أخبار البلد - خاص
قالت مصادر نقابية إن فرض الحكومة الضرائب على الأدوية بدأ عام 2003، وهو ليس بجديد عليها.
وبينت المصادر لـ"أخبار البلد" أن الحكومة فرضت ضريبة بقيمة 2% على الأدوية عام 2003، ثم توالى الرفع ليصل في أيامنا الحالية لـ4%، وهناك تفكير حكومي بزيادة الضريبة مرة أخرى ما بين 4 إلى 12%.
وتابعت أن الحكومة تساوي ضريبة الدواء وضريبة الأساسيات مع ضريبة الكماليات، في خطوة غير عادلة تتمثل بتوحيد العبء الضريبي على كافة شرائح المجتمع، بدلا من فرضه على الطبقة الغنية، والسلع الكمالية.
واعتبرت النقابات أن من أساسيات الأمن والأمان المجتمعي هو توفير الدواء للمواطنين بالمجان، كون أن 60% من المواطنين غير مشمولين بمظلة التأمين الحكومي.
واعتبر الناطق الإعلامي باسم نقابة أطباء الأسنان عمر القواسمي أن رفع أسعار الغذاء والدواء والكساء، سيكرس الازمة الاقتصادية ويضيق الخناق على الغالبية العظمى من المواطنين، ،كما يوسع الفجوة بين الفقراء والاغنياء، في بلد تقدر نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر المطلق نحو 35% كما انه يرفع مؤشر البطالة تصاعديا، اذ ان السياسات المالية والاقتصادية السائدة، ومنها الجباية الضريبية على اهم السلع الاساسية والادوية العلاجية اضعفت القدرة الشرائية للمواطنين، وحفزت التضخم الاقتصادي ورفعت معدلات البطالة الى 15.8% وفق المعلومات الرسمية، في حين ان النسبة الحقيقية تفوق ذلك بكثير، حيث تراجعت قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص العمل بسبب انتهاج سياسة انكماشية في الانفاق الاصلاحي تعيق معدل النمو العام
وطالب القواسمي الحكومة بضرورة تغيير نظرتها للدواء، واعتماده كسلعة أساسية حيوية ، وليست كمالية يقوم المواطن بشرائها للترفيه عن نفسه، فحبة دواء الضغط مثلاً، ليست ابداً كحبة الكت كات ..في الوقت الذي تقوم به الدول النامية بدعم الدواء وتقديمه بالمجان او باسعار اقل من سعره السوقي تتخبط حكومتنا لتقوم بالعكس ..فلا هي قامت بدعمه بل تترزق منه على حساب امن المواطن الصحي الذي هو ركيزه امنه الاجتماعي وابسط حقوقه الدستورية وعلى الحكومة الانتباه ان المواطن اصلا ،يدفع الآن ضريبة تراكمية على الدواء تصل ل ٨% وهي الرسوم الضريبية والتخليص والتسجيل التي تفرضها الدولة على مستودعات ومؤسسات الدواء قبل ان يصل للصيدلية ثم ما يترتب عليها من هامش ربح قبل ان يصل للمواطن.
وتابع أن رفع نسبة الضريبة على الدواء يؤدي الى زيادة الضغط المالي والمصاريف العلاجية على صناديق التأمين الصحي في النقابات المهنية والتي تضم اكثر من نصف مليون منتفع مع عائلاتهم وهي با لكاد تستطيع الصمود امام زيادة اعداد المستفيدين وارتفاع الكلفة العلاجية والدواء وتنتهج هذه الصناديق سياسة عدم صرف الوصفات التي تخضع لضريبة فوق ال ٤% باعتبارها غير مصنفة كأدوية حسب مؤسسة الغذاء والدواء الاردنية .
كما ان العديد من المواد والعلاجات المستخدمة في مختلف حقول طب الاسنان تصنف كمادة دوائية ومن اهمه على سبيل المثال لا الحصر مادة المخدر (البنج ) مثلا وهي مادة اساسية ومتكررة يوميا في عمل طبيب الاسنان ومن شأن رفعها ومثيلاتها ان يزيد التكلفة اليومية على طبيب الاسنان وبالتالي على المواطن متلقي العلاج وقس على ذلك في باقي الاختصاصات ..
وطال الحكومة بالتوقف عن سياسة رفع الاسعار خاصة عن السلع الاساسية وعلى رأسها الدواء من اجل ان تسد عجز الموازنة العامة ،وتقلص الدين العام ، لان هذا من شانه ان يزيد من تعقيدات الوضع الاقتصادي الداخلي ، بل عليها ان تفكر في كيفية انعاش هذا الاقتصاد وتوسيع مصادره ورفع معدل النمو العام من اجل ان يتعافى الاقتصاد وبالتالي يستفيد الشعب والحكومة سويا لان تحريك عجلة الاقتصاد يعني زيادة في موارد الحكومة، واتخاذ حزمة من الاجراءات الضرورية لتشجيع النمو الاقتصادي مثل فتح نوافذ جديدة للتعامل مع الدول ذات الصناديق السيادية العربية والاجنبية الممتلئة التي لها القدرة على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والطاقة والسياحة مستغلين حالة الاستقرار الامني في الاردن وسياسة وتحركات سيد البلاد العميقة والخلاقة والمتقدمة والتي تؤهب لفتح افاق جديدة لمصادر انتعاش جديدة للاقتصاد الوطني بحيث تكون متبوعة بخطوات من الحكومة لقطف ثمار هذه الدبلوماسية عبر تعزيز هذه التحركات بسلسلة من الاتفاقات الاقتصادية الثنائية الخاصة وتسهيل وتطويع عملية الاستثمار.