زليخة ابو ريشة تكتب :قانون الجرائم الإلكترونيّة بين خطاب الكراهية وخطاب الحريّة!

زليخة ابو ريشة تكتب :قانون الجرائم الإلكترونيّة بين خطاب الكراهية وخطاب الحريّة!
أخبار البلد -  

اخبار البلد-


إنَّه من الأهميّة بمكانٍ أنَّ الحكومةَ قد انتبهت أخيراً إلى "خطابِ الكراهية" وتقنين عقوبته، بعد أن بُحّت حناجرنا ونحنُ نُحاول إدخال المصطلح إلى الفكر السياسي والقانونيّ، وها هو قد فعل، ولكن! يا له من دخول!!
تنصُّ مسودة قانون الجرائم الألكترونيّة الجديدة على التعريفِ التالي لخطابِ الكراهية: "كلُّ قولٍ أو فعلٍ من شأنه إثارةُ الفتنة، أو النعرات الدينيّة، أو الطائفيّة، أو العرقيّة، أو الإقليميّة، أو التمييز بين الأفراد، أو الجماعات"، وهو تعريفٌ فضفاضٌ لا يختلفُ عن أي تعريفٍ غوغائيّ لنيلِ حقٍّ بالبلطجة الفكريّة المعروفة الآن في الأسواق؛ حيثُ يهبُّ متأسلمٌ ليدّعي أن ما يكتبهُ فلانٌ أو فلانةٌ في الإسلام السياسيّ إنما هو هجومٌ على الدين نفسه، مما يستوجبُ تكفيرَهما ومن ثمَّ هدر دمهما! كما سيدّعي بحسبِ هذا التعريف أيُّ مأفونٍ أنَّ حديثك عن الإرهابِ والذبحِ والحرق الداعشيّ إنما هو طعنٌ في الدينِ، وبذا سيجرُّك هذا القانون إلى مواجهةٍ مع الدين بينما أنتَ في صراعٍ مع الإرهاب في تكوّنه المجتمعيّ والسياسيّ.
يمكنُ تعريف "خطاب الكراهية" بحسب موسوعة Britanica و Dictionary com وغيرهما بأنه "كلُّ كلام أو تعبير أو إشارة أو تلميح أو صورةٍ يهاجم أو يهدِّد أو يهين شخصاً أو جماعة على أساس العرقِ أو اللون أو الجندر أو التوجُّه الجنسيّ أو الدين أو العمر أو الإعاقة العقليّة أو الجسديّة وغيرها. وهو خطاب يتضمن نعوتاً وافتراءات وصيغاً كلامية تؤدي إلى وجود أنماط عدائية من التحريض على الكراهية والعنف ضدّ فردٍ أو جماعةٍ من الجماعات".
فنحنُ إذن أمام صيغتين من الصيغ التي تتعامل مع "خطاب الكراهية"؛ الأولى تلك التي تحدده بأنه "كل قولٍ أو فعلٍ من شأنه إثارة الفتنة، أو النعرات..."، والثانية قاموسيّةٌ تحدده بأنه "كلُّ كلامٍ أو تعبيرٍ... يهدد أو يهاجمُ أو يهين... على أساس العرقِ أو الجندر...".. ولكل مشتغل باللغة وبالقانونِ ومشتغلةٍ، أن يميّزا بين عبارة "من شأنه إثارة الفتنة" وعبارة "يهدد أو يهاجم أو يهين"! فأيُّهما يترك لأي مدّعي إيذاءٍ البابَ مشرَعاً على التأويل؟ فالعبارة الحكوميّة المطاطةُ "من شأنه إثارةُ..." أُعدَّت خصيصاً لمطاردةِ "خطاب الحريّة" وترويعه. لأن أيَّ كلامٍ ناقدٍ لسياسة وزارة الأوقافِ، مثلاً، فيما يختصّ بإدارة المساجد أو مؤسسة الوعظ والإرشاد أو أيِّ فسادٍ فيها، أو أي نقدٍ لسياسة وزارة التربية في المناهج والكتب المدرسيّة، سيمكنُ اعتباره، افتراءً، من قبيل "ما من شأنه إثارةُ ..."! كما سيدخلُ في ذلك أيُّ احتجاج على الفسادِ أو السياسة الخارجيّة، أو الوضع الاقتصادي المتردّي، لأن تهمة "إثارة الفتنة" جاهزةٌ ولا مفرّ!
إذن هو مشروعُ قانونٍ لتكميم الأفواه، لا لإيقاف هذا السيل العرمرم من الكراهية الذي تضخه وسائل التواصل الاجتماعيّ ضدّ الفكر الحرّ والمصلحة الوطنيّة!!
وعلى الحكومة إدراك أن الزمن لا يمكنُ أن يعود إلى خلف، وأنَّ مطلبَ صونِ "خطاب الحرية" لهو مطلبٌ يعادلُ تطبيقَ قانونٍ ضد "خطاب الكراهية"، بما لا يخلُّ التوازنَ بينهما.
وعلى ذلك نعقدُ الأملَ!

 
شريط الأخبار جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي حسان يفتتح حديقة "النشامى" في مرج الحمام بمرافق رياضية ومساحات خضراء المختلسون ليسوا اداريين والسبب الطمع الشخصي ولا يوجد رقم مالي دقيق حتى اللحظة.. تفاصيل جديدة في من قضية اختلاس داخل وزارة المالية