واشنطن حين تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟!

واشنطن حين تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟!
أخبار البلد -  


يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدياً "الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل”، وأنباء واشنطن تتحدث عن خطة مرسومة لهذا الغرض، يعكف الرئيس وصحبه على دراستها، على أن قراراً نهائياً بهذا الصدد لم يتخذ بعد، والباب ما زال مفتوحاً لـ "تعديل الخطة”، بل وربما التراجع عنها.
المسألة جدية للغاية كما تقول مصادر واشنطن والتقارير الواردة منها، حتى أن البيت الأبيض أوعز لسفارات الولايات المتحدة في الدول ذات الصلة، الاستعداد لعمليات "جس نبض” واستطلاع التداعيات وردات الفعل المحتملة، وتقييم الموقف.
لا يبدو أن ثمة توقيتا محددا ونهائيا قد تقرر لاتخاذ هذه الخطوة، وهناك معلومات تتحدث عن "خطة متدرجة”، جرى وضعها بهدف إغلاق هذا الملف نهائياً من جهة، و”تبليع” الأطراف العربية والإسلامية هذا القرار، جرعة تلو أخرى من جهة ثانية... لكن المرجح أن يغلق هذا الملف نهائياً قبل وقت طويل من نهاية ولاية ترامب الأولى، كما تشير لذلك دلائل مختلفة.
رداً على هذه المعلومات، شدد "الناطق الأبدي” باسم الرئاسة الفلسطينية على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين المنتظرة، رافضاً بذلك تقارير عن "التحول الجذري” في الموقف الأمريكي من قضايا الحل النهائي الجوهرية: حل الدولتين، القدس، الإطار الإقليمي للحل، العلاقة مع منظمة التحرير وغيرها.
أما المواقف على المستوى الرسمي العربي، فقد تميزت كما هو متوقع منها، بـ "صمت القبور”، لا حراك سياسياً ولا بيانات إدانة أو تنديدات، حتى اللفظية منها، المكرسة عادةً للاستهلاك المحلي ... مع أن نافذة الفرص لإنقاذ القدس، و”تعديل” خطة ترامب أو ربما دفعه للتخلي عنها، تكاد تنفذ ... ولا قيمة لأي مواقف أو تحركات، ستصدر بعد أن "تقع الفأس بالرأس”، ونستيقظ جميعاً على واقع جديد للمدينة العتيقة.
لا تفسير لهذا الصمت سوى "التواطؤ” و”العجز”، ربما أحدهما أو كلاهما معاً، ما يشي بأن عواصم القرار العربي، قد حزمت أمرها، وقررت المضي مع ترامب في جهوده ومساعيه، حتى وإن جاءت على "جثة” القضية الفلسطينية وعلى حساب حقوق الفلسطينيين وتطلعاتهم الوطنية المشروعة ... لا تفسير لهذا الصمت المريب، سوى أن بعض العواصم العربية، "قررت اجتياز مختلف "الخطوط الحمراء” والمضي قدماً في مشروع "تسوية” أو "تصفية” القضية الفلسطينية.
ثمة ما يشي بأن الولايات التي تتحضر لإطلاق مبادرتها المعروفة باسم "صفقة القرن”، قد شرعت في تسريب مفاصل المبادرة وعناصرها الرئيسة: من الحملة على منظمة التحرير ومكتبها في واشنطن، وقبلها خطة نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس، التي وإن أرجئت، إلا أنها ما زالت ماثلة على مكتب الرئيس البيضاوي، مروراً بالتسريبات التي تستثني الدولة المستقلة-السيّدة من قاموس ترامب ومبادرته، عطفاً على التصورات التي تبحث عن مختلف الحلول لقضية اللاجئين، باستثناء حقهم في العودة إلى وطنهم.
لكأننا نشهد على أوسع عملية تهيئة للرأي العام الفلسطيني والعربي (والإسلامي كذلك) لإغلاق ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وفقاً لمحددات الرؤية الإسرائيلية للحل وضوابطها ... فيما الفلسطينيون أصحاب القضية والحق، غارقون من الرأس حتى أخمص القدمين في صراعاتهم الداخلية، والعرب على اختلاف مشاربهم وتنوع عواصمهم، منهمكون في انقساماتهم وحروب المذاهب والطوائف والمحاور التي تعصف في المنطقة.
أما نحن في الأردن، فعلينا أن نتحضّر للسيناريو الأسوأ، حين يقف "حليفنا الأهم على الساحة الدولية” إلى جانب إسرائيل في كل ما يخص ملفات الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وفي المقدمة منها، قضية القدس، إذ سيتعين علينا الدفاع عن مصالحنا في شروط صعبة للغاية، بل وربما في أسوأ ظرف وشرط ... فلا "صداقتنا” للولايات المتحدة، تكفي لإقناعها بأخذ مصالحنا وحساباتنا بنظر الاعتبار، ولا "عداوتنا” لها من النوع الذي قبل لنا على احتماله.
وفي سبيل مواجهة السيناريو الأسوأ هذا، على الديبلوماسية الأردنية أن تتحرك على نحو استباقي، وأن تبحث بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني، عن مبادرات وتحالفات من خارج الاصطفافات القائمة حالياً، ربما تكون مصر الوجهة الأولى لهذا التحرك، وربما تضاف إليها دول عربية من مثل: الكويت، عمان، الجزائر، العراق والمغرب وتونس، وهي دولٌ مسكونة أقل من غيرها، بهاجس "التهديد الإيراني”، وما زالت ترى أن لفلسطين مكانة متقدمة على جداول أعمالها، وربما تشكل "الدائرة الأولى” لحراك مكثف يجب أن يبذل قبل فوات الأوان.
أما الدائرة الثانية والثالثة، فلا تستثني دولة أوروبية، أو كتلة إقليمية ودولية من نوع "التعاون الإسلامي” وروسيا والصين في إطار "البريكس”، ومروحة واسعة من الدول التي يمكن لها أن تعبر عن مواقف معاكسة لـ "الريح المجنونة” التي تهب على المنطقة، من البيت الأبيض تحديداً.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران