أخبار البلد - جلنار الراميني - كانت حروفه مُثقلة أمام مصاب جلل حلّ بطالب الهندسة الأردني الذي يدرس في تركيا سمير حمد ،عندما تحدّث عن تفاصيل حادثة صديقه الذي قضى في حادث سير مؤسف في تركيا،نتيجة لاصطدام مركبة تقودها فتاة وهي في وضع ثمل ،حيث خرجت عن مسارها الصحيح ،لتصطدم بالطالب الذي تواجد على الرصيف.
الطالب حمد ،يدرس هندسة مدنية وهو في السنة الأولى،وجد أن ما تعرض له صديقه المتوفي صدمة لكل من حوله ،ومصاب جلل لعائلته الذي تقطن في الإمارات العربية المتحدة ،حيث أنهم فلسطينيو الأصل عاشوا في سوريا ،لينتقلوا بعدها إلى الإمارات العربية المتحدة،بحسب قوله.
يروي لـ"أخبار البلد" : لقد رأيت الحادث ،وكان أقرب إلى كابوس،يصعب تخطيه أو نسيانه،فلقد كان أصدقاء لي يسيرون على الرصيف،وإذ بمركبة تسير بسرعة كبيرة ،تجتاز الرصيف،وتصطدم بصديقي،ما أدى إلى تمزّق جسده إلى أشلاء ،وانفصال رأسه عن جسده.
ويبدو أن مفرداته باتت عقيمة في التعبير عن المأساة التي حلت بأصدقاء الطالب المتوفى،وما أصاب العائلة المكلومة،حيث كان متوجها مع أصدقائه إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل،وفجأة يمتلؤ المكان دماء وصخبا،وتابع" تحدّث أحد الأصدقاء الذي لم يصب بأذى إلى شقيق صديقنا حيث كان يدرس في ذات الجامعة،وعندما وصل المكان،لم يحتما المنظر،فجلس في صدمة،وبات يشاهد شقيقه ،على وقع بكائنا".
الفتاة "الثملة" تركت عائلة تصدح بذكريات فلذة كبدهم،فلم تأخذه قنابل طائشة في سوريا،او رصاص غادر،بل حادث سير أطاح أحلامه ارضا،فهرعت الاجهزة الأمنية التركية مُنتشلة جسدا يصعب معرفة ملامحه،أو تحديد هويته.
حمد،كان ملازما لصديقه منذ بداية دراستهم،وكان يسمع لمعاناته،فقد كان شابا طموحا ،وبعد أن تم نقله إلى ثلاجة الموتى ،فرحل بمرارة أيم قد عايشها،وترك من حوله يتجرعون المرارة على صديق وشقيق كان دمث الأخلاق،علما ان طالبا أردنيا يعاني من كسور في أطرافه نتيجة للحادث.
الجامعة الذي يدرس بها الطالب ،استذكرته،ووضع أصدقاؤه على مقعده ورودا
لعلها تكون عبقا له بعد غياب أبدي.