حاجة الشعب الفلسطيني المزمنة إلى السلاح

حاجة الشعب الفلسطيني المزمنة إلى السلاح
أخبار البلد -  


منذ وطئت أقدام الاحتلال البريطاني أرض فلسطين أواخر عام 1917، والمشكلة المُلِحّة هي عدم توفر الإمكانيات العسكرية التي تمكِّن الفلسطينيين من التصدي للاحتلال، ولذلك فقد اتخذ النضال ضد الاحتلال في أغلب الحالات أشكالاً سلمية سياسية، تخللتها بعض الانتفاضات التي لم تبدأ كتمرد على الإنجليز بقدر ما كانت ضد اليهود المستوطنين، كانتفاضة موسم النبي موسى عام 1920 التي كانت رداً على تحرشات اليهود بالمسلمين المحتفلين بالموسم، وانتفاضة يافا عام 1921 التي أشعلها تحرُّش اليهود بالمتظاهرين من العمال العرب، وانتفاضة البراق التي أجَّج فيها اليهود مشاعر المسلمين عند حائط البراق ثم تدخلت القوات الإنجليزية لصالح اليهود. وفي كل هذه الانتفاضات ظهر فقر الفلسطينيين للسلاح في الوقت الذي سلَّح اليهود فيه أنفسهم بدعم وتغاض من الإنجليز.
وقد أدرك الفلسطينيون هذه الثغرة، فقرروا في مؤتمر نابلس عام 1932 الحصول على السلاح والبدء في التدرُّب عليه لحماية أنفسهم. كما لاحظوا أن الإنجليز يدافعون دوماً عن اليهود وينصرونهم بسلاحهم المتقدم، فقرروا توجيه نضالهم ضد الإنجليز بالدرجة الأولى، فكانت تظاهرات عام 1933 السلمية التي تصدى لها الإنجليز بالقوة، مما عزّز توجّه العرب نحو الحصول على السلاح.
حتى جاءت الثورة الكبرى عام 1936 التي ظهر فيها السلاح الفلسطيني الذي تم تجميعه وشراؤه بصورة فردية وجماعية مما أجّج الثورة بصورة لم يسبق لها مثيل، ولم تتمكن بريطانيا من القضاء على الثورة لولا الوساطات العربية والحصار الحدودي الذي ساهمت فيه الدول العربية المجاورة في أواخر الثورة وعلى أبواب الحرب العالمية الثانية.
وقد أدركت بريطانيا أن الخطر الحقيقي يكمن في امتلاك الفلسطينيين للسلاح فأصدرت قرارها بمنعه وتعظيم العقوبة لمن يمتلكه حتى لو لم يستخدمه، وحكمت بالإعدام على من يمتلك رصاصة واحدة أو قنبلة، وفرضت حصاراً على الفلسطينيين فمنعت دخول السلاح عبر الأردن وسوريا ولبنان ومصر بكل ما أوتيت من قوة، حتى جفّت منابع الثورة وانطفأت أواخر عام 1939م.
وتبعثرت الثورة الفلسطينية وقياداتها آنذاك في الوقت الذي تدرّب اليهود على أيدي الإنجليز وشاركوا في الحرب العالمية وحصلوا على السلاح، حتى إذا خرجت توصيات اللجنة الأنجلو أمريكية بدأت استعدادات الهيئة العربية العليا في فلسطين بجمع السلاح من مال الشعب الفلسطيني ومن تبرعات الشعوب الإسلامية، وأشعلوا في فلسطين حرباً على اليهود والإنجليز على السواء بعد صدور قرار التقسيم عام 1947، وبإمكانياتهم المتواضعة وضعوا المشروع الصهيوإنجليزي على حافة قبره، فتدخلت الجيوش العربية في الحرب، وسحبت السلاح من أيدي المجاهدين الفلسطينيين، وفي نهاية الحرب، وكي تكتمل المؤامرة بتوقيع الهدنة الدائمة طلبت جامعة الدول العربية من حكومة عموم فلسطين تسريح قواتها بحجة عدم توفر موازنة مالية لها، وبقي الشعب الفلسطيني أعزلاً لا حراك له.
وعندما نهض فدائيو الشعب الفلسطيني في أوائل الخمسينيات ليقوموا بواجبهم في مقاومة المحتل، لوحقوا من الأنظمة العربية، ثم جرى استيعابهم حتى لا يخرجوا عن السيطرة، حتى انطلقت الثورة الفلسطينية مجدداً في مطلع عام 1965. وظل الفلسطينيون في داخل فلسطين يعانون نقص السلاح والتدريب إلى يومنا هذا مما جعلهم مطمعاً لكل معتدي ولا يحسب حسابهم إلا عندما يكون السلاح في أيديهم. أَفَيُطالَب الفلسطينيون بتسليم سلاحهم المقاوِم كي تَقرَّ أعيُن الاحتلال؟!
 
شريط الأخبار مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة سائق مركبة يدهس رجل أمن خلال محاولة ضبطه في جرش العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق حاول اقتلاع عينيها.. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة 8 إصابات متوسطة بحوادث مرورية على طريق العدسية و ضبعا مظاهرات حاشدة في إسرائيل ضد حكومة نتنياهو سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق