للمرة الثانية على التوالي بفارق 6 أشهر فقط ، يندلع حريق بحافلة سياحية ، تتبع لذات الشركة "سمارت واي" ، والسبب في الحادثين "عطل فني" بحسب ما نُشر.
الحادث الأول كان في شهر نيسان من العام الجاري ، عندما نشرت المواقع الاخبارية خبراً بعنوان " شجاعة سائق أردني تمنع إصابة معتمرين بحريق باص بالسعودية"، عندما اشتعلت النيران بالمحرك بداية ثم اجزاء الباص جميعها ، وعزي سبب الحريق لعطل فني، وجاء رد الشركة آنذاك :"نقدر عالياً شجاعة السائق، ونشكر الله العلي القدير على لطفه وتقديره" .. وتم اسدال الستارعلى هذا الحادث باعتباره "قضاء وقدر"!
بعد 6 أشهر من ذلك الحادث وتحديدا أمس الأحد، نشر خبر مفاده "احتراق حافلة سياحية أثناء توجهها إلى الأراضي الفلسطينية ونجاة ركابها" ، والركاب في هذه المرة ، 44 سائح بولندي ، وايضا عُزي الاحتراق لـ عطل فني أو تماس كهربائي .
تساؤلات عدة حول هذا الملف لم نجد لها أجابات ،هل من المعقول أن نعزي حوادث احتراق حافلات سياحية تتبع لذات الشركة ،لعطل فني ، وأن تكتفي الشركة تشكر الله على لطفه وتقديره وتختم بـ "قضاء وقدر" ويغلق الملف ؟! .. هل ننتظر حادث جديد أقسى -لا قدر الله- لنتعظ ، لنحقق ، لنبحث عن الأسباب الحقيقية ، أم أن "القضاء والقدر" يتقصد شركة "سمارت واي" المالكة للباصات التي تصنعها شركة "ألبا هاوس" ؟!
"أخبار البلد" ووفقا لما يقتضيه المنطق ويوجبه العقل بايجاد السبب الحقيقي لهذه الحوادث التي كادت أن تكون كوارث ، والتي بالتأكيد لا يمكن أن نعزيها للـ "قضاء والقدر" ، تواصلت مع المدير العام لشركة "سمارت واي" عبدالمجيد الصمادي ، الذي أكد - بعد حمد الله وشكره على لطفه وتقديره - أن الجهات الأمنية تجري تحقيقا في الأثناء للوقوف على سبب الاحتراق ، ولم يثبت بعد أنه بسبب تماس كهربائي ، وأن الاجراءات ستتخذ وفق نتائج التحقيق حين صدورها .
من جهة أخرى، قال المديرالقانوني لشركة "ألبا هاوس" المحامي الدكتور محمد الظاهر النسور، أن "ألبا هاوس"حاصلة على تراخيص من جهات معتمدة عالميا لتصنيع الحافلات منذ أكثر من 50 عام ، واكد أن آحدث حافلة اشترتها شركة "سمارت واي" منهم كانت قبل 10 سنوات تقريبا.
وأضاف، "ألبا هاوس" تتعامل مع عدة شركات سياحية وشركات نقل، ولم يسبق أن وقعت حوادث احتراق مع أي منها.
من جهتها، "أخبار البلد" ستتابع هذا الملف مع الجهات المعنية، وستنشر تفاصيل عن نتائج التحقيق، الجهات التي تتحمل المسؤولية، القوانين الرقابية على شركات التصنيع والشركات السياحية من حيث المعايير والصيانات الدورية وغيرها حال الحصول عليها.