اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لكنْ ما الذي تريده إيران حقاً؟

لكنْ ما الذي تريده إيران حقاً؟
أخبار البلد -  

 

 

ثبت بعد أربعة عقود تقريباً على ثورة آية الله الخميني في 1979 أن إيران- الدولة وإيران- الثيولوجيا غير قادرة على تحقيق اختراق سياسي وفكري ملموس قابل للاستمرار، لا في محيطها الإقليمي المباشر ولا في الفضاء العالمي الأوسع.

 

 

ربما حققت طهران «نجاحاً» في العراق، ولكن هذا النفوذ لم يعد على بلاد الرافدين التي تدميها حروب طاحنة منذ مطلع الثمانينات إلا بمزيد من فقرٍ مدقع وبلاءٍ لا قعْر له. هذا النفوذ، في كل حال، ما كان له أن يحدث لولا وجود فراغ نَجمَ عن انسحاب واشنطن من العراق بقرار إدارة باراك أوباما.

 

 

ولا شك أيضاً في أن وجود حاضنة سياسية للنخبة الحاكمة في بغداد ساهم كثيرا في نجاح النفوذ الإيراني في العراق حتى الآن، ولكن هذا النفوذ لم يجد حظاً له في مناطق أخرى في الإقليم على رغم إصرار طهران على التدخل المباشر فيها. عملياً لم تقدم القيادة الإيرانية على تنوع شخصياتها وعلى مدى العقود الأربعة، أي مساهمة إيجابية في عملية التنمية البشرية أو الاقتصادية أو السياسية في أي من المناطق التي تتدخل فيها.

 

 

بعيداً من موقف الرئيس الأميركي ترامب الأخير من اتفاقية الملف النووي، وهو موقف يتعارض مع الأطراف الأخرى الموقعة عليه، غالبية المخططين لسياسة أميركا الخارجية لا تزال تشعر بعدم قابلية إيران للانفتاح -ولا نقول التصالح مع- الغرب بشكل عام. فالاعتقاد السائد بوجود تنافس سياسي داخلي بين «متشددين» و»معتدلين» داخل منظومة الحكم في إيران ليس دقيقاً.

 

 

فالمرشح للانتخابات يجب أن يحظى بمباركة مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو مجلس فقهاء دين غير منتخب، وأن يكون مؤيداً لأسس ثورة الجمهورية الإسلامية. وهذا يعني أن جميع المرشحين «متشددون» في إطار نظام حكم متجانس. وينسحب هذا على مرشحي الرئاسة، إذ إن فوز هذا المرشح أو ذاك لا يعتمد بالضرورة على شعبيته بمقدار اعتماده على رضاء القائد الأعلى علي خامنئي. فعلى رغم تغير الرئيس يبقى خامنئي صاحب القرار الأخير دائماً. وهناك أيضاً هيئة أعلى هي «مجلس صيانة الدستور» الذي ينحصر دوره بتصديق ما يراه مناسباً من قرارات مجلس الشورى (البرلمان) قبل أن تتحول إلى تشريعات.

 

 

الرئيس حسن روحاني معتدل إذا ما قورن بسلفه أحمدي نجاد وقد، فاز في أيار (مايو) الفائت بدورة رئاسية ثانية. لكن الرجل لم يفعل أي شيء يستحق الذكر على صعيد تحسين حقوق الانسان كما أنه فشل في سحب «اعتداله» على سياسة بلاده الخارجية.

 

 

ففي عهد ولايته الأولى دفعت بلاده بوحدات مختلفة من وحداتها الخاصة، لا سيما قوات «الحرس الثوري»، وبأعداد كبيرة، نحو سورية لحماية وإنقاذ نظام الرئيس بشار الأسد، واستخدمت في هذا المجال، وبوحشية موثقة، ميليشيات حزب الله اللبناني للمساهمة في هذا المسعى المعادي لرغبات أغلبية السوريين. كما قامت إيران في عهد روحاني بتقديم مــساعداتها المباشرة لميليشيات الحوثي في اليمن وتحشيد ميليشيات مذهبية في العراق. وتفيد معلومات نشرت في الغرب بأن «الحرس الثوري» يواصل تطوير تكنولوجيا تصنيع صواريخ باليستية متوسطة المدى في تهديد مباشر لدول الإقليم.

 

 

طهران تقول إن تطوير هذه الأسلحة هو لحماية إيران، ولكن هذا يتناقض مع توسع سياستها في الإقليم ووضع طاقاتها لتمويل تلك السياسة. صحيح أننا نسمع أصواتاً تقول إن هكذا صواريخ تستهدف إسرائيل، ولكن هذه الأخيرة ليست في اشتباك مباشر مع إيران (ولا حتى مع حزب الله بالمناسبة) منذ 2006، إذ باتت لطهران سياسة إقليمية تغطي مساحة كبرى تمتد من مرتفعات أرارات في الأناضول حتى الخليج والبحر الأحمر، وهي مساحة يتحدث عنها المسؤولون الإيرانيون في تصريحاتهم بين حينٍ وآخر. لقد تم التأكد أخيراً، جراء سياسة إيران الراهنة في الإقليم، من أن شعاري «الشيطان الأكبر» و «الشيطان الأصغر» ليسا إلا للتضليل والاستهلاك المحلي.

 

 

هذه الوقائع توضح قطعاً أن إيران ليست مستعدة- أو أنها ترفض- اتباع نهجٍ سوي في علاقاتها الإقليمية أو الدولية. ويخطئ من يفسر تنسيقها أخيراً مع تركيا وروسيا في المنطقة كإعادة نظر في سياستها الخارجية، إذ هو ليس إلا مجرد تحالف الضرورات الذي لا يلبث أن يضمحل بنفس السرعة الذي تشكل من أجلها.

 

 

هذا يحدث في وقت يدخل فيه الإقليم في خضم دورة دموية يخشى كثيرون أنه بات من المستعصي السيطرة عليها، فضلاً عن أنها ترهق بسرعة كبيرة اقتصاديات وثروات بلاده جميعاً، كما تهدد بتجفيف موارد الدول الكبرى المتورطة في الإقليم.

 

 

الحروب في المنطقة وغياب فرص التنمية الاقتصادية المستدامة (العدالة والمساواة وفرص العمل والتعليم إلخ)، حوّلت المنطقة إلى أرض خصبة للإرهاب والتطرف. والاستقرار المنشود لن يتحقق فيها ما لم يسد نظام إقليمي تتوازن فيه قواه الرئيسية، وما دامت طهران تواصل سياستها الراهنة ومغامراتها في أكثر من بلد عربي فإن المنطقة ستبقى معرضة للاضطراب وخطر التفتت.

 

 

إيران، وهي ركن أساسي في المنطقة، في مسعاها لدرء الأخطار عن أمنها كما يقول مسؤولوها، لا يمكن أن يسمح لها بتجنيد ميليشيات مختلفة من شيعة العراق ولبنان وأفغانستان وباكستان وأذربيجان، فضلاً عن «الحرس الثوري»، لخوض حروبها في المنطقة وضد شعوبها. صحيح قد لا يكون اقتصاد إيران قد دخل في مرحلة حرجة بعد بسبب مواردها الغنية، لكن كلفة تحشيد هذه القوى تأتي على حساب رخائها الاقتصادي بالتدريج.

 

 

هذه السياسة لن تصل بإيران إلى بر الأمان ولن تحقق لها بالضرورة الاستقرار الذي تتحجج نخبها السياسية بأنه يتعرض للتهديد. وعلى هذه النخب أن تنظر حولها كيف أن دولة عظمى مثل الاتحاد السوفياتي، انهارت بسرعة نتيجة سياستها التوسعية، لا سيما إثر تدخلها العسكري في أفغانستان.

 

 

ما تحتاجه إيران وما يتطلع نحوه الإيراني العادي، مثلما هو حال شعوب المنطقة الأخرى، هو الاستقرار والأمان كشرط حيوي نحو تحقيق النمو الاقتصادي. وهذا لن يحدث من دون الانفتاح على دول العالم الأخرى صاحبة الثروة والمال، والتعاون مع دول الإقليم على أساس احترام حقوق كل أطياف شعوبها.

 

 


 
شريط الأخبار القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة 20 فائزًا إلى كأس العالم… والحلم مستمر مع ماكدونالدز الأردن حزمة قرارات حكومية تشمل النقل العام والإعمار وتطوير المؤسسات غرفة صناعة عمان توقع اتفاقية تعاون مع شركة الأردن الدولية للتأمين "نيوتن" فراس سلطان يعلق على النظام المعدل لترخيص شركات الصرافة ويعتبره ايجابياً المتوفى بالتدافع خلال مباراة النشامى لم يتعرف عليه أحد حتى الآن والطب الشرعي يقدر عمره تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج "رفاق السلاح" نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية احتفاء بالنشامى.. تخفيض أسعار الأرقام المميزة بنسبة 25% 112 ألف دينار.. حكم قضائي لصالح "المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان" في قضية روابي عمّان " جوفيكو " الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين تكرم ماهر عميرة على جهوده خلال سنوات عمله البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى