرمونات بكميات عالية جدا ، في حين لم تقم الهيئة الغذائية بتصويب بيانها بعد التأكيدات الاردنية من ان البطيخ المشار اليه من منشأ ايراني وليس اردنيا، الامر الذي يؤكد ان المسألة برمتها اداة وجزء من حلقات التضييق التي تُمارس على الاردن .