أخبار البلد - جلنار الراميني - يبدو أن عروس الشمال (إربد) باتت تئن جرّاء أحداث ساخنة أصبحت تثير سكانها، وأمام تنهدات مجتمع هو الأقرب إلى شريان الوطنية ،تنبثق مآس،يصعب حصر مد الأذى النفسي الذي يصاحب تلك الأحداث.
ففي الشمال ،حيث إربد والرمثا،تنحصر معاني العاطفة ،بما حدث مع الطفلة "ملك" التي ذهبت ضحية كلب ضال نهش لحمها الغض،وأصبحت "طُعما" سهلا،يفترسها أمام منزلها،فتغادر بالأمس الحياة ،ودموع عائلتها لم تهدأ حسرة على فلذة كبدهم.
ونبقى في الشمال،حيث العثور على "لقيطة"،وقد
تلفحّت ببطانية أمام مركز المنار الطبي.
الطفلة اللقيطة عمرها يومان،والاجواء
الباردة لم تشفع لطفولتها،وبات جسدها يرتعش،ورعشة الحسرة ستكون لها وقع في
مستقبلها لغياب والديها .
وقد تم نقلها إلى مستشفى بديعة،وحالتها العامة جيدة،ويبقى التساؤل "أين الرحمة؟!".
وفي ذات المساحة على خارطة الشمال،فإن الرمثا شهدت أمس الاحد اختفاء الطفلة روعة يوسف في ظروف غامضة ،حيث تم الإبلاغ الأجهزة الأمنية عن اختفائها والتي أصدرت تعميما للبحث عنها.
عائلة روعة تناشد المواطنين في مساعدتها على العثور على ابنتهم ،وقد تسببت
هذه الحادثة بإحداث جلبة في المنطقة ،خاصة أنها تعاني من إضطرابات نفسية،والتي
تحول دون إدراكها لما يحدث حولها،ما يزيد التخوّف .
.