نتانياهو الديكتاتور معولماً

نتانياهو الديكتاتور معولماً
أخبار البلد -  
طويلٍ مجدولٍ بفضائح الفساد والديكتاتورية، وهما صفتان أطلقهما عليه كلٌ من الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وتبعتهما تسيبي ليفني وآخرون.

 

 

ستفضح عنجهيته ملامحَ الديكتاتور المكتمل الصفات. وسينجح حتماً بـ «فهلوة» لغوية في برقعة الانكشاف التدريجي لزعم الديموقراطية الإسرائيلية وللتآكل المجتمعي بسبب هيمنة الأطواق المتزايدة المستفيدة من الفساد المستشري، سواء تنظيمات اليمين العنصري المتطرف أو المستوطنين ومافيات المال وتجارة السلاح، وبتشبيكٍ مع أسوأ ما أفرزته النيوليبرالية عالمياً.

 

 

نتانياهو سبق بن غوريون في طول الجلوس على كرسي الحكم. خلال ذلك استوفى نموذج الديكتاتور، خصوصاً تجويف المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية والمدنية والإعلامية من عناصر قوتها. والأخطر في تقدير مراقبين من «محبي إسرائيل»، أنه شلَّ قدرة المجتمع الإسرائيلي ومؤسساته عن إيجاد بديل منه.

 

 

لا يختلف نتانياهو الديكتاتور عن أشباهه تاريخياً، ولا تختلف آليات عمله، وإن كانت بخصوصية إسرائيلية خلفيتها الاطمئنان إلى الدعم المطلق، الأميركي والأوروبي.

 

 

«يُتَكتِك» نتانياهو. يختار الهروب إلى أمام باختلاق تهديد وجودي خارجي هو الحرب مع إيران و «حزب الله»، فيهددهما ويتوعد. يفعل ذلك وهو مدركٌ تماماً أنه مهما كانت إسرائيل قوية عسكرياً، وهذه حقيقة، إلا أن قوتها لن تحميها من الآثار المدمرة لضربة الخصم. هذا ما تعرفه القيادات العسكرية الإسرائيلية التي تحتمي بمعارضة استراتيجيي أميركا وأوروبا للفكرة. لذلك تتحوّل تهديدات رئيس الحكومة إلى جعجعة يستفيد منها باتجاه مزيد من عسكرة المجتمع، والحصول على المزيد والمزيد من الأسلحة المتطورة، ناهيك عن استنفار المجتمع الدولي المستعد دوماً وأبداً للدفاع عن الدولة العبرية... قولاً وفعلاً. وباختلاق العدو الخارجي، يقفز نتانياهو عن القضية الفلسطينية ويهمشها ويقزّمها إلى قضية داخلية، ويروّج للانتقال إلى مرحلة السلام الإقليمي، بلا ثمن، مستغلاً وجود الرئيس دونالد ترامب في السلطة وإدارته المتصهينة من أجل صوغ «صفقة القرن» على الهوى الإسرائيلي.

 

 

«يُتَكتك» نتانياهو، فيسعى إلى نيل رضا المؤسسة العسكرية وجنرالاتها وتطلعاتهم الذاتية، إن لم يكن للحكم أو مناصب عالية في المؤسسات المالية الدولية، فلنيل رضا المتدينين العنصريين بالتغلغل في هيئة الأركان. وفي صراع البقاء، يُسلم لليمين المتطرف من المستوطنين والتجمعات الفاشية العنصرية، وتلك التي لها ارتباطات دولية وتموّل الاستيطان كأهم صناعة استثمارية لإسرائيل، ومافيات السلاح والمال، وهي الأطواق الخفية الفاعلة والبديلة من العمل الديموقراطي. لا ننسى هيمنة طاقم الموالين لرئيس الحكومة بالمطلق على مفاصل السياسة والاقتصاد والعسكر والإعلام، بما يجعل الكنيست محض منصة للخطابة، واحدة من مسرحيات العبث.

 

 

أمّا الاقتصاد، فيكفي أن المؤسسات الأكاديمية الوازنة لا تقبل باعتبار»المعجزات» الاقتصادية الإسرائيلية أنموذجاً أو منهجاً تحتذي به بلادٌ أخرى. فتلك المعجزات وراءها الإعجاز الأوروبي والأميركي بالدعم المطلق لإسرائيل، والتغاضي عن خطايا «الطفل» المدلل والمبذر.

 

 

في خضم شبهات الفساد، يغادر نتانياهو إلى واشنطن. خمسة أيام أميركية ليست سوى تسويق جديد لنفسه في الإعلامين الأميركي والإسرائيلي بعيداً من الملفات القانونية. سيضيء مجدداً على العلاقة المتينة مع ترامب و «صداقتهما الحقيقية». وسيكرر عبارة «أخبار مزيفة» التي استعارها من ترامب للتنديد بفضائح الفساد ضده. وسيشكره، خلال لقائهما اليوم في واشنطن، على قرار الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة، بل سيدعوه إلى حضور حفلة تدشين السفارة في أيار (مايو) المقبل. ثم سيتحدث أمام «إيباك»، فهل يخطب فيها أم يخطبُ ودّها؟

 

 

وهذا أيضاً شأن الديكتاتور حين يبحث عن حلول في الخارج. نتانياهو لا يختلف عن أشباهه تاريخياً، ولا تختلف آليات عمله. لكنه نموذج للديكتاتور في زمن العولمة.

 

 


 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء