إسرائيل تسرق إيرادات الخليل الاقتصادية

إسرائيل تسرق إيرادات الخليل الاقتصادية
أخبار البلد -  

أخبار البلد - تسيطر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معظم الموارد الطبيعية الفلسطينية، من خلال استيلائها على ما يقارب ثلثي أراضي الضفة الغربية، المعروفة بمناطق «ج»، ولم يعد خفيا على أحد الأهداف الاقتصادية من وراء هذه السيطرة، بجانب الأهداف السياسية.

وكما ذكرت وكالة وفا الفلسطينية، فمن خلال هذه السيطرة يمارس الاحتلال أبشع أشكال السرقات للموارد الطبيعية في تلك المناطق، وأحد أهم هذه القطاعات هو قطاع الحجر والكسارات الاقتصادية الفلسطينية، فهو يشكل ما نسبته 5.5% من الناتج القومي الإجمالي.

إذ يتعرض هذا القطاع بشكل خاص للسرقة من قبل الاحتلال، ضمن خطة تهدف لاستنزاف إمكانياته بشكل يضمن تدميره، والقضاء عليه مستقبلا.

محافظة الخليل مثلها مثل سائر محافظات الوطن، تتعرض الموارد الطبيعية فيها لعمليات سرقة مستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وايرادات هذا القطاع هي الأكثر جودة، ما جعلها أكثر عرضة لعمليات السرقة الإسرائيلية.

هناك سبع كسارات إسرائيلية عملاقة تعمل في محيط محافظة الخليل، مقامة على ما يقارب 3500 دونم من أراضي المحافظة والمصنفة، ضمن منطقة «ج»، والتي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية، أولها «كسارة شيفر»، التي انشأت عام 1948 في منطقة صوريف على ما يقارب 300 دونم، وآخرها «كسارة كيسان»، والتي أنشئت على أراضي بلدة سعير بمساحة 120 دونما، وأكبرها «كفار جلعادي» في منطقة الظاهرية على مساحة 1230 دونما.

مدير سلطة البيئة في الخليل بهجت جبارين يشير إلى «أن هذه الكسارات، موزعة كالتالي: ثلاثة منها في منطقة الظاهرية، وواحدة بين دورا وإذنا، وواحدة في كل من بيت أولا، وصوريف، والسابعة في منطقة سعير.

وتقدر سلطة البيئة أن حجم الموارد الطبيعية المستنزفة من خلال الكسارات السبع بكافة أشكال إنتاجها (حصمة بأنواعها، نحاتة بأنواعها، وبيس كورس، وغيرها) يبلغ 1,240,000 طن/ شهريا، وهو ما يقدر بحوالي 134 مليون دولار سنويا، قيمة ما تسرقه إسرائيل من خلال هذه الكسارات من موارد طبيعية فلسطينية من الخليل وحدها.

وأضاف جبارين أن هذه الكسارات باتت تغطي في الوقت الحاضر ما يقارب 80% من احتياجات السوق الاسرائيلية، وتسعى إلى الوصول إلى التغطية الكاملة مستقبلا من خلال نقل كافة قطاع الكسارات العاملة داخل أراضي 48 إلى مناطق «ج» في الضفة الغربية، وذلك ضمن توجه عام يهدف للمحافظة على الموارد الطبيعية داخل أراضي عام 48، واستنزاف الموارد الطبيعية الفلسطينية في مناطق «ج» من الضفة الغربية، ونقل مخرجاتها الى داخل الكيان المحتل بينما آثارها الكارثية من الناحية الاقتصادية والبيئية يبقى لتعاني منه مناطق الضفة الغربية.

وأوضح أن إسرائيل بجانب السرقة تمارس كافة أشكال الانتهاكات في مناطق «ج»، حيث عملت على نقل كافة الصناعات الخطرة وذات الآثار البيئية المدمرة، سواء كانت كسارات، أو محاجر، أو صناعات بلاستيكية أو كيماوية، الى هذه المناطق، خاصة أن هذه المناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن هذه الصناعات والمنشآت لا تخضع لأي شكل من أشكال الرقابة، فهي تفتقر للحد الأدنى من إجراءات السلامة العامة والسلامة البيئية، ولا يوضع عليها أية شروطا أو قيود لضمان تحقيق ذلك ولا يتم مراقبتها، الأمر الذي جعل من هذه المناطق مناطق جاذبة لمثل هذه الصناعات تستطيع أن تعمل بها بحرية مطلقة دون اشتراطات وقيود، عكس ما هو معمول به داخل حدود 48. وفي ظل ما تستخدمه هذه الكسارات من معدات ثقيلة وأدوات وخاصة المتفجرات منها وفي ظل غياب القيود والرقابة، أصبحت هذه المنشآت تشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين كما هي الحال في منطقة سعير، حيث أدت التفجيرات في «كسارة كيسان»، والتي لا تبعد عن منازل المواطنين أكثر من 150 مترا الى تشققات في منازل المواطنين، وتصدع الآبار، ناهيك عن الآثار الناتجة عن الأتربة والغبار، ومخلفات عملية الاستخراج، والتصنيع، خاصة أن جزءا من هذه الكسارات يتبعه مصانع للأسفلت والباطون، وما ينتج عنه من تدمير للأراضي الزراعية، والمراعي الطبيعية، وتلوث للمياه الجوفية، وسلسلة غير منتهية من الآثار السلبية.

 
شريط الأخبار ممثلون للقطاع الغذائي: التهافت على السلع يرفع الأسعار وليس التجار 189 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه من الصندوق العربي للإنماء منتدى الفكر العربي يؤجل محاضرة لجواد العناني بسبب وعكة صحية الرئيس التنفيذي لمجموعة الخليج للتأمين يفوز بجائزة Insurance Mentor of the Year 2026 إقرار "الملكية العقارية لسنة 2026" تمهيدا لإحالته لمجلس النواب مجلس الوزراء يطلع على خطط وزارة الأوقاف لشهر رمضان المبارك السواعير رئيسا لمجلس مفوضي سلطة إقليم البترا خلفا لبريزات الحكومة تقرر تسديد متأخرات بقيمة 125 مليون دينار ليصبح مجموع ما تم تسديده 275 مليون دينار الأردن يدين بشدة إجراءات إسرائيل لضم أراض فلسطينية وتحويلها إلى "أملاك دولة" البنك المركزي: صندوق تعويض الحوادث يغطي الوفاة والإصابات وفق نظام التأمين الإلزامي إعلان هام لشركة توزيع الكهرباء 6 نواب يجتمعون في فندق "Petra Pillars" لمناقشة قضايا وملفات هامة في لواء البترا - تفاصيل انخفاض مخالفات السير الخطيرة في الأردن بنسبة 41% ابو عاقولة : أزمة الشاحنات على الحدود السورية تنتظر وعوداً ،و قرار المنع لا يخدم مصالح الطرفين الاستثماري يحقق أرباحاً صافية تتجاوز 27 مليون دينار في 2025 الأمن العام .. وفاة مطلوب أثناء محاولة القبض عليه والطب الشرعي يكشف سبب الوفاة بطاقة فالنتاين من البيت الأبيض إلى مادورو .. "أسرت قلبي" أطباء يتحولون لسائقي تطبيقات النقل: معاناة مزدوجة بسبب تدني الأجور وانعدام العقود الدائمة مخالفـة دستورية و"أجرة زهيدة".. الرياطي يفجّرها: اتفاقية ميناء العقبة 30 عاماً تستوجب موافقة مجلس الأمة الصبيحي يمطر ادارة الضمان الاجتماعي بـ 20 سؤالا